كونا- قلل رئيس مجلس الأمة بالنيابة محمد الصقر من أهمية تهديدات النظام العراقي الأخيرة قائلاً انها لا تستحق الرد وتهدف إلى خلق أزمة نفطية عالمية وإلى اشاعة أجواء عدم الاستقرار في المنطقة، في حين واصلت وفود الصداقة البرلمانية جولاتها على عواصم العالم لبحث تعزيز العلاقات وتوضيح ابعاد وأهداف التهديدات العراقية ضد الكويت والسعودية وعدد من دول المنطقة·
وقال الصقر في تصريح لـ "كونا" يبدو ان "هدف النظام العراقي من هذه الأزمة هو خلق أزمة نفطية عالمية باتهامه الكويت بسرقة النفط من العراق"·
وأضاف: "ان نظام بغداد وجد في الآونة الأخيرة تعاطفاً دولياً معه لرفع الحصار لكنه بدلاً من الاستفادة من هذا الزخم الدولي قام بالتهديد والتهجم على الكويت والسعودية والإمارات والأمين العام لجامعة الدول العربية د· عصمت عبدالمجيد·
وأشار الصقر إلى ان النظام العراقي خسر هذا التعاطف الدولي معه لرفع الحصار عن بلاده·
ومن جانب آخر قال الصقر انه قد تعقد ندوات عدة حول مستقبل العلاقات الكويتية- العراقية بصورة دورية في حال استمراره في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الأمة مشيراً إلى ان هذه الندوات ستكون مغلقة لعدم اعطاء مجال للمزايدات التي قد تؤثر سلباً على ايجابيات اقامة مثل هذه الندوات·
وأشار إلى ان ندوة مستقبل العلاقات الكويتية العراقية التي عقدت في الكويت أخيراً تركت أثراً على المجتمع الدولي موضحاً انه كتبت أكثر من 1300 مقال في الصحف الأجنبية تشيد بالندوة وبما عرض فيها من آراء مختلفة حول مستقبل العلاقات بين الكويت والعراق بعد تغير النظام الحاكم في العراق·
على صعيد متصل أكدت الكويت ايمانها بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وترجمة هذا الايمان بالأفعال المتمثلة باحترام الارادة الدولية وعدم التنصل من الالتزامات والقرارات الصادرة عنها·
وقال عضو بعثة الكويت الدائمة لدى مقر الأمم المتحدة في جنيف عبدالله العسكر في مداخلة وفد الكويت فيما يتعلق ببعض المقترحات المتعلقة بمناقشة التدابير المتعلقة بتعزيز التعاون الدولي لأعمال الحق في التنمية انه من الضروري أن تتم اشاعة السلم والاستقرار على المستويين الاقليمي والدولي عن طريق الكف عن القيام بالأعمال العدائية بجميع أشكالها التي من شأنها أن تزعزع الاستقرار والسلم·
وأشار العسكر إلى انه من الضروري أيضاً القيام باجراءات بناء الثقة في التعامل على مستوى العلاقات الثنائية بين الدول وعلى مستوى العلاقات متعددة الأطراف·
كما أكد ضرورة الاستفادة القصوى من الامكانات الحالية التي توفرها الآليات والأجهزة والمنظمات الاقليمية والدولية دون الحاجة لخلق هياكل جديدة وأهمية العمل بمبدأ الشفافية والحيادية·
وفي حين يبدأ وفد لجنة الصداقة البرلمانية برئاسة النائب أحمد الربعي جولة أوروبية تشمل فنلندا وفرنسا والسويد ولتوانيا لبحث سبل تعزيز العلاقات بين الكويت وهذه الدول التقى وفد مجلس الأمة برئاسة مبارك الخرينج الليلة قبل الماضية بنائب رئيس البرلمان الهنغاري جيزا جيموني حيث تم التأكيد على العلاقات الطيبة بين البلدين·
وجدد الجانب الهنغاري موقفه الداعي إلى تطبيق العراق لجميع القرارات الدولية بما في ذلك اعادة الأسرى الكويتيين·
وكان الوفد قد التقى أيضاً بوكيل وزارة الخارجية الهنغاري ومسؤولين آخرين·
ويضم الوفد إلى جانب الخرينج كلا من النواب مرزوق الحبيني وعبدالله العرادة ومشعان العازمي·
وفي لاهاي حيث وصل وفد لجنة الصداقة البرلمانية الثانية، قال بيان صادر عن سفارة الكويت ان الوفد الذي وصل من ناميبيا يرأسه النائب مبارك الدويلة ويضم في عضويته كلا من النواب عبدالله النيباري ووليد العصيمي وحسين الديحاني ومبارك الهيفي ومبارك العجمي·
وناقش الوفد خلال لقاءاته مع المسؤولين في هولندا القضايا الثنائية ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها قضية الأسرى الكويتيين في السجون العراقية والتهديدات العراقية الأخيرة ضد الكويت·
وتشمل جولة الوفد البرلماني الكويتي بالاضافة إلى ناميبيا وهولندا كلا من ايطاليا والنرويج·