"اعتقلت أجهزة الأمن مساء أمس ثلاثة من قياديي قائمة الوسط الديمقراطي·· تعرضوا لتحقيقات حول انتماءاتهم السياسية، كما طلب منهم تفسير لما يحتوي البرنامج الانتخابي للقائمة في جزئية "إصلاح السلطة التنفيذية"·
(القبس، العدد 9795- الاثنين 2000/9/25)
ومماجاء في التحقيقات التي أجرتها أمن الدولة:
(" ما علاقتكم بالمنبر الديمقراطي؟
- تجمع سياسي موجود في الساحة المحلية ولا علاقة لنا معه·
* هل أنت عضو بالمنبر؟
- لا·
* من يدعمكم في الوسط الديمقراطي؟
- الطلبة·
* والمنبر ألا يدعمكم؟
- أبداً ولا توجد أي علاقة فهو تجمع سياسي على الساحة المحلية ونحن قائمة طلابية·
* هل تعتقد أننا لا نعلم عن أعمالكم في الجامعة أنتم وغيركم؟
- لا أدري وليست مشكلتي·· هل يمكن أن أطلب محامي·
* لا، لأن ذلك سيضرك كثيراً·· لا محام ولا نواب ولا صحافة ولا···"!)
(القبس، العدد 9796- الثلاثاء 2000/9/26)
(معشوقتي السمراء·· وسميّة)
من سَلَّمَ "الأمنيَّ" مفتاحاً
ليبحثَ في دهاليز القلوبِ
يفتّش النيّاتِ بي··
يفتضّ أروقةَ·· الضلوعِ··
وكلَّ أمنيةٍ قصيّةْ!
هذي شموسُك مُشْرقاتٌ
لوَّنتْ أفق الخليج··
أزيحي قُمْقُمَ الأشباحِ عن عيني
لئن عادوا
بأغلالٍ
خرافاتٍ
أقاويلٍ لبعض حُواةِ
لمعصميكِ تخيّروا أوتادَ عصرِ الجاهليّةْ!
"وسْميّتي"··
إني حلمتُ بكفّكِ المنقوشةِ الحنّاءِ تمْسَحُ مفْرقي··
ولمحتُ ظلَّكِ في ممراتِ الغبار··
وعطرَكِ المخبوءَ يملؤني هوىً·· وطيوبَ طلّتك البهيّةْ!
بيني وبين "الضابط الأمنيّ" في خَفَرٍ
وبغفلةٍ عن وعْيهِ المسْتَنْفرِ الإدراكِ
فوق نجومٍ عُلِّقَتْ بمشاجبِ الكتفين·· مطفأةٍ
رأيتكِ·· تخطرينْ
إني رأيتكِ·· تعبرينْ
عيناكِ تقرأ أسطر "التقريرِ" في لَهَفٍ
وفي عَبثٍ مزاجيِّ التمردِ·· تبْسمين!
أتضاحكتْ عيناكِ يا سمراءُ من "شر البليّةْ"؟!
هاكِ·· اقرئي
ماذا تخطُّ محابرُ الضبّاطِ
في "ضَبْطِ" اتهامي في الهوى
وتجاوُزي لخطوطيَ الحمراء
إذْ أعشقْ··
أُجَنُّ··
وأرتمي بعيون ناهدةٍ صبيّةْ!!
ويقولُ لي:
" طلاّبُ علم أَمْ سياسيونَ أنتمْ··؟
أمْ سعيتم من وراء ردائكمْ·· إخفاءَ أشباحِ الهوية؟
جئتم لتخريبِ العقولِ الهانئاتِ بعيشِها··
أيُّّ انتماءٍ ضمّكمْ··؟
- وَسَطٌ··
" وما يعني "التوسّطُ"··؟ قل لنا··
عن اسمك الحركيِّ··
أسماء صحبكَ زمرةِ الأشرارِ··
وعن رأس "الخليّة"!
- وَسَطٌ أنا وَسَطٌ··
لا···· "متطرفٌ" في العشقِ قلبي
مُدْلَهٌ·· حدّ الثمالةِ في الهوى
حتى وإنْ هيَ غُيِّبَتْ (وسميّتي) ما بادلتْني الحبَ
أو كانت عصيّةَ··!
" هل أنتَ عضوٌ منبريٌ؟!
- لا··· إنني عضوٌ وفيٌّ/ عاملٌ
في "منبرِ الأحرارِ" في بلدي
·· وبكلِ ساحاتٍ أرى فيها رموزاً ما انْثَنَتْ خطواتُها
ظلت برغم الجمرِ مخلصةً لمبدئها وفيّةْ·
" أَقَبِلْتَ دَعْماً؟
- دَعْمُهُمْ·· أن نستظل برأيهم··
ونضمَّ في القلبِ الوصيّةْ!
" أفْصِحْ·· وما النصُّ الذي··
- هو أن نكذِّبَ ما تقولُ حكايةُ الأمثالِ:
"إنْ ريحٌ تهبُّ·· فأوصدوا الأبوابَ كي نَسْلَمَْ"
وإنْ ريحٌ تهبُّ·· ألا انحنوا كي لا تُكَسَّرَ فِيكُمُ الأغصانُ"··
لكن نظل بوجهها طوداً·· خرافيَّ الصُمودِ··
فتنحني···· أو أَنْ نكون - بكلِّ عزّتنا - ضحيّةْ!
" "متحزِّبٌ" قد قيل عنك·· ومنبريُّ
ملفُّك "الأمنيُّ" في الأدراجِ مُنْتَفِخٌ··!
- نعم·· من حزْبِ عشّاقٍ لهم في كلِّ "مَسْبَغَةٍ" قضيّةْ
" قَبَليُّ أنتَ؟
- وما يَهمُّ·· فقلبها قد ضم أشتاتَ القبائلِ كلِّها
هي "عزوتي" وقبيلتي·· دلَّتْ ضلال ركائبي
هي لم تُسائِلُ عاشقاً
إن كان روميَّ الأصولِ·· وفارسيّاً
أم بلاليّاً يُرتّل وجههَا
أم جاءَ يحملُ في ملامِحهِ دماءً وائليّةْ!
" ما تهدفون وراء "فرقعةِ" الخطابِ؟
ونحن بالمرصادِ نُحصي نزوةَ الخطواتِ والأنفاسِ وكلَّ خاطرةٍ·· ونيّةْ؟
أَوَ ما خشيتم غَضْبةَ الـ···
- يا سيدي··
فيم نُهذِّبُ واقعاً قد جاء يعرض سوءةَ الأوضاعِ للدنيا···
وفيم الخوفُ والعشاقُ أفواجاً·· ونحن الأغلبيّةْ!
" احْذَرْ·· فلا ينفعْ هنا·· في "المكتبِ الفضيِّ"
نوابٌ·· صحافيون·· أو حتى محامٍ
قد يزيد الطينَ أطياناً·· فقدرتُنا خفيّةْ!
- حقّق·· وفتّش ما تشاء
فلن تجدْ·· غيرَ الوجوه السُمرِ من بلدي
تلوذ بأوردةِ الضلوعِ
وغيرَ وجهٍ طافحٍ بالحُسنِ في قلبي
وعِقْدٍ للصبيّةْ!!
Wadhah97@hotmail.com
وضّـــــاح