* أصداء حول غياب الفقيد
فارس الحريات
عادل الفوزان
مات فارس الحريات الهمام
بعد كفاح طويل ترجل وعند ربه نام
سامي المنيس ضمير الأمة وكل العوام
صادق مع النفس مخلص للوطن مقدام
متواضع طيب القلب مبتسم على الدوام
ما يعرف يكذب ولم يأكل حرام
حياة كلها عزة وفخر والتزام
نضال وعمل جاد حتى العظام
الكل ترحم عليه وقالوا زين الكلام
قدوة لكل الوطنيين الطيبين الكرام
يا سعد عينك يا أحمد
ورثت سيرة وطنية عطرة وحسن الختام
***
سامي المنيس رمز الوطنية والقيم الصادقة
ترفعت الأطراف السياسية الكويتية كلها فوق خلافاتها واجتمعت على وداع رجل كافح الفساد والقيم البالية لمدة يقارب النصف قرن من خلال أدوات ديمقراطية وسلمية تسلح بها في مسيرته الجهادية من أجل ارساء قواعد سليمة لنظام سياسي ديمقراطي يحترم كل الآراء وفق الدستور والقانون·
وشهدت مراسم تشييع جثمان الفقيد المرحوم سامي المنيس تجسيداً لما يحمله الفقيد من تقدير لدى جميع شرائح المجتمع الكويتي ابتداء من مبادرة صاحب السمو أمير البلاد حينما أمر بإرسال طائرة خاصة لنقل جثمان الفقيد للكويت حتى المشاركة الشعبية والرسمية في تشييع الفقيد إلى مثواه الأخير والتي عبرت عن مساحة الود الذي كان يتمتع به الفقيد في قلوب الشعب الكويتي·
ومن السمات التي كان يتمتع بها الفقيد الايمان بالحوار والتلاقي مع جميع القوى السياسية العاملة على الساحة وما أدل من ذلك إلا اللقاء الأخير الذي عقده المرحوم سامي المنيس قبل مغادرته إلى مصر مع سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله الصباح حيث تطرق مع سموه إلى مسائل في غاية الأهمية لما تعيشه الكويت من ركود اقتصادي وسبل الخروج منه، وان كان هذا اللقاء يمثل اللقاء الرسمي الأخير مع كبار المسؤولين للبحث عن مخارج لما تعيشه الكويت من أزمات ولكنها دلالة لما كان الفقيد يحمله من هم وغيرة تجاه وطنه وشعبه ومستقبله· وذلك الذي يميز عظماء الرجال في التاريخ عن الآخرين·
فالمرحوم سامي المنيس قضى عمره وهو يدافع عن هموم الأمة إلى اليوم الأخير ولعل إلى الساعة الأخيرة من حياته· بل قضى كل حياته دفاعاً عن الحق والحرية والإنسان، وهي الهموم التي يدافع عنها عظماء التاريخ كالأنبياء والرسل والمصلحين ولم يحقق هؤلاء العظماء تلك المكانة في التاريخ البشري إلا عندما تفانوا في سبيل شعوبهم وأمتهم· وتحملوا كل المآسي والمصائب من أجل الدفاع عن قضايا شعوبهم والتي كانت على رأسها مواجهة الظلم والدفاع عن المظلومين ومقارعة الظالمين·
والمتتبع لمسيرة الفقيد سامي المنيس لا يتردد في أن يضع المرحوم في ركب هؤلاء العظماء الذين أفنوا حياتهم من أجل الدفاع عن المظلومين· الأمر الذي زرع بذور التقدير والاحترام والتكبير في قلوب جميع فئات المجتمع بمشاركتهم المختلفة وتوجهاتها المتباينة تجاه الفقيد· مما يدل على ما كان يتمتع به الفقيد من رفعة خلقية والتزام بمبادئه التي طالما كافح من أجل نصرتها عبر الوسائل السلمية التي أتيحت له في الساحة· دون اللجوء إلى وسائل العنف والارهاب والقمع فكان مثالياً في احترام الرأي الآخر والمخالف معه في التوجه في الوقت الذي كان عصامياً في الدفاع عن رأيه ومبادئه دون خدش احترام الآخرين·
فهنيئاً لك أبا أحمد هذه المسيرة الخيرة من النضال والجهاد من أجل الحق وحقوق الآخرين، كنت لنا علماً ومعلماً في معاني الصدق والوفاء للدفاع عن المبادئ والقيم الإنسانية ونسأل الله لك الغفران وأن يتغمدك في فسيح جناته·
(صوت الخليج ) سبتمبر 2000 العدد 1352
***
شكرا يا أبا أحمد
معصومة عبدالله *
كلمة عزاء بحق المرحوم أستاذنا الكبير سامي المنيس رحمه الله وطيب ثراه وأسكنه فسيح جناته
في هذه المرحلة الحرجة من كفاح المرأة الكويتية لنيل حقها المسلوب من براثن قوى الجهل والتعصب المدمّرة· رحل عنا أبو أحمد، سامي الكلمة والهواء النقي الذي لا يعوض·
لقد أختارك ربك إلى جواره، في فترة نحن بأمس الحاجة فيها إلى وجودك بقربنا، ولكن تلك هي مشيئته·
اخلاصك ونشاطك لم ينقطع، فارقتنا وأنت تؤدي واجبك الوطني بالمحبة الصادقة والضمير العادل في رحلة عمرك العطرة·
فقدناك في زمن عجيب وعالم غريب، فمن حولنا تنصف المرأة وعندنا يحاربها الرجل، يحارب الرجل أخته وأمه ورفيقة دربه· أما أنت وأمثالك الخيرون نخبة سيكتب التاريخ أحرف أسمائهم من نور ويخلد ذكراهم من ذهب·
أصيل يا أبا أحمد لأنك قدرتها وكبير لأنك لمحتها تعاني صامتة طريقها جنباً إلى جنب شريكها الرجل منتظرة لفتة حنان أو قانوناً ينصفها·
لكن لا تقلق ونم مستريحاً· فهي غصن ريحان مادمت زرعتها، لن تلتوي ولن تنكسر لأنك رعيتها لتكبر وتقوى وتتحدى الحياة·
رحمك الله وأسكنك فسيح جناته، وخالص العزاء لأسرتك ولجميع الكويتيين في هذا الوطن الغالي، نعاهدك على أن نسير على خطاك ونكمل مسيرتك بالنصر إن شاء الرحمن·
* مقررة لجنة العمل النيابي في الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية
***
"الصحافيين الليبيين": العزاء واحد والبقاء لله
محمود أحمد اليوسيفي - نقيب الصحافيين الليبيين
بأفئدة مؤمنة بقضاء الله وقدره أتقدم ممتلئاً بالأسى والحزن العميق لكل العائلة الصحافية في الكويت ولكم وإلى عائلة وأصدقاء فقيدنا المغفور له سامي المنيس بأحر التعازي والمواساة متضرعاً لرب العزة خالق الخلق رب العالمين أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فيض مغفرته في فسيح نعيم جناته·· وأن يلهمنا ويلهمكم وذويه وأحباءه جميل الصبر والسلوان·
إنا لله وإنا إليه راجعون·
***
من واقع الحال رفاق الدرب
ثابت الهارون - رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الكويت
أصيب الشارع الكويتي بالفاجعة عند سماعه خبر وفاة الفقيد سامي المنيس، رحمه الله، باعتباره أحد رموز الحركة الوطنية الكويتية وحامل راية العروبة التي آمن بها وكرس حياته من أجلها، لقد كانت بصمات الفقيد واضحة لجميع فئات الشعب وبمختلف انتماءاته السياسية، وقد عبر الكثير ممن اختلفوا معه في الأفكار ولكنهم أكدوا جميعاً على مواقفه الثابتة والمبدئية واصراره ودفاعه الذي لا يلين عن ارادة الأمة في المشاركة واتخاذ القرار وتمسكه بالحفاظ على المال العام وحبه للعمل الشعبي كرديف أساسي لمسيرة الكويت الديمقراطية، ولم أجده يوماً إلا هادئاً في المناقشة يرد على كل سؤال بواقعية، إنساناً في تعامله مع كل الناس من دون تمييز يؤمن بالحرية والتقدم والعدالة الاجتماعية·
وكان رحمه الله يشعر بأهمية ودور المنظمات العمالية ولهذا كان دائماً وأبدأ يعول عليها بالرغم من الاحباط والتراجع الذي أصيبت به لأسباب وظروف خاصة بها، والكثيرون من النقابيين الذين وللأسف لا يعرفون ماذا قدم الفقيد للمنظمات النقابية منذ التأسيس وحتى يومنا هذا من احتضان ورعاية يشاركه في ذلك رفاق الدرب··· في أحد اللقاءات قبل سنوات معه كان يأمل أن تكون الحركة النقابية أقوى مما هي عليه، كان يطمح بأن يتعزز دورها في عملية البناء الاقتصادي والاجتماعي، كان يقول كم أتمنى أن يكون هناك معهد مهني باسم النقابات العمالية يتخرج فيه طلبة متدربون وأشياء كثيرة، كانت طموحاته وآماله كبيرة بالحركة النقابية الكويتية وهو يؤمن بأن عجلة التاريخ لا ترجع إلى الخلف ربما تتوقف فترة ولكنها ستسير وبخطى ثابتة في بناء المستقبل المشرق للأجيال القادمة، وإذا كنا جميعاً آلمنا هذا المصاب الجلل بفقد عزيز علينا فإني شعرت وأنا أقدم التعازي لأسرة الفقيد براحة نفسية ورفاق الدرب حاضرون آلمهم فقده ورحيله عنهم أصاب بعضهم الإعياء وانهمرت الدموع وقت الفراغ ولكن بقي الوفاء·
لمن أحبهم وأحبوه وعملوا معه سنين طويلة عرفوه كما عرف كل الناس إنساناً بكل ما تحمل هذه الكلمة من معانٍ سامية·
ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أقول لرفاق الدرب لقد فقدتم وفقدنا معكم وكل أبناء شعبنا رجلاً عاش ومات من أجل بلده وأمته العربية وهذا قضاء الله وقدره ولا راد لمشيئته، فالرحمة لك يا "أبو أحمد" والصبر والسلوان لرفاق الدرب المخلصين الأوفياء·
(الرأي العام) الخميس 31/8/2000
***
فقيد الكويت والأمة العربية والإسلامية
يوسف عزيزي الكاتب والصحافي العربي الإيراني
سمعت الخبر المفجع متأخراً ويا ليت لم أسمعه، حيث تربطني مع المرحوم الراحل سامي أحمد المنيس ومنذ سنوات، علاقات فكرية وصحافية قوية·
أعزيكم والحركة الوطنية الكويتية والحركة القومية العربية بوفاة أحد رموز التحرر والمدافع المثابر عن الديمقراطية وحقوق الإنسان·
أعزيكم بوفاة النائب والصحافي البارز، فقيد الشعب الكويتي والأمة العربية والإسلامية؛ حيث فقدناه ونحن في أمس الحاجة إليه· ولا ينسى المثقفون الايرانيون- وبخاصة الأهوازيون- مواقفه المشرفة في صحيفة "الطليعة" تجاه قضاياهم وقضايا الحركة التحررية والإصلاحية في إيران قبل وبعد قيام الثورة الإيرانية·
***
كلمة··· في وداع بو أحمد
خليل علي حيدر
ما من أحد في الحياة السياسية والصحافية الكويتية وسائر مجالات العمل الشعبي وجمعيات النفع العام، ممن عرفوا الرجل، الا وألم به حزن كبير لرحيل النائب الأخ سامي أحمد المنيس المفاجئ، والذي جاء مباغتاً لنا جميعاً· ذلك ان مساحة العمل والحركة والاهتمام، والصداقات والعلاقات الودية التي غطاها المرحوم وبناها خلال حياته الحافلة، كانت واسعة متنوعة داخل الكويت وخارجها· كانت شخصية بوأحمد الودودة المتواضعة المنطلقة، وانفتاحه على مختلف التيارات الفكرية والشعبية، قد جعلت منه مزيجاً فريداً من الشخصية البرلمانية السياسية والصحافية والاجتماعية في الداخل، وصوتاً متميزاً في مجال الدفاع عن الحريات في الخارج·
فلا عجب ان رأينا كل الأطراف والتيارات والشخصيات المتعارضة الأفكار والمواقف، وكل كلمات ومقالات الرثاء والاشادة، تلتقي في الشعور الصادق بالحزن على وفاته، والتقدير للكثير من جوانب شخصيته، وفي تلمس الفراغ الكبير الذي تركه في الحياة العامة، وفي الاحساس بحجم عطائه السياسي والبرلماني والصحافي عبر كل هذه السنين، كما رأينا الصحافة الكويتية بمختلف توجهاتها وأولوياتها، حتى تلك التي تختلف معه أشد الاختلاف، تجمع على الاشادة باخلاصه ومواقفه·
امتزجت حياة الفقيد بحياة الكويت السياسية خلال نصف قرن· وبخاصة من خلال عضويته في مجلس الأمة والأمانة العامة للمنبر الديمقراطي ورئاسته للجنة الدفاع عن حقوق الإنسان البرلمانية· وفي المجال الصحافي، حيث ترأس تحرير صحيفة "الجماهير" ثم "الطليعة"· وكان عضواً مؤسساً في اتحاد الصحافيين العرب ونائباً لرئيس الاتحاد ورئيساً لجمعية الصحافيين الكويتية لدورات كثيرة· ولا شك أن حياة حافلة لشخصية كهذه أثرت في التجربة الكويتية، بحاجة إلى كل اهتمام، كسائر شخصيات هذا الجيل المؤسس في الحياة السياسية والبرلمانية، والتي يشعر الجميع بصعوبة تعويض كل من يرحل منها، وبخاصة من كان له حضور حي كبير الانتشار كالمرحوم سامي المنيس·
تغمد الله الفقيد بواسع رحمته، وألهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان·
(الوطن ) الأربعاء 30/8/2000
***
ابن الكويت البار
كلمات/ اقبال علي ياسين الغربللي
إلى إبن الكويت البار
إلى النائب المخلص الوفي سامي أحمد المنيس···
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته·· تلك الكلمات:
يا للخسارة··· يا كويت···
يا للخسارة··· يا كويت···
فقدت ابنك الغالي···
فقدت ابنك السامي···
يا نائب الشعب الرشيد···
يا صاحب الرأي السديد···
ناضلت من أجل الكويت···
جابهت كل المغرضين···
ساهمت في كل المحن···
رفعت راية العدل···
رفعت راية الشعب···
وقفت في وجه الضلال···
وقفت في وجه التخلف والفساد···
لم تكلْ··· لم تملْ···
واصلت جهدك دائماً···
كنت للمرأة عوناً···
كنت دوماً رائداً···
كنت فخراً للكويت···
وستبقى أبداً···
رمزاً لكل المخلصين···
وستذكر دائماً···
كل فعل، كل غرس قد غرسته في بلادي···
هذي الكويت حزينة···
ترجو لك خير الجزاء···
ترجو لك الفوز العظيم···
فلن يخيب رجاؤها···
ولن يضيع ثوابك···
فالله خير المنعمين···
والله خير القاصدين···
***
بفقدك الظهر انكسر عودو
هويان العاشق
العيون تذرف الدمع عافارس الفرسان
بفقدك يا ابن الوفى الظهر انكسر عودو
الدهر عافعلتو أبو أحمد ند سان
صعب عالمثلك ما يلاقي بوفودو
بيتك ضمن حبك حزين البنيان
عافقد ابن الكرم نكس عواميدو
اللحد بسكنتك إلو فرحان
والضريح انحنى لهيبتك مع بنودو
الموت حق فيه الله وواعد الإنسان
وفيه مساوي الرب لعبادو
ونزل التوراة والزبور والانجيل والقرآن
ومين يعمل فيهم يدق بالجنة طنابو
ودعناك أبو أحمد يا صاحب الإيمان
منذ اليوم حتى ربنا يجري حسابو
ومنا ثواب الفاتحة عنوان
لروحو الطاهرة تقدس الى طرابو