رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 22 - 28 جمادي الاخرة 1421 هـ الموافق 20 - 26 سبتمر 2000
العدد 1445

أكبر رياضية معاقة في العالم تعاني التجاهل في وطنها
حياة الصبيح·· حياة حافلة بالإنجازات

·         في عام واحد فقط (1993) حصدت ميداليتين ذهبية وفضية في بطولة "نوتنغهام" الدولية

·         البطلة عادلة الرومي هاجرت إلى سويسرا·· وهناك حصلت على "مفتاح العمدة" بعد أن اعتبروها أكفأ موظفة في المنطقة التي تقطنها

·         النادي الكويتي الرياضي للمعاقين هو الصرح الذي استطاع  أن يدفع بالمعاقين إلى طريق الأمل والتحدي

 

كتبت فوزية أبل:

حياة براك الصبيح أكبر رياضية معاقة في العالم، مواليد عام 1942، واحدة من المجموعة التي ساهمت في تأسيس النادي الكويتي للمعاقين في عام 77 تحت مظلة وزارة الشؤون مع زملائها عبدالله الغانم وعلي الغنام ونوال الرويشد وغيرهم، من أوائل الفتيات اللواتي انضممن إلى النادي وأول فتاة تنضم الى النادي من فئة الشلل الدماغي، تدربت في بداية مسيرتها الرياضية على يد المدرب الأردني جابر، وبعدها تدربت على يد المدرب المصري ياقوت آغا وحاليا تتدرب بإشراف المدربة الكويتية وفاء تقي·

أول مشاركة دولية لحياة كانت بطولة أولمبياد المعاقين عام 84 في نيويورك في لعبة التنشين والموانع بواسطة الكرسي الكهربائي وبذلك تعتبر أول لاعبة عربية وكويتية من فئة الشلل الدماغي تشارك في البطولات العالمية، وفي عام 86 شاركت في بطولة أولمبياد لوس انجلوس، وفي العام ذاته شاركت في بطولة نوتنجهام في المملكة المتحدة وحصلت على أول ميدالية (فضية) في لعبة التنشين والرمي الى أعلى والموانع بالكرسي المتحرك الكهربائي، وفي عام  88شاركت في أولمبياد سيئول بكوريا الجنوبية وحققت المركز الرابع في مسابقات التنشين والموانع، وفي عام 89 شاركت حياة في بطولة روبن هود (دورة نوتنجهام) بالمملكة المتحدة وحصدت الميدالية البرونزية في ظل منافسة شديدة لأكثر من ثلاثين دولة·

وفي عام 90 شاركت في بطولة آسن العالمية في هولندا، وفي عام 92 شاركت في بطولة أولمبياد برشلونة في أسبانيا حيث شاركت في لعبة البوشيا وهي لعبة جديدة أدخلت لأول مرة في بطولة عالمية لفئة الشلل الدماغي، وفي عام 93 شاركت في بطولة روبن هود في المملكة المتحدة (نوتنجهام) وحصدت حياة فيها الميدالية الذهبية في لعبة التنشين والميدالية الفضية في الرمي إلى أعلى والمسافات، وفي عام 94 شاركت في بطولة شفيلد العالمية للبوشيا وحصلت على المركز الرابع في مجموعتها، وفي عام 95 شاركت في بطولة البوشيا العالمية للشلل الدماغي في بريطانيا (دورة شيرود) باستخدام جهاز رمي كرة البوشيا، وحصلت على ميداليتين فضية وبرونزية للتنشين والمسافات، ثم شاركت في بطولة البوشيا في نيويورك عام 98، وآخر مشاركة دولية لحياة كانت عام 2000 في شهر يونيو في بطولة بلجيكا شبه الأولمبية للعبة البوشيا· هذا الى جانب مشاركاتها المحلية، منها على سبيل المثال لا الحصر، في عام 1993 وبدعوة من الحرس الوطني شارك النادي الكويتي للمعاقين في افتتاح نادي الحرس وفيها نالت حياة هدية وتكريماً بمناسبة حصولها على الميداليتين الذهبية والفضية في بطولة نوتنجهام 93، وشاركت كذلك في البطولة الرمضانية للبوشيا للشلل الدماغي في عام 97 على أرض نادي المعاقين وحصلت على المركز الأول·

هكذا كانت المسيرة الرياضية لحياة الصبيح، حافلة بالبطولات والإنجازات، لم ينقطع حضورها محليا ودوليا، ونعم، نقولها كبيرة، حياة الصبيح أكبر رياضية معاقة في العالم، مشاركة في البطولات العالمية، فبعد كل ما حققته من عطاء رياضي وسمعة عالمية في مجال هو من أكثر المجالات رفعة وإنسانية، مشقة وتحدياً، وهي رياضة المعاقين، لم تجد حياة والتي تعدى عمرها الـ58 عاما لها موقعاً طيلة العشرين عاما وأكثر على الساحة الرياضية والإعلامية الكويتية·

فالسؤال الذي يطرح نفسه، ماذا تنتظر الدولة؟! فإذا كانت حياة الى الآن لم تحصل على التكريم اللائق بسجلها الرياضي فماذا ستكون عليه حال البقية من أبطال النادي الكويتي الرياضي للمعاقين؟ فها هي عادلة الرومي التي ذاع صيتها الرياضي وحصدت الميداليات الذهبية هاجرت الى سويسرا، وكما تقول بعض المصادر القريبة أنها منحت مفتاح عمدة المنطقة بعد أن تم تكريمها كأحسن موظفة في المنطقة التي تقطن بها في إحدى ضواحي سويسرا، فإذا كنا الى هذه اللحظة تخلفنا عن تكريم الأبطال الأوائل، فمتى إذن ستكرم الدولة وتلتفت الى الـ25 من أبطال النادي والذين سيمثلون الكويت في الدورة شبه الأولمبية لسيدني 2000 وهم الحائزون على المراكز المتقدمة في البطولات العالمية؟!

ونقولها بلا مبالغة وبكل صدق وفخر إن النادي الكويتي الرياضي للمعاقين هو الجهة الوحيدة والصرح الذي استطاع أن يدفع بالمعاقين - على اختلاف درجات الإعاقة - الى طريق الأمل وحب الحياة والتحدي، وبالمقابل المجال الرياضي هو المجال والمتنفس الوحيد الذي استطاع من خلاله المعاقون إثبات ذاتهم وقدراتهم للمجتمع وللدولة، فلا مجال تربوياً متخصصاً ولا مهنياً وعلمياً مؤهلاً، وبعد أن أدار المجتمع - أفراداً ومؤسسات - ظهره لهذه الفئة، رغم أن الكويت كانت رائدة في تجربة رعاية وتأهيل المعاقين على مستوى المنطقة إلا أنها ما لبثت أن تاهت في وحل التقهقر والتخلف الاجتماعي، فسقطت معها كل صورة وتجربة رائدة وناجحة ومثال ونموذج يحتذى به في المنطقة·

فأين نحن من هموم ومعاناة هذه الفئة ذات الاحتياجات الخاصة وماذا قدمنا لهم تربويا ومهنيا واجتماعيا وطبيا وعلميا سوى التجاهل والإهمال والنظرة السلبية؟!

فإذا كانت حياة الصبيح تمثل نموذجا لتحدي الإعاقة، والإصرار، يضيء الأمل وحب الحياة ويحيي الطموح في دروب المعاقين، فأبطال النادي الكويتي الرياضي للمعاقين هم الوجه المشرق، الحضاري والإنساني، للكويت في الخارج، يرفعون اسمها وعلمها عاليا·

فنحيي ونبارك صمود وتحدي وإصرار هؤلاء الأبطال، وأسرهم الكريمة التي طالما أولتهم الاهتمام والرعاية الحانية والمسؤولة والدعم المتواصل، ولم تخجل من إعاقة أبنائها، بل ساندتهم على تحقيق طموحاتهم حتى ولو كانت قليلاً من كثير، فلهؤلاء نقول: الله معاكم·

طباعة  

خمس دول عربية تدعو إلى حل عاجل لقضية الأسرى
 
"الداخلية" تكرم فريق مكافحة الإرهاب الأمريكي
 
303 آلاف عدد طلاب المدارس الحكومية في الكويت
 
الهيئة العامة للبيئة تشارك العالم احتفالاته باليوم العالمي للمحافظة على طبقة الأوزون
الصالح: اتساع ثقب الأوزون فوق القطب الجنوبي

 
أكدت أن وفد جمعية المرشدات الكويتية حقق أهدافه في المخيم العربي الـ 15 بالأردن
الهولي: قضية الأسرى وحضارة الكويت موضوعان حرصنا على توضيحهما

 
القطامي ينعي برهان الدجاني
 
في لقاء نظمته لجنة العديلية مع مرشح الدائرة العاشرة يوسف الشايجي
رموز العمل الوطني والديمقراطي وأهالي الدائرة يزكون الشايجي لإمكانيته على مواصلة نهج الديمقراطية