نفى نائب المدير العام للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية حمد الحميضي أن يكون قد عرض على الهيئة من قبل الحكومة أو أية جهة أخرى أفكاراً بالمشاركة في حل مشكلة المديونية، أو أن أحداً عرض عليها المساهمة في أي مشروع غير قابل للربح مثل إنشاء جامعة خاصة· وقال إن أموال الهيئة لا تستثمر إلا في المشاريع المدرة لتنميتها والحفاظ على حقوق المؤمّنين·
وأضاف أن قرار مجلس الإدارة بالتوصية بتعديل قانون التأمينات حيث يصبح سن التقاعد بالنسبة للمرأة وذوي المهن الخطرة لا يقل عن 45 سنة جاء بعد أن تبين أن هناك خللاً سيواجه الهيئة في المستقبل قد يصل إلى 3.8 مليار دينار، جاء ليعالج جزءاً رئيسياً من هذا الخلل يوازي %60 تقريباً، بينما يؤمل أن ما يتبقى من العجز (%40) يمكن تغطيته من خلال المزايا التي يوفرها القانون مثل التأمين التكميلي الذي يهدف إلى الاحتفاظ بالموظفين في العمل إلى ما بعد عشرين سنة أي ما بين 22 و25 سنة·
وقال الحميضي إن التوصل إلى هذا القرار جاء بعد دراسة كافة البدائل، منها أن تتحمل المرأة وحدها زيادة أقساط التأمينات لكي تحتفظ بحق التقاعد في سن الأربعين، حيث وجد أن زيادة الاشتراكات سترتفع بالنسبة للمرأة إلى حوالى %18 وهي زيادة باهظة، أو أن يعوض العجز الناتج عن طريق خفض مزايا التقاعد مثل تخفيض ما يحصل عليه المتقاعد بعد سنوات الخدمة حيث يحصل الذي خدم 30 سنة على نسبة تعادل %95 من الراتب بحيث تكون 75 أو %80 وهذا فيه ضرر كبير للمتقاعدين·
وقال إن زيادة السن بالنسبة للمرأة هي أقل البدائل ضرراً، ولن تكون مكلفة للمرأة حيث ستستمر في عملها خمس سنوات أخرى في عمل خبرته ولن يزيد ذلك من معاناتها شيئاً·
وتقول أوساط برلمانية إن هذا التعديل على القانون يجب أن يبت فيه مجلس الوزراء ويحيله إلى مجلس الأمة الذي يجب أن يوافق عليه ويصدره بأسرع وقت لضمان سلامة مؤسسة التأمينات التي هي ملك للمواطنين·
وأضاف أننا لن نستغرب بأن ترتفع بعض الأصوات المتخلفة والمغرضة التي تحاول أن تغلق البيت على المرأة من جهة وتستغل ما استطاعت الفوائد المادية بصرف النظر عما يلحق بالوطن والمواطنين من ضرر·