قال الشيخ صباح الأحمد إن الحكومة الكويتية "اتخذت جميع الاحترازات الضرورية لصد أي مكروه قد يصيب الكويت من أي جهة" وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية أن الكويت ليست كما كانت في السنوات المنصرمة داعيا، الشعب الكويتي أن لا يتأثر بالتهديدات وأن يمارس حياته الطبيعية·
وكان رئيس مجلس الوزراء بالنيابة ووزير الخارجية يعلق على تهديدات رئيس النظام العراقي التي أطلقها أثناء ترؤسه اجتماعا لمجلس الوزراء العراقي ضد دولة الكويت والمملكة العربية السعودية والتي زعم فيها بأنهما مسؤولتان عن قصف وتدمير العراق وإبقاء الحظر الاقتصادي عليه·
واستغرب الشيخ صباح التصعيد الأخير مؤكدا أن الأمة تشهد أحداثا مهمة وينصب تركيزها على قضية مفاوضات السلام الفلسطينية - الإسرائيلية ودخولها مرحلة بالغة الحساسية في ما يخص القدس الشريف وكذلك على مساعي رفع المعاناة عن الشعب العراقي بإلزام نظامه بتطبيق القرارات الدولية المتعلقة باحتلاله الكويت·
ووجهت الكويت رسائل بصدد تلك التهديدات لكل من كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة وعصمت عبدالمجيد الأمين العام لمجلس الجامعة العربية وجميل الحجيلان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي تطالب باتخاذ الإجراءات الدولية والعربية والخليجية لوقف التهديدات العراقية·
وعلمت "الطليعة" أن دبلوماسيين أمريكيين أبلغوا السلطات الكويتية أن حاملة الطائرات الأمريكية لينكولن التي رست شمال الخليج قد بدأت تمارس عملياتها بشكل كامل·
كما أبلغوا الكويت أن عمليات المسح التي تقوم بها الوسائل الأمريكية أكدت أنهم لم يلحظوا أي تحركات عسكرية على الجانب العراقي وأنه ليس هناك أي شيء غير اعتيادي·
وقالت مصادر مسؤولة لـ "الطليعة" إننا نتخذ جميع الإجراءات الاحترازية ولن نترك شيئا للصدفة وقالت إن الأمريكان أيضا يأخذون الأمور بجدية رغم هذه الظواهر· وقالت مصادر أخرى إن ما يفكر فيه صدام في الوقت الحاضر ربما يكون القيام بهجوم مدني يشترك فيه الآلاف لاختراق الحدود الكويتية السعودية· وأضافوا أن ذلك يستنتج من طلبه من قيادات عسكرية الاستعداد لتأييد المطالبة برفع الحصار من قبل الكويت والسعودية عبر المناشدة الشعبية· وأوضحت أن الآلاف الذين ربما يكون يعدهم صدام لاختراق الحدود سيكون معظمهم من العسكريين بلباس مدني يتقدمهم أطفال ونساء·
وقال إن قواتنا قد احتاطت لطوارئ من هذا النوع·
وكان صدام قد تحدث في اجتماع لمجلس الوزراء العراقي أمس الأول في أعنف تهديد بالحرب منذ تحرير الكويت في 26 فبراير عام 1991 وتوعد بالانتقام من الكويت والمملكة العربية السعودية اللتين اتهمهما بإدامة الحصار على الشعب العراقي قائلا: إنهم يهاجمون العراق ويقتلون العراقيين بالحصار وبالطائرات التي تنطلق من أراضيهم لتدمير العراق وقال إنهم هم المسؤولون وليس الأمريكان والصهاينة· وإن هذا "التآمر" هو الذي "يفسر الثاني من أغسطس" قاصدا احتلال العراق للكويت·
وقال "إننا نشهد الله عليهم بعدها يتحمل كل واحد مسؤوليته لأن السيل بلغ الزبى·· وإذا حكم الصراع فنحن نعرف من هم ومن هو شعب العراق"·
وقال "نحن لسنا بحاجة أن نهيئ الأذهان لما نريده ولو حصل ضدنا ما حصل على أي دولة لدخلت عليهم دون إعلان ومع ذلك دعهم يفسرون حسبما يشاؤون"·
وقال صدام بعد كل ذلك إن هذا ليس تهديدا، وكرر ذلك وزير خارجيته بالنيابة، هذا وقد ندد وزراء الإعلام بمجلس التعاون لدول الخليج العربية في اجتماعهم بالرياض أمس بالتهديدات العراقية الجديدة وأبدوا أسفهم على إصرار النظام العراقي على تجاهله لقرارات الشرعية الدولية·
لقراءة النص الكامل لحديث صدام وتصريحات وزير إعلامه – اضغط هنا