نيويورك (الأمم المتحدة) - أ· ف· ب - أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أن الحكومة العراقية ترفض التعاون مع مجموعة خبراء عينتهم الأمم المتحدة وكلفتهم وضع تقرير عن الوضع الإنساني في العراق الخاضع لحظر شديد منذ عشر سنوات·
وقال عنان في تقرير الى مجلس الأمن الدولي إنه عين مجموعة خبراء مستقلين لإجراء تحقيق حول الوضع الإنساني والحاجات التي يتطلبها طبقا للقرار الدولي 1302 الذي صدر في الثامن من يونيو الماضي·
وكان أعضاء مجلس الأمن الـ15 قد طلبوا في هذا القرار الذي مدد لستة أشهر برنامج النفط مقابل الغذاء، من عنان وضع تقرير كامل قبل 26 نوفمبر حول الوضع الإنساني في العراق·
وأشار كوفي عنان الى أنه خلال المحادثات التي جرت مع الأمم المتحدة، أعلنت الحكومة العراقية أنها لا تنوي التعاون مع هؤلاء الخبراء أو منحهم تأشيرات دخول الى العراق·
وكانت فرنسا قد قدمت فكرة وضع تقرير إنساني ودعمتها في ذلك روسيا والصين· وتعتبر هذه الدول الثلاث الأكثر تأييدا للعراق داخل مجلس الأمن الدولي· وأوضح عنان من جهة أخرى، أن العراق رفض أيضا مرتين منح تأشيرات دخول الى خبراء من المكتب المكلف برنامج العراق الذي يعنى بتقويم إمكانية شراء مواد مصنعة محليا بأموال من عائدات النفط·
وقال إن الحكومة العراقية "رفضت مواصلة المحادثات حول هذه الترتيبات" مشيرا الى أنه لا يمكنه هكذا من وضع هذه الإجراءات الجديدة موضع التنفيذ·
من جهة أخرى أعرب عنان مجددا عن قلقه الشديد إزاء مصير الشعب العراقي بسبب الحظر المفروض على هذا البلد منذ اجتياح القوات العراقية الكويت في 1990·
وقد وضعت الأمم المتحدة استثناء عن الحظر في ديسمبر 1996 برنامجا يتيح للعراق بيع كميات من النفط مقابل شراء مواد غذائية وأدوية وسلع ضرورية· وفي هذا الصدد قال عنان أن هذا البرنامج ما زال يتعثر بسبب العدد الكبير من العقود العالقة لدى لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي رغم الجهود الحميدة لخفض عددها·
وأشار الى أن 647 عقدا إنسانيا بقيمة 1,5 مليار دولار و504 عقود بقيمة 279 مليون دولار مخصصة لإصلاح البنية التحتية النفطية المتردية في العراق كانت قيد الانتظار في 28 أغسطس الماضي·
وزير خارجية فرنسا يبحث مع عزيز عقوبات العراق
الأمم المتحدة - رويترز - قال دبلوماسي فرنسي إن وزير الخارجية الفرنسي أوبير فيدرين صرح بأنه لم يلمس أي تغير في موقف بغداد من العقوبات بعد أن اجتمع بنائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز·
والتقى فيدرين الذي تنتقد بلاده بشدة استمرار عقوبات الأمم المتحدة على العراق بعزيز على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في اجتماع مغلق·
ونقل الدبلوماسي عنه قوله إنه لم يطرأ تغير أو تحول في الموقف العراقي وأضاف أن فرنسا تريد أن تفي بغداد بقرار لمجلس الأمن صدر في ديسمبر يسمح بتخفيف العقوبات إذا وافق العراق على عودة مراقبي الأسلحة الى البلد·
وقال المبعوث: دعا فيدرين طارق عزيز الى التعاون مع لجنة الأسلحة الجديدة·
ولم يبدر عن عزيز في تصريحاته للصحافيين أي مؤشر على أن العراق مستعد للعدول عن معارضته والتعاون مع خبراء اللجنة الجديدة المسماة لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش·
وكان مجلس الأمن وافق في ديسمبر على تعطيل العقوبات على السلع المدنية إذا تعاون العراق مع اللجنة الجديدة أمام مهمة إزالة أسلحة الدمار الشامل لكن بغداد رفضت السماح بعودة مفتشي الأمم المتحدة منذ حملة القصف الجوية البريطانية الأمريكية في ديسمبر عام 1998·