· الدراسات الميدانية والإحصائية تعين على وضع وتحديد النهج المناسب للتطبيق
· تنسيق مستمر ومتكامل بين اللجنة الوطنية للإحصاء والمعلومات والجهاز الفني المركزي
· تنفيذ المشروع يتطلب توفير بنية تحتية للاتصالات تستخدم فيها تكنولوجيا حديثة
أفاد وزير التخطيط ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية د· محمد الدويهيس أن التخطيط لتطبيق مفهوم "الحكومة الإلكترونية" بصورة ناجحة، يحتم التحضير له بإجراء الكثير من الدراسات والأعمال، منها القيام بدراسات ميدانية وإحصائية، ترسم صورة واضحة للمخطط وتعينه على وضع وتحديد النهج المناسب للتطبيق والتحول للمفهوم المذكور·
وقال الدويهيس في تصريح خاص لـ "الطليعة" إن من أهم الدراسات الميدانية والإحصائية ما يلي:
دراسة مدى جاهزية القطاع الحكومي لتطبيق المفهوم· حجم ونسبة التطبيقات غير المميكنة Computerized بالمقارنة مع تلك التي تم ميكنتها·
دراسة متوسط وحجم التعامل Accessing لكل تطبيق·
الوقوف على أولويات تلك الجهات لتوفير خدماتها من خلال مفهوم الحكومة الإلكترونية والمتطلبات والمعوقات في هذا الشأن·
دراسة مدى قدرة الشرائح المختلفة في المجتمع على التعامل مع مفهوم "الحكومة الإلكترونية"·
حجم الأمية بالمجتمع وكم عدد ونسبة الأفراد القادرين فنياً على استخدام الحاسبات·
طبيعة ومجالات الاستخدام والتعامل مع شبكة الإنترنت بالوقت الحالي·
الأماكن التي يتم فيها استخدام الحاسبات الشخصية والتعامل مع شبكة الإنترنت (مثل: المدرسة/ المنزل/ العمل··· إلخ) وما هي النسبة لكل حالة على مستوى الشرائح المختلفة بالمجتمع·
الأسباب التي لا يقدر أو يعزف فيها بعض أفراد المجتمع عن استخدام الحاسبات والتعامل مع الإنترنت؟ وهل تقف اللغة عائقاً في المقام الأول في هذا الصدد؟
عدد من يرغب من أفراد المجتمع ويقدر في نفس الوقت على الاستفادة من تطبيقات ومفاهيم الحكومة الإلكترنية على شبكة الإنترنت؟
انطباعات ووجهات نظر الأفراد والشركات في تحصيل تكلفة مقابل الخدمات الحكومية الإلكترونية، بالإضافة إلى تكاليف استخدام الإنترنت؟
تقدير حجم التعامل الحالي وأعداد أفراد المجتمع المتعاملين مع شبكة الإنترنت، موزعاً حسب الشرائح المختلفة بالمجتمع وجغرافيا·
تقدير معدلات الزيادة في حجم التعامل Accessing على مدى مناسب من السنوات والزيادة المتوقعة في أعداد الأفراد المزمع تعاملهم في المستقبل مع شبكة الإنترنت·
وأضاف وزير التخطيط أن الدراسات الميدانية والإحصائية السابقة ستساعد على استكمال الصورة العامة للأولويات والأعباء ومراحل التنفيذ، وكل ما من شأنه وضع وتحديد السياسات المناسبة للتطبيق، وإن قدرة الأفراد بالمجتمع على التعامل مع مفهوم "الحكومة الإلكترونية" والتوقيت الذي يمكنهم فيه الاستفادة من فلسفته وتقنياته المتقدمة، هي العامل الرئيسي لوضع سياسة مناسبة لتطبيق هذا المفهوم، باعتبار أن المجتمع هو صاحب المصلحة الأولى من التطبيق، وأن المشروع موجه بالأساس لخدمته·
وعن تداخل الاختصاصات بين أعمال اللجنة الوطنية للإحصاء والمعلومات واللجنة الوطنية العليا المكلفة بإدخال استخدامات التكنولوجيا المتطورة بالأعمال الحكومية·
قال الدويهيس: إن اللجنة الوطنية العليا المكلفة بإدخال استخدامات التكنولوجيا المتطورة في الأعمال الحكومية هي لجنة وزارية برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، وعضوية رؤساء اللجان الوزارية وتضم وزير التخطيط ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية،وهي تتولى وضع السياسات العامة للحكومة الإلكترونية، وآليات التنفيذ اللازمة، ووضع الخطط الاستراتيجية لتنفيذ الحكومة الإلكترونية، والنظر في الخطط التفصيلية لتنفيذ الحكومة الإلكترونية والمرفوعة من قبل الجهات الحكومية وإقرارها، وتحديد أولويات تنفيذها، والاشراف عليها ومتابعتها، وإقرار الاعتمادات المالية اللازمة لها، وإزالة أي معوقات قد تواجه التنفيذ الفعلي للخطط التفصيلية للحكومة الإلكترونية بالجهات الحكومية، والاشراف على إعداد مقترحات التشريعات والقوانين اللازمة لتنفيذ الحكومة الإلكترونية، وإصدار القرارات اللازمة لإعادة هندسة إجراءات تنفيذ بعض الأنشطة الحكومية وفق مقتضيات الحكومة الإلكترونية· ولها الصفة القانونية الكاملة لاتخاذ جميع القرارات النهائية في جميع النواحي المالية والإدارية والقانونية·
وأشار وزير التخطيط ووزير الدولة للتنمية الإدارية إلى أن الجهاز الفني المركزي للمشروع يتبع اللجنة الوطنية العليا برئاسة وزير التخطيط ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية وعضوية ممثلين عن الوزارات والجهات الحكومية المعنية·
وأضاف أن هذا الجهاز متخصص في إدخال استخدامات التكنولوجيا المتطورة ويدرس الجوانب الفنية والتشريعية والبنية التحتية بشكل مفصل لرفعها إلى اللجنة الوطنية العليا برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، وأيضاً الاستعانة بالخبرات العالمية المتخصصة في مجالات استخدامات التكنولوجيا واستطلاع تجارب الدول الأخرى في مجال إجراء الدراسات والبحوث وتقديم المشورة الفنية إلى اللجنة الوطنية العليا، أما اللجنة الوطنية للإحصاء والمعلومات فتم إعادة تشكيلها في شهر مارس 2000 في إطار وزارة التخطيط برئاسة وكيل وزارة التخطيط، وتتولى العمل على تهيئة الدولة لمواكبة عصر المعلومات والتفاعل مع المعلومات وتقنياتها باختلاف أنواعها ومصادرها من خلال استراتيجية وطنية متكاملة تستهدف تفعيل دور المعلومات في مجالات التنمية الشاملة، وتوحيد واعتماد معايير ومقاييس الأنماط على مستوى الدولة، ورسم سياسات التطوير والبنية التحتية للمعلومات من خلال إنشاء شبكة وطنية للإحصاء والمعلومات واقتراح الضوابط المنظمة والتشريعات المتعلقة بالأنشطة الإحصائية·
وقال الوزير إن أعمال اللجنة تتكامل مع الجهاز الفني المركزي لمشروع إدخال استخدامات التكنولوجيا المتطورة في الأعمال الحكومية، وأن هناك تنسيقاً بين الجهاز المركزي الفني برئاسة وزير التخطيط واللجنة الوطنية للإحصاء والمعلومات بشكل مستمر·
وحول أهمية وضع البرنامج الزمني لمراحل المشروع أوضح الدويهيس أن تطبيق مفهوم "الحكومة الإلكترونية" يمثل في وقتنا الحاضر نموذجاً متقدماً لتطوير نظم العمل وأساليبه، وفي إحداث تنمية إدارية جذرية بوزارات الدولة ومؤسساتها، وأن التطبيق الناجح للمشروع، يجب أن يتضمن وضع سياسات تتناول ما يلي:
* خلق الأعداد المناسبة من الكوادر بجميع وزارات الدولة ومؤسساتها على تطبيق هذا المفهوم بنجاح وإكسابها الخبرات اللازمة والقدرة على التعاون مع المفاهيم المتقدمة في مجال تكنولوجيا المعلومات لكي تقوم بتنفيذ وتطبيق هذا المشروع الكبير من خلال مواءمة وصيانة التطبيقات المختلفة بالجهاز الحكومي مع مفاهيم المشروع·
* وضع السياسات الهادفة إلى توعية النشء والجيل الجديد بتكنولوجيا وبمفاهيم ثورة نظم المعلومات وشبكة الإنترنت، ومفاهيم الحكومة الإلكترونية وعلاقتها بالشبكة، ومناهج التعليم بالمراحل الدراسية المختلفة·
* دراسة السياسات المناسبة لرفع قدرة الشرائح المختلفة بالمجتمع على التعامل مع تلك المفاهيم·
* دراسة مدى الاستعانة بالقطاع الخاص ودعمه لتنفيذ بعض هذه السياسات أو المشاركة بصفة عامة في هذا المجال·
* دراسة البنية التحتية للاتصالات·
* دراسة وإنشاء وتصميم الموقع الرئيسي للخدمات الإلكترونية الحكومية·
* هيكلة وإدارة وتشغيل الموقع الرئيسي للحكومة الإلكترونية·
* دراسة التشريعات والقوانين ذات الصلة·
* دراسة أسلوب تحصيل الرسوم للخدمات الحكومية·
* الدراسة المتعلقة بالهوية الإلكترونية·
وأضاف د· محمد الدويهيس: أن تطبيق مشروع إدخال التكنولوجيا المتقدمة في الإدارة الحكومية مشروع متعدد المراحل، وعليه فإنه من الصعب في الوقت الحالي وبخاصة أننا لم ننته من عمل هذه الدراسات الأولية وتحديد الفترة الزمنية المقدرة لهذه الدراسات، أن نحدد بشكل دقيق الفترة التي يتطلبها إنجاز هذا المشروع·
وبشكل عام يمكن أن تتراوح فترة الإنجاز من 5 إلى 10 سنوات بناء على هذه الدراسات الأولية وكذلك استعداد المؤسسات والهيئات والأفراد إلى تقبل هذا التغيير في نمط العمل والحياة سواء في القطاع الحكومي والقطاع الخاص، ونعتقد أن هذا المشروع ذو أهمية كبرى يجب أن تشارك به جميع فئات المجتمع من وزارات ومؤسسات ومواطنين ومقيمين·
وحول توفر مقومات نجاح المشروع من البنية التحتية أشار الوزير إلى أن تطبيق مفهوم "الحكومة الإلكترونية" يتوقف من الناحية العملية على مدى قدرة البنية التحتية للاتصالات بالدولة، على الوفاء بالمتطلبات في هذا الصدد، وعلى هذا الأساس فإن التنفيذ يتطلب القيام بما يلي:
* دراسة الوضع الحالي بالدولة للبنية التحتية للاتصالات والأحمال الواقعة·
* تقدير معدلات التزايد في الأحمال مستقبلاً على ضوء الدراسات الفنية والإحصائية ذات الصلة·
* دراسة توفير بنية تحتية للاتصالات باستخدام التكنولوجيا الحديثة، ودعم وتقوية ما هو متاح حالياً بتلك البنية، ودراسة كل ما من شأنه جعلها قادرة على الوفاء بمتطلبات المشروع، مع دراسة الدور الذي قد يمكن اسناده للقطاع الخاص أو مجالات مشاركته في هذا الخصوص·
" التغير السريع في صناعة أجهزة نظم الاتصالات والمعلومات·