رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 15 - 21 جمادي الاخر 1421 هـ الموافق 13 - 19 سبتمبر 2000
العدد 1444

مجلس الوزراء يمنع جمعيات النفع العام من عقد المؤتمرات
أغرب قرار يُتخذ في دولة ديمقراطية!

·         قضية الحقوق السياسية للمرأة تصدرت أولويات المجتمع بفضل أنشطة جمعيات النفع العام·· وخسرها الكويتيون بفضل تخاذل الحكومة!

 

استقبل الكثير من المراقبين قرار مجلس الوزراء القاضي بمنع جمعيات النفع العام من عقد المؤتمرات بشيء من الامتعاض، وتساءل هؤلاء المراقبون عن مغزى هذا القرار الذي يُتخذ في الوقت الذي تعاني فيه التنظيمات الشعبية وجمعيات النفع العام -أصلاً- من حالة ضعف شديد بسبب محاولات التهميش والتضييق على أنشطتها من جانب الحكومة على مدى سنوات طوال، وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه من الحكومة دعم نشاطها بإشاعة الحيوية للمجتمع وتعزيز الديمقراطية·

والغريب -يضيف المراقبون- أنه لم يمر على الكويت في تاريخها السياسي وضع أكثر سوءاً من الوضع الذي نعيش، فالشلل يكتسح مواقع القرار والمبادرات غائبة والمسؤولية فوق هذا وذاك ضائعة·· ومع ذلك -والحال كهذه- تخرج قرارات من هذا النوع تستفز الناس وكأنها تريد أن تقضي على ما تبقى في البلد من آراء ومبادرات تقودها التنظيمات الشعبية وجمعيات النفع العام بعد أن رأت بأم عينها غياب القرار الحكومي وتأثيراته على تراجع الدولة في جميع أدوارها ومواقعها·

ويقارن المراقبون أحوالنا بما تسير عليه الدول الحية، فعلى الرغم من تسابق هذه الأخيرة لإحياء وتنشيط المنظمات غير الحكومية وتقديم كل عون لها، يحاول هنا العاجزون عن العمل عرقلة الأنشطة الشعبية غير المرتبطة بالحكومة بشتى الطرق على الرغم من أن المؤتمرات التي تعقدها جمعيات النفع العام وهي قليلة جداً قد عالجت ودعمت مواضيع حيوية عجزت الحكومة ذاتها عن الدفاع عنها، مثل قانون منح المرأة حقوقها السياسية، حيث لم يتوان "بعض" جمعيات النفع العام التي لايزال فيها رمق من جعل تلك القضية تتصدر أولويات الدولة والمجتمع حين جعلت الشارع الكويتي كله -المؤيدون منهم والمعارضون- يهتم بالانشغال بتلك القضية المصيرية وفهمها وإدراك أهميتها لمسيرة البناء في الكويت من خلال المنتديات والحلقات النقاشية والمحاضرات، ولم يخسر الكويتيون هذه القضية إلا بفعل التخاذل الحكومي، أما المجتمع المدني الحي في الكويت فقد أدى واجبه على الوجه الأمثل·

ويضيف المراقبون أن لا مجال هنا للاستسلام للمبررات التي طُرحت في تسويغ القرار، حيث الحديث عن هدر للمال العام جرّاء إقامة مثل تلك المؤتمرات، فمن المعروف أن الجمعيات تمول نفسها بنفسها من خلال اشتراكات أعضائها، ومن خلال الدخول المتحققة من بعض الأنشطة التي تقيمها ومن مساهمات القطاع الخاص، أما المكافأة التي تعد بها وزارة الشؤون فلا تشكل سوى نسبة بسيطة من حجم تلك الميزانيات· ولا تكفي أجوراً لسكرتارية وفراشين وشاي·

كما أن حسن الظن مستبعد تماماً تجاه هذا القرار، لأنه ليس بعيداً عن قرارات كثيرة شهدناها أخيراً، تمثلت في منع الكثير من المحاضرات والندوات التي كان من المفترض إقامتها، حيث بُلغت تلك الجمعيات من وزارة الداخلية بضرورة إلغاء تلك الأنشطة·

ويتساءل المراقبون: إلى ماذا يرمي هذا القرار؟

هل يريدون احتكار كل شيء في البلد، بما فيه احتكار الأنشطة والأفكار والمنابر لدمغها بالصبغة الحكومية حيث "لا صوت يعلو فوق صوت السلطة"، على الرغم من عُقم الإدارة الحكومية في توجيه البلاد نحو التقدم وهو الأمر الذي يشهد له الجميع ويستشعره في ظل حالة الجمود التي نعاني منها!

طباعة  

وسط تأييد عام من القوى والشخصيات الديمقراطية ·· المنبر يرشح الشايجي
النيباري: "العديلية" معقل تاريخي للقوى الديمقراطية منذ "التأسيسي"

 
أعرب عن حرصه على استمرار نهج المنيس
التجمع الديمقراطي يدعو أبناء الكويت الى الالتفاف حول الشايجي

 
لا مناص من استراتيجية تتبناها "أوبك" للمحافظة على الأسعار
 
اليوم·· لقاء تعارف بديوانية المنيس
 
"التأمينات" ليست طرفاً في "المديونيات" أو الجامعات الخاصة
الحميضي: تعديل سن تقاعد المرأة يعالج %60 من عجز المؤسسة

 
توجهان إيجابيان لوزير الإعلام
رقابة أكثر تسامحاً على الكتب ·· وقانون مطبوعات أوفر حرية

 
أوبك والنفط: الغرب يأخذ ولا يعطي