الأمم المتحدة (نيويورك) - كونا - دعت المملكة العربية السعودية ولبنان وسورية والأردن ودولة الإمارات العربية المتحدة الى إيجاد حل عادل وسريع للقضية الإنسانية المتعلقة بالأسرى الكويتيين المحتجزين لدى العراق منذ العام 1990 وتسوية كل المسائل المتصلة بهذه القضية·
وطالبت الدول العربية الخمس في كلماتها أمام الدورة الـ55 للجمعية العامة للأمم المتحدة الليلة الماضية، العراق بالإسراع في التجاوب مع لجنة "انموفيك" المكلفة التحقق والتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة·
وقال مساعد وزير الخارجية السعودي نزار مدني في كلمته بأن بلاده "تأمل في أن يسرع العراق في التجاوب مع لجنة انموفيك واطلاق سراح الأسرى والمرتهنين من الكويتيين والسعوديين"، مبينا أن العراق "قابل القرار 1284 بالرفض السريع مما أطال معاناة الشعب العراقي"· من جانبه، قال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في كلمة بلاده أمام الجمعية العامة أنه "يجب إيجاد حل عادل للقضية الإنسانية المتعلقة بالأسرى الكويتيين وغيرهم في إطار عملي متفق عليه بصورة أساسية بين الطرفين الكويتي والعراقي، حتى لا يبقى الحديث عن موضوع الأسرى والمفقودين من دون أفق سياسي وإنساني يساعد على الوصول الى هذا الحل"·
وأكد الشرع معارضة بلاده أي إجراءات "تتخذ ضد العراق خارج قرارات الأمم المتحدة لكي تبقى لهذه القرارات المصداقية اللازمة لتطبيقها" مؤكدا حرص سورية على وحدة وسلامة الأراضي العراقية ورفع المعاناة عن الشعب العراقي·
من ناحيته، أكد وزير الخارجية الأردني عبدالاله الخطيب ضرورة تسوية المسائل المتعلقة باجتياح العراق للكويت في أغسطس 1990 على أساس التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن بما فيها ما يتعلق بقضية الأسرى والمفقودين·
ودعا الخطيب الى "البدء في تفكير جديد لإنهاء معاناة الشعب العراقي، خصوصا "إن العقوبات الجماعية والتي تعد الأشد من نوعها في تاريخ الأمم المتحدة لم تؤد غايتها في تمتين الأمن والسلم بل أدت الى نتائج تحمل مخاطر مستقبلية تهدد على المدى الطويل المنطقة بأسرها"·
كذلك أكد رئيس الوزراء اللبناني الدكتور سليم الحص في كلمة بلاده أمام دورة الجمعية العامة أهمية اطلاق سراح الأسرى الكويتيين الذين تحتجزهم بغداد "كخطوة مهمة نحو انفراج العلاقات مع العراق"·
وقال الحص "على الرغم من مرور أكثر من عشر سنوات على الاجتياح العراقي للكويت ما زالت قضية الافراج عن المعتقلين والأسرى الكويتيين من دون حل"· وأضاف أن "لبنان الذي دان هذا الاجتياح ما زال يرى اطلاق سراح الأسرى خطوة مهمة نحو انفراج العلاقات مع العراق بالإضافة الى إجراءات أخرى مطلوبة من العراق"·
من جهته، دعا وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة راشد عبدالله النعيمي الحكومة العراقية الى التعاون مع الأمم المتحدة من أجل استكمال التزاماتها أمام المجتمع الدولي، ولا سيما المتصل منها بالافراج عن الأسرى المحتجزين الكويتيين وإعادة الممتلكات الكويتية تنفيذا لقرارات مجلس الأمن·
وأشار النعيمي الى أنه "على الرغم من مرور عشر سنوات على انتهاء حرب تحرير دولة الكويت، لا تزال هذه المنطقة تعيش آثارها السلبية"، داعيا في الوقت نفسه الى "مواصلة الجهود السياسية والديبلوماسية لإيجاد تسوية تؤدي الى رفع المعاناة الإنسانية للشعب العراقي" كذلك أكد النعيمي في كلمة بلاده أمام "قمة الألفية" الثانية للأمم المتحدة أهمية احترام السيادة الوطنية والإقليمية والاستقلال السياسي لكل من الكويت والعراق، ووحدة أراضيهما والامتناع عن استعمال القوة أو التهديد بها"·