سأحلمُ ما الذي يبقى سوى الأحلام
بأن غداً سيشرق
من رمادِ اليوم سوف يطير سربُ حمام
وتلمعُ شمسُ مَنْ حُرموا ومن ماتوا وهم أحياء
وأسمعُ صوتَ أمي عاد رقراقاً
لينثرَ في شوارع هذه المدن النحاسية
زغاريد، وأشواقاً
سأحلمُ علَّ مريمَ حينما تأتي
تُفجِّر في دمي بُشْرى
بأن غداً إذا ما هاجر الغربان
سينزل ها هنا إنسانْ
(علي السبتي)
***
أُحِبُّكَ جداً
وكم كنتُ أرغبُ أن لا أُحِبُّكَ
لكنّها نقطةُ الضعفِ عند جميعِ النساءِ
ففي حالةِ العشقِ··
لسنا نُفرِّق بين السُّفُوحِ وبين الهضابِ
وبين السُّطُورِ وبين الكتابِ
وبين الثَّوابِ وبين العقابِ
وفي حالةِ الشَّوقِ··
لسنا نُفرِّق بين النبي وبين المُرابي
أُحِبُّكَ جداً··
فهل يا تُراني، أُحِبُّ خَرَابي
(سعاد الصباح)
***
كلما رأيتُ الصغيرة
ترتدي ثوبها مقلوباً
تمنيِتُ أن أرتدي جسدي مقلوباً أيضاً
كلما رأيتها
ترتدي حذاء والدها
عنّ لي أن أرتدي
حذاء الكرة الأرضية
كلما لطّخت وجنتها بالشوكولاته
خَطَرَ لي أن أغسل وجهي جيداً
وأخرج فوراً للناس
······
الصغيرة تكبر
وليس أمامي
سوى أن أكبر أيضاً
(سعدية مفرح)