كتب محرر الشؤون المحلية:
حققت الكويت قفزة نوعية في مواجهتها الدبلوماسية مع العراق، ففي الوقت الذي يطلق فيه العراق الأكاذيب حول سرقة الكويت لحقوله النفطية عن طريق الحفر الأفقي، ويعيد أجواء التوتر التي سبقت غزوه الآثم للكويت، حيث كرر النظام العراقي تلك الاتهامات في 16 و17 يوليو من ذلك العام، ثم غزا الكويت بعد أسبوعين من ذلك· وجاء الرد الكويتي على شكل تحرك سريع للخارجية الكويتية بالدول الكبرى من جهة وبمواجهة الافتراءات العراقية من جهة أخرى على أرض الواقع·
فبينما أكد وزير النفط الكويتي الشيخ سعود الصباح أن شركة نفط الكويت العاملة في حقل الرتقة تتبع الطرق التقليدية في عمليات الحفر، وهي الحفر الرأسي والتي تتناسب مع مخزونها النفطي، نافيا استخدام الحفر الأفقي، الذي يحتاج الى تكنولوجيا لا تمتلكها الكويت· أكد في تصريح لـ "الطليعة" أن ما يقال عن هجرة النفط العراقي إلى الجانب الكويتي هو افتراء ويجانب الحقيقة، وهي أن المكامن النفطية في الجانب الكويتي من الحقل النفطي المسمى بالرتقة في الكويت والرميلة في العراق هي أقل عمقا من المكامن الموجودة في الجانب العراقي، وأنه إذا كانت هناك هجرة للنفط فإنها تحدث من النفط الكويتي إلى الحقل العراقي وليس بالعكس·
وتحدت الكويت، على لسان وزير الإعلام د· سعد بن طفلة في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية، تحدت العراق أن يقبل بأن تقوم لجنة فنية محايدة بالكشف على الحقل النفطي على جانبي الحدود وتقرير حالة المكامن وفيما إذا كان هناك حفر أفقي كويتي في الحقل العراقي مما أخرس الجانب العراقي، وأفقده قدرته على النطق في هذا الموضوع·
واستجابت فرنسا في رد فعل على التهديدات العراقية بأن أكد قائد الأسطول الفرنسي في المحيط الهندي هيرفييه غيرو لوكالة الأنباء الكويتية في تصريح غير مسبوق من أن أمن الكويت من أمن فرنسا وأن باريس ملتزمة "بالاتفاقية الأمنية التي وقعتها مع الكويت، ولا شك أن القوات الفرنسية عازمة على التدخل في حال تعرضت الكويت لأي اعتداء خارجي"·
وقال وزير الدفاع الأمريكي ويليام كوهين إن القوات الأمريكية والبريطانية المتمركزة في الخليج مستعدة للتصدي لأي عدوان عراقي· وأضاف أن صدام حسين يدري جيدا أن الولايات المتحدة وأصدقاءها البريطانيين على استعداد لمنع تكرار ما حدث في الماضي·