· بخيت الدوسري: بعض التجار يستثمر أمواله في الخارج بدلاً من تشغيلها داخل البلد
· سند المطيري: السوق متشبع من المحلات والعرض أكثر من الطلب·· والطقس لا علاقة له بالركود
· علي السريج: المستهلك لم يعد يرتدي البشت·· والمهرجانات لا تفيدنا
· أيمن عادل: على المسؤولين إيجاد الحلول لتحريك عجلة الاقتصاد
· زياد أحمد: المهرجانات من العوامل المنشطة للاقتصاد
· عبدالسلام الكندري: عدم رضا المستهلك عن البضاعة حوّلها "استوكات"
· حسين إمام: الحركة التجارية في الأسواق "ميتة"
· أنوار المطوع: التعقيدات والإجراءات الحكومية تعرقل النشاط السياحي
· عبدالعزيز العلي: الحركة التجارية بالكويت تسير حسب المواسم
استطلاع ناصر قديح:
أجمع عدد من المواطنين والمقيمين على أن الوضع العام للحركة التجارية في الأسواق يسير ببطء شديد وتعاني من شلل واضح قد تتفاقم انعكاساتها وآثارها اذا لم تسارع الجهات المسؤولة بوضع الحلول المناسبة والناجعة لإعادة الكويت كما كانت في السابق (لؤلؤة الخليج)·
ورفضوا في لقائهم مع "الطليعة" ربط الركود التجاري بفصل الصيف، مستطردين ان من يربط ذلك فإنه يضحك على نفسه وأن الجميع يدرك ان الركود التجاري الاقتصادي موجود في الصيف وغيره من الفصول·
وأكدوا انه لو تمت إعادة النظر بالمنطلقات الأساسية للحركة الاقتصادية والتجارية والسير عليها لتم تخطي هذه الأزمة·
ورأوا ان اقامة المهرجانات أمر مهم جداً حيث تعمل هذه المهرجانات على استقطاب الزوار والحد من سفر المواطنين، مشيرين إلى انه لا بد من جعل المهرجانات طوال العام أو طوال فترة الصيف·
واتفقوا على أن من أسباب الركود التجاري في الأسواق هو تشبع السوق من المحلات وأن العرض أصبح أكثر بكثير من الطلب·· وفيما يلي حصيلة اللقاءات:
التقينا في البداية أيمن عادل مسؤول بمعارض المجوهرات فقال: إن الوضع العام للحركة التجارية يسير ببطء شديد وقد يتوقف عن الحركة اذا لم تسارع الجهات المعنية بوضع الحلول المناسبة لإعادة ضخ الحياة فيها من جديد وذلك لن يتأتى إلا من خلال اقامة المهرجانات وتسليط الضوء الإعلامي عليها·
لا علاقة للصيف
ورفض أيمن عادل ربط الركود التجاري بفترة الصيف، مستطرداً ان من يربط هذا بذاك فإنه يضحك على نفسه لأن الجميع يدرك تماماً ان الكساد الاقتصادي موجود سواء في فصل الصيف أو غيره من الفصول·
وأضاف ان الصيف قد يكون عاملاً مساعداً لزيادة الركود التجاري وهذا ما يجب التمعن فيه لإيجاد الحلول المناسبة·
زيادة المهرجانات
وبين ان اقامة المهرجانات واعلان التنزيلات شيء مهم لتنشيط أي حركة تجارية وبالتالي تحريك ولو جزء بسيط من عجلة الاقتصاد، مشيراً إلى ان مهرجان هلا فبراير والتنزيلات التي أقيمت في ذلك الوقت نشطت الحركة وحركت العجلة·
وقال لا بد من زيادة هذه المهرجانات في مختلف الفصول·
لؤلؤة الخليج
وأكد عادل انه لو تمت إعادة النظر في العوامل التي من شأنها تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية للكويت، حيث كانت (لؤلؤة الخليج)، والسير عليها مجدداً مع بعض التطورات لاستطاع المسؤولون تخطي هذه الأزمة·
الحركة ميتة
من جهته أكد حسين السيد إمام أحد مسؤولي معارض الأقمشة ان الحركة التجارية في الأسواق، وفي الوقت الحالي بمثابة (الميتة) مشيراً إلى ان السبب في ذلك يعود لسفر المقيمين والمواطنين هرباً من شدة الحرارة·
وقال إن اقامة المهرجانات في هذه الفترة مهم جداً حيث تعمل المهرجانات على استقطاب الزوار وتحد من سفر المواطنين، مبيناً أنه لا بد من جعل المهرجانات طوال السنة أو طيلة فترة الصيف وليس اقتصارها على شهر واحد فقط·
وأكد ان اقامة أي مهرجان مثل (هلا فبراير) أكثر من مرة في العام سيكون عاملاً مساعداً لتحريك الاقتصاد مع اتاحة الفرصة للزوار للمجيء إلى الكويت من خلال تسهيل اجراءات الدخول·
وأضاف: كذلك من خلال اقامة المهرجانات ستكون هناك زيادة في المبيعات في الأسواق·
الرسوم المطبقة
ورأى إمام ان هناك بعض المقترحات لتنشيط الحركة التجارية منها إعادة النظر بالرسوم المطبقة على المقيمين في الكويت لانها سبب من أسباب الركود والكساد، كذلك تخفيض شروط الالتحاق بعائل حتى يستطيع الزوج احضار عائلته وبالتالي تحريك الحركة التجارية من خلال الشراء·
استوكات
أما عبدالسلام الكندري فأكد ان بطء الحركة التجارية في الأسواق ليست وليدة اللحظة وانما منذ أكثر من خمس سنوات·
وقال ان أغلب البضائع الموجودة حالياً أصبحت (استوكات) لعدم الاقبال عليها أو لعدم وجود المستهلكين، مبيناً ان السبب في ذلك هو اختلاف الأذواق بين التاجر والمستهلك وبالتالي عدم رضى المستهلك عن البضائع الموجودة·
الموضة
وأضاف: كذلك من الأسباب التي جعلت الحركة التجارية بطيئة هي الاختلاف السريع في الموضة وطلبات الزبائن التي تختلف بين الحين والآخر·
وأشار الكندري إلى ان هناك بعض الحلول لمعالجة الوضع منها إعادة النظر في هيكلة المبيعات وطريقة الدفع، كذلك تسهيل الشروط التجارية على التجار وبالتالي على المستهلكين حتى تكون هناك زيادة في المبيعات·
خمول الحركة
ومن جهته ربط عبدالعزيز العلي الركود التجاري في الأسواق بفصل الصيف وقال: لو نظرنا إلى السوق دون فترة الصيف لوجدنا ان هناك حركة في السوق وبالتالي في المبيعات·
وأضاف انه من هذا المنطلق فإن فترة الصيف معروفة بخمول الحركة التجارية وهي الفترة التي يغادر فيها المواطن قبل المقيم الكويت هرباً من حرارة الشمس·
مواسم
وأكد ان الحركة التجارية في الكويت تسير حسب المواسم وان كل فصل من فصول السنة في الكويت له موسمه·
تشبع السوق
أما سند المطيري فأكد ان السبب الأساسي من وراء الركود التجاري في الأسواق هو تشبع السوق بالمحلات التجارية وأن العرض أصبح أكثر من الطلب موضحاً ان الانسان لا يستطيع مجاراة الموضة في الأمور الأساسية مثل الأجهزة الكهربائية وغيرها، لذلك فإن السوق عندما يجاري كل ما هو جديد فإن المستهلك لا يستطيع مجاراته وبالتالي يؤدي إلى تراكمها في الأسواق دون الطلب·
الأسعار المبالغة
وقال ان المهرجانات خير وسيلة لتنشيط الحركة التجارية مشيداً بمهرجان هلا فبراير الذي أثبت فعاليته من خلال استقطاب عدد كبير من الزوار وتحريك الركود الاقتصادي·
وأضاف المطيري: كذلك من أسباب الركود التجاري الأسعار المبالغ فيها، إلى جانب فترة الصيف التي أثرت سلبياً على الحركة التجارية في الأسواق بسبب سفر أغلبية المواطنين والمقيمين، مبيناً ان من يعتقد بأن الحرارة تسبب الركود التجاري فهو مخطئ والدليل على ذلك مهرجان الصيف في دبي·
بسطات تجارية
وأشار إلى ان هناك بعض الحلول لمعالجة هذا الوضع وهي اقامة المهرجان في فترة الصيف كذلك أن تكون الأسعار مخفضة وغير مبالغ فيها إلى جانب اعادة النظر في ترتيب وازالة البسطات التجارية الموجودة في الشوارع·
عامل منشط
أما زياد أحمد فكانت له وجهة نظر مختلفة حيث قال: أرى الحركة التجارية تسير بشكلها الطبيعي ولم تتغير في شيء وان فترة الصيف ليس لها علاقة بالاقتصاد لأن الأغلبية يحبون قضاء عطلتهم خارج البلاد وهذا شيء عادي·
وأضاف: أما بالنسبة للمهرجانات فهي من العوامل المنشطة للاقتصاد بشكل عام·
كارت للزيارة
أما أنوار المطوع فأكدت ان الركود التجاري في الأسواق واضح تماماً، مشيرة إلى ان السبب في ذلك يعود إلى عدم اتاحة الفرصة للزوار للمجيء إلى الكويت وذلك بسبب الإجراءات الحكومية المعقدة وصعوبة اجراءات الحصول على كارت الزيارة من أجل التسوق في الكويت، إلى جانب الرسوم المطبقة على المقيمين، التي تسببت في سفر أغلبيتهم، كذلك عدم وجود مهرجانات صيفية وخصومات حقيقية·
تجارة البشوت
علي عبدالله السريج أحد تجار البشوت خاض مهنة تخييط وبيع البشوت منذ صباه في أواخر الخمسينات وبدأ معترك بيع البشوت إلى أن أصبح تاجراً وملماً بهذه المهنة، قال لقد ورثت هذه المهنة عن أجدادي الذين كان لهم باع طويل فيها فنحن نقوم (بتخييط) وبيع البشوت وكان العمل يسير بشكل أكثر من ممتاز إلى أن جاء اليوم المشؤوم (الغزو) فضعف العمل والسوق معاً رويداً رويداً إلى أن أصبح المستهلك لم يعد يرتدي البشت·
وأشار إلى أن البشت لم يكن مقتصراً في السابق على الكويتي وإنما على المقيم أيضاً، أما اليوم فهو اقتصر على المواطن الكويتي والخليجي·
الياباني هو الأفضل
وبين السريج ان البشت الأصلي ممكن معرفته من الخام فهناك الانكليزي والياباني والنجفي والدورجي (الايراني) موضحاً أن الخام الياباني يعتبر أفضل نوعية·
وأكد ان كل بشت له قيمته فهناك ما قيمته 800 دينار في الأسواق وهناك ما قيمته 5 دنانير·
الضرر·· لا النفع
وأضاف ان المهرجانات التي تقام لا تفيد تجار البشوت وانما تضرهم خصوصاً في هذا الزمن مبيناً ان السبب هو عدم وجود التسهيلات للتجار في المهرجانات وبالتالي وضع العراقيل أمامهم·
وأكد ان المستفيد الوحيد من هذه المهرجانات هم القائمون عليها وليس التاجر أو المستهلك، لأنهم مدركون أن مشاركة التجار هي فقط لعرض سلعهم وليس للبيع بسبب الأسعار·
مشاريع عشوائية
وقال من أجل انجاح أي مهرجان لا بد من وضع التسهيلات أمام التجار لعرض تجارتهم بأسعار معقولة وبالتالي استفادة المستهلك·
وبين ان الحركة التجارية في الأسواق غير طبيعية بطيئة جداً وارجع ذلك إلى اقامة مشاريع عشوائية تغطي على الأماكن التراثية في الكويت وعدم السماح للزوار للمجيء إلى الكويت· مؤكداً ان الكويت كانت المغذية تجارياً لدول الخليج، أما اليوم فأصبحت المستوردة منهم·
الدينمو المحرك
وأضاف أن البلد بحاجة إلى الانفتاح واستقطاب مزيد من العائلات لأنهم "الدينمو" الذي يحرك الاقتصاد وكذلك لا بد من تخفيف الرسوم الصحية على المقيمين·
في المناسبات
من جانبه تحدث بخيت بن سلطان الدوسري الذي عاصر الكويت القديمة فقال: منذ اقامة دولة الكويت وهي معروفة بالبشتبسدرجة ان البحار أثناء عودته من الغوص كان لا بد له أن يرتدي البشت مؤكداً أن من لم يرتد البشت، (ينتقده الناس)·
وأضاف ان سبب عدم الاهتمام بالبشت حالياً ان الناس في الكويت مروا بمرحلة من الفقر ومراعاة لهذه الظروف صدر مرسوم أميري من الشيخ أحمد الجابر (رحمه الله) قبل 60 سنة بحرية ارتداء البشت تخفيفاً عن المواطنين وبعد تخطي المرحلة أصبح كل شخص حراً في ارتداء البشت دون تقيد ومع مرور السنوات بدأ عالم البشت يتلاشى ولم يعد يذكر إلا في المناسبات·
هجرة الأموال
وأشار الدوسري إلى ان من أسباب الركود هو قيام بعض التجار باستثمار وتصريف أموالهم في الخارج وعدم تشغيلها في الداخل مما كان له الأثر السلبي، وكذلك عدم اجراء أي تعديل على قانون التجارة
وأكد الدوسري ان المهرجانات التي أقيمت في الكويت لم تحقق جدواها الاقتصادية بالشكل المأمول والمطلوب·