القدس - وكالات: أعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك أمس عن شكوكه في امكانية التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين في الوقت الذي لاتزال فيه المفاوضات بين الطرفين متعثرة خصوصاً حول وضع مدينة القدس·
وقال باراك في تصريح إلى الاذاعة الاسرائيلية "أنا غير واثق من امكانية التوصل إلى اتفاق، وفي حال عدم التوصل اليه سنكون علي الاقل موحدين لاننا سندرك جميعاً ان الحكومة الحالية بذلت كل ما هو ممكن للتوصل إلى اتفاق وتجنب المأساة التي قد تحدث في حال الفشل"·
واعتبر باراك انه لا يمكن الكلام عن اتفاق لا يتضمن تسوية مسألة القدس· وقال "ان التوصل إلى اتفاق من دون القدس يعني انتهاج مسلك النعامة ودفن الرأس في التراب"·
كما أشاد باراك من جهة ثانية بـ "الدعم الذي يلقاه الموقف الاسرائيلي في العالم أجمع" مضيفاً "اذا قارنا وضعنا الحالي بما كان عليه قبل سنة ونصف السنة نلاحظ ان تحولاً ضخماً حصل"·
ورداً على سؤال حول افتقاره لأكثرية في البرلمان الاسرائيلي اثر خروج عدد من الأحزاب من الائتلاف الحكومي أعلن باراك انه ينوي "بذل جهود خلال الأسابيع المقبلة لتوسيع الائتلاف"·
الا ان باراك لم يقدم تفاصيل حول هذه التغطية مع العلم ان الدورة الشتوية للكنيست تبدأ في نهاية أكتوبر وقد تسحب الثقة من حكومته·
وكان الطرفان الفلسطيني والاسرائيلي عقدا اجتماعاً جديداً الاثنين في القدس من دون التوصل إلى تقريب وجهات نظرهما منذ فشل قمة كامب ديفيد في الخامس والعشرين من يوليو الماضي·
وأعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس الاثنين ان "القدس ليست المسألة الوحيدة العالقة" مضيفاً ان "هناك أيضاً مصير اللاجئين الفلسطينيين ومسائل الحدود والمياه والأمن التي لم تسو بعد"·
ويطالب الفلسطينيون بالسيادة على القدس الشرقية المحتلة منذ عام 1967 وبحق العودة للاجئين الفلسطينيين الذين يقدر عددهم حالياً بنحو 3.7 مليون لاجئ·
كما أعلنوا موافقتهم على تسليم الحرم القدسي الشريف إلى لجنة القدس التابعة لمنظمة المؤتمر الاسلامي الأمر الذي رفضته إسرائيل·