رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 29 جمادي الاخر - 6 رجب 1421هـ الموافق 27 سبتمبر - 3 اكتوبر 2000
العدد 1446

هل هو مقدمة للتدخل في انتخابات العديلية؟
"أمن الدولة" تعيد إلى الكويت الأجواء القمعية التي سبقت الغزو باعتقالها طلبة طالبوا بإصلاح السلطة التنفيذية!

·         "المنبر الديمقراطي" و"حقوق الإنسان" و"الخريجين" و"المحامين" و"اتحاد الطلبة" و5 قوائم طلابية يستنكرون الحادث

كتب محرر الشؤون المحلية :

استهجن "المنبر الديمقراطي" التحقيق مع طلبة الجامعة حول توجهاتهم وانتماءاتهم السياسية، خروجا عن موضوع القضية التي قال إنه تم تضخيمها، واستنكر الدفع بالقضية خارج إطار الحرم الجامعي الذي يفترض الحرص على ضمان استقلاليته وصيانة حرمته·

وقال أحمد الديين الأمين العام للمنبر الديمقراطي الكويتي في تصريح حول ورود اسم "المنبر الديمقراطي" في التحقيق "إن المنبر يكن كل التقدير لقائمة الوسط الديمقراطي التي يشاركها في التوجه الديمقراطي والتقدمي العام، ولكن المنبر لا يملك أية وصاية عليها أو صلة تنظيمية بها بل هي قائمة طلابية مستقلة تماما عن المنبر"·

وقام رئيس مجلس الأمة بالنيابة محمد جاسم الصقر بالاجتماع مع الشيخ محمد الخالد وزير الداخلية للاستفسار عن مصير طلبة الجامعة الذين احتجزتهم أجهزة أمن الدولة دون السماح لهم بالاتصال بمحامين وحققت معهم حول انتماءاتهم السياسية في ظروف تذكر بالظروف القمعية التي كانت سائدة قبل الاحتلال مما أثبت أن هذه الأجهزة ما زالت تعيش في ظل العقلية الظلامية نفسها المعادية للديمقراطية والدستور·

وأكد الخالد للصقر أن القضية لم تعد لدى أجهزة الأمن وأنها أحيلت الى النيابة العامة لتتخذ فيها ما تراه·

واستنكرت أوساط شعبية واسعة تدخل جهاز أمن الدولة في القضايا الجامعية واعتقاله أربعة من طلبة قائمة الوسط الديمقراطي أثناء الحملة الانتخابية للروابط الجامعية وإرهابهم ومحاولة إلصاق تهمة "إثارة فتنة طائفية" بهم، في الوقت الذي يعرف الجميع أن إحدى أهم ثوابت قائمة الوسط هي الدفاع الباسل عن الوحدة الوطنية والذود عنها دفاعا عن صلابة الوطن·

واستغربت الأوساط الشعبية كيف أن جهاز أمن الدولة الذي يفترض أن يكون شغله الشاغل رصد جواسيس صدام ومخربيه والذي يتصاعد تهديده للكويت يوميا، يكون شغله الشاغل ملاحقة الطلبة وإرهابهم والاجتراء على اختصاصات الأسرة الجامعية إدارة وأساتذة وطلابا· وقالت إنه إذا كانت هناك تجاوزات فردية أو أخطاء فليس مكانها أمن الدولة على أي حال من الأحوال، وأنه إذا كان هناك في الجامعة من ارتكب خطيئة "جرجرة" الجامعة الى مخافر الشرطة، فإننا نستغرب كيف تتحول قضية من هذا النوع من مخفر الشرطة الى أمن الدولة وليس من مخفر الشرطة الى النيابة العامة مباشرة، إلا إذا كان ذلك كله   مخططا له ومنسقا بين المبلغين وبين أجهزة أمن الدولة لغرض في نفس يعقوب·

وأضافت أن طبيعة الاتهام (فتنة طائفية) وطبيعة الأسئلة التي وجهت وبالذات حول علاقة قائمة الوسط الديمقراطي بالمنبر الديمقراطي والتحذير الذي وجهته "أمن الدولة" لبعضهم من أنهم ( أي أمن الدولة) يعرفون أن طلبة "الوسط" يعملون لصالح مرشحي المنبر في الانتخابات العامة هو في الحقيقة تخريب وتدخل مسبق في الانتخابات التكميلية للدائرة العاشرة (العديلية) حتى ترهب الطلبة من المشاركة في الحملة الانتخابية·

واستهجنت أوساط شعبية بشدة واحتقار ما قيل إنه ورد على لسان أحد محققي أمن الدولة حيث قال: "أنتم شعب فوضى وكان يفترض إن حنا ندوس على رؤوسكم من زمان حتى تتأدبون"·

وقد أدانت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان على لسان رئيسها جاسم القطامي القبض على الطلبة واعتبرته عملا مسيئا لمكانة الكويت محليا ودوليا في مجال حقوق الإنسان، وقالت إن هذا الإجراء مرفوض من حيث المبدأ لا سيما أنه تم إلقاء القبض على الطلبة من قبل أجهزة أمن الدولة، ولو كان الأمر يتعلق بمخالفة ارتكبها هؤلاء الطلاب (جنحة أو جناية) فإن الاختصاص هنا ينعقد لرجال النيابة العامة أو رجال دائرة التحقيقات·

وأصدرت خمس قوائم طلابية، أمس الأول، بيانا مشتركا استنكرت فيه تدخل الأجهزة الأمنية في الانتخابات الجامعية مشددة على "ضرورة الكشف عن الذين يقفون وراء تلك الأساليب السافرة البعيدة عن قوانين البلاد"، إضاف الى التأكيد على التمسك بدستور 1962 وحريات الرأي والتعبير، إضافة الى حرية الانتماءات·

كما أصدر الاتحاد الوطني لطلبة الكويت - فرع الجامعة بياناً، أكد فيه على ضرورة النأي بالجامعة والانتخابات الجامعية عن تدخل الأجهزة الأمنية، إضافة الى أهمية الوقوف على احترام الحرم الجامعي وضرورة حل القضايا التي تحدث داخله، وفقا للقوانين واللوائح المنظمة للعمل النقابي والطلابي داخل الجامعة·

كما أصدرت "جمعية الخريجين" بياناً جاء فيه أن أنباء اعتقال الطلبة ذكرتنا بفترة من عمر الوطن لا نتمنى العودة اليها أو حتى التفكير فيها،  تلك التي زامنت حل مجلس الأمة وانتخابات المجلس الوطني وسبقت الغزو العراقي للكويت واحتلالها· تلك الفترة التي ركزت أجهزة الأمن على أنشطة المواطنين المطالبين بالتمسك بنظام الحكم ودستوره وتركت الحبل على الغارب لأجهزة استخبارات النظام العراقي التي عاثت في البلاد فساداً·

وكانت أجهزة أمن الدولة قد اعتقلت مساء الأحد الماضي ثلاثة طلاب ينتمون الى قائمة الوسط الديمقراطي التي تخوض انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت على مستوى جامعة الكويت، واستدعت صبيحة الاثنين، أمس الأول، الطالب سامي المطيري، بعدما أطلقت سراح المنسق العام لقائمة الوسط الديمقراطي بندر الظفيري، الذي استدعته لاحقا في ذات اليوم ليعتقل مرة أخرى مع عبدالمحسن العنجري (مسؤول اللجنة الدعائية بالقائمة) ومحمد مال الله مسنق القائمة في كلية العلوم الاجتماعية·

ومع ارتفاع عدد المعتقلين لدى "أمن الدولة" إلى أربعة طلاب لم توجه الأجهزة الأمنية أي تهم رسمية خلال ساعات الاعتقال التي زادت على الـ 48 ساعة واكتفت - حسب المعلومات التي وردتنا - بالأسئلة التي تعلقت بتوجهاتهم وانتماءاتهم السياسية وعلاقة "الوسط الديمقراطي" بتجمع "المنبر الديمقراطي"، إضافة الى مصادر وطرق تمويل القائمة· كما أن أجهزة أمن الدولة رفضت عرضهم على النيابة العامة أو توجيه تهم رسمية لهم الى صباح أمس الثلاثاء، كما منعت الطلاب المعتقلين من الاتصال بمحامٍ للدفاع عنهم·

إلا أن مصادر مقربة من أمن الدولة بينت أن الطلبة قد يواجهون تهمة "إثارة الفتنة الطائفية" لقيامهم بإعادة نشر مطبوع سبق نشره للقائمة المستقلة خلال عام 1986، كانت "المستقلة" قد تعرضت فيه بالإساءة الى الإمام الراحل الخميني·

وفي الوقت ذاته، ترددت معلومات متضاربة حول حقيقة سبب الاعتقال، فبينما اكتفت مصادر بما سبق أضافت مصادر أخرى أن هناك رسالة تم توجيهها من قبل الأجهزة الأمنية وأمن الدولة بشكل خاص الى طلبة الجامعة بأنهم تحت المراقبة وأن الأنشطة التي يقومون بها محل متابعة من قبل الأجهزة الأمنية، إضافة الى ضرب رموز قائمة الوسط الديمقراطي، "لتخويف" المنتمين لها، الأمر الذي سيحوّل القواعد الطلابية عنها مما يضعفها·

ويشار الى أن تحذيرات قد وجهت من قبل "أمن الدولة" للطلاب الأربعة المعتقلين من أن يبوحوا بطبيعة التحقيقات التي أجريت معهم في أمن الدولة· وقيل لهم إن أجهزة أمن الدولة تعلم "بكل شيء تسوونه من زمان وعندنا عليكم أدلة ومستندات وأشرطة فيديو، ونعرف أنكم تعملون مع المنبر الديمقراطي في الانتخابات العامة، بس ناطرين حتى تبطلون··· ما لكم شغل بالسياسة"·

والجدير بالذكر، أن قائمة الوسط الديمقراطي أعلنت خوضها لانتخابات هذا العام الجامعي 2000/2001، تحت شعار "بأيديكم··· تكتب كويت المستقبل"، وهو ما يعتقد أنه كان وراء استنفار أجهزة الدولة الأمنية خصوصا وأن البرنامج الانتخابي للقائمة شمل أهمية التمسك بدستور 1962، وضرورة الاهتمام بقضايا حقوق الإنسان والمرأة والأمن الداخلي وحل قضية "البدون"·

كما أن القضية التي استفزت "أمن الدولة" هي التطرق إلى "ضرورة إصلاح السلطة التنفيذية" من خلال وجود حكومة تتحمل المسؤولية تجاه كل القضايا وأن تؤمن بالديمقراطية والحريات، فضلا عن ضرورة اختيار الوزراء وفقا لآلية تغليب المصلحة العامة على الخاصة، كما طالبت "الوسط" بإصلاح الأجهزة الأمنية واختيار قياداتها وفق معايير المصلحة الوطنية·

طباعة  

النص الكامل للبرنامج الانتخابي للمرشح يوسف الشايجي
 
صدام في أعنف تهديد منذ تحرير الكويت: تذكروا 2 أغسطس
صباح الأحمد: اتخذنا الاحتياطات اللازمة·· مارسوا حياتكم العادية
المصادر الأمريكية: مستعدون للطوارئ وحاملة الطائرات لينكولن تعمل بكفاءة في شمال الخليج

 
بينما المطلوب تسعة
الكويت لديها 10 أصوات لإقرار تعويضاتها النفطية

 
أدلاً من ملاحقة عناصر المخابرات العراقية
"أمن الدولة" تعاود التجسس على المواطنين

 
البنية التحتية للاتصالات من أهم مقوماتها
د· الدويهيس: الحكومة الالكترونية إنجازها قد يستغرق 10 سنوات

 
حنا مينه لـ "الطليعة": اتحادات الكتاب العربية تنطق باسم السلطة
 
في أحدث استعراض له: الطبطبائي يطالب الكويت بالرقابة على بريطانيا!
مراقبون يتساءلون: لماذا إذن يشارك الطبطبائي والشايجي في برنامج "يا هلا" الذي قدم حلقات مثيرة عن "البغاء" و"السحاق" و"التخنث" والخيانة الزوجية؟