شركة صناعات الكيماويات البترولية
قفزة كبيرة في الخسائر الفعلية بلغت 31 مليونا والشركة تعزوها لأسباب خارجية وأخرى داخلية
يتوقف نجاح الدول في تحقيق أهدافها على قدرتها في تنظيم وإدارة الأجهزة التي تباشر تنفيذ تلك الأهداف، لذا فقد عهدت دولة الكويت منذ فترة بعيدة للمؤسسات والهيئات المستقلة للقيام ببعض أوجه النشاط الإنتاجية أو الخدمية المتخصصة والضرورية لتلبية حاجات المجتمع في بعض المجالات ذات الطبيعة الخاصة والمتميزة، وكفلت لها قوانين إنشائها ونظمها الأساسية الاستقلال المالي والإداري لإنجاز أعمالها بالسرعة والمرونة الكافية التي تساعدها على تحقيق الأغراض التي أنشئت من أجلها وتمكن من الحكم على مدى تنفيذ الخطط الموضوعة في ضوء الموارد المتاحة·
ونظرا لضخامة حجم الأموال التي تديرها تلك المؤسسات وتقديرا للدور الذي تقوم به في المساهمة الفعالة في دفع مسيرة التنمية وتدعيم مصادر الدخل القومي للدولة فقد أفرد لها الديوان قطاعا رئيسيا من قطاعات هيكله التنظيمي والإداري وحرص على وضع الخطط والبرامج اللازمة لتنمية قدراته ولا يزال مستمرا في العمل على توفير الإمكانيات الفنية والإدارية المؤهلة والمدربة التدريب الكافي، بالإضافة الى التطوير الدائم لطرق وأساليب الرقابة التي تناسب خصوصية تلك المؤسسات وتتماشى مع الأنظمة والأساليب الحديثة التي تتبعها في نشاطها، وفيما يلي أبرز الملاحظات الواردة من ديوان المحاسبة على شركة صناعات الكيماويات البترولية:
31 مليوناً خسائر الشركة
يبلغ رأس مال الشركة المصرح به والمصدر والمدفوع 315 مليون دينار في 30/6/1999·
وقد أسفرت نتيجة النشاط عن السنة المالية المنتهية في 30/6/1999 عن تحقيق صافي خسائر بلغت 31.258.364 ديناراً مقابل أرباح صافية عن السنة المالية المنتهية في 30/6/1998 بلغت 21.367.050 ديناراً·
وقد أشار الديوان في تقاريره عن السنوات المالية السابقة إلى استمرار انخفاض أرباح الشركة، وأكد في حينه بضرورة ايقاف ذلك الانخفاض إلا ان نتائج الشركة المالية واصلت انخفاضها حتى تحولت إلى خسائر في السنة المالية الحالية·
وأفادت الشركة ان السبب الرئيسي للخسائر التشغيلية هو انخفاض الأسعار بصفة عامة نتيجة للأزمة الاقتصادية الحادة لدول جنوب شرق آسيا، وأوردت الشركة جدولاً بينت فيه انخفاض الأسعار خلال الأعوام التي أشار اليها الديوان كما انخفض سعر اليوريا هذا العام عن العام السابق من (97 دولاراً إلى 80 دولاراً) والأمونيا من (141 دولاراً إلى 109 دولارات) والبولي بروبلين من (492 دولاراً إلى 422 دولاراً)، أما فيما يتعلق بالخسائر غير التشغيلية فترجع لخسائر شركة ايكويت للبتروكيماويات والتي بلغت في 31/12/1998 مبلغاً وقدره 212 مليون دولار بلغ نصيب الشركة منها نحو 29 مليون دينار·
وعقب الديوان مؤكداً على ضرورة استمرار الدراسات والجهود لتجاوز هذه الخسائر والحد من التكاليف بقدر الامكان لتحسين الأداء، والعمل على فتح أسواق جديدة لترويج منتجات الشركة·
استمرار خسائر الاستثمار في "ايكويت"
قامت الشركة بزيادة الأموال المستثمرة بشركة ايكويت من 129 مليون دولار أمريكي إلى 450 مليون دولار بتاريخ 28/4/1999 لتحويل القروض المقدمة لشركة ايكويت لتغطية زيادة رأسمالها بالاضافة للفوائد المستحقة عليها عدا القرض الاضافي الثاني على الرغم من ان هذه الشركة مازالت تحقق خسائر منذ انشائها بلغت في السنة المالية (1997) مبلغاً وقدره 7.558.000 دولار، وفي السنة المالية الثانية (1998) مبلغاً وقدره 212.242.000 دولار·
كما ان مجلس ادارة شركة صناعة الكيماويات البترولية وافق بتاريخ 28/4/1999 لشركة ايكويت بأخذ قروض من البنوك المحلية والاقليمية والعالمية فيما لا يتجاوز 250 مليون دولار كقرض دوار وذلك بغرض سداد أقساط القروض المستحقة عليها والتي لا تستطيع هي القيام بسدادها في الوقت المحدد لها على أن تضمن شركة صناعة الكيماويات البترولية %55 من قيمة هذا القرض الدوار في حال عجز ايكويت عن سداد قيمتها·
وطلب الديوان بيان الأسباب التي أدت إلى اتخاذ مجلس ادارة الشركة قراريه السابقين بزيادة رأسمال ايكويت على الرغم من خسائرها الكبيرة والمتزايدة وانخفاض صافي حقوق المساهمين فيها وكذلك مبررات ضمان %55 من القرض الدوار·
100 ألف خسائر مصنع الأسمدة
تكبدت الشركة خسائر بأكثر من 100 ألف دينار نتيجة تكرار توقف مصانع الأمونيا واليوريا بسبب بعض المشاكل الفنية والتي أفقدت الشركة بدورها جزء من انتاجها خلال الربع الأول·
وطلب الديوان بيان الأسباب التي أدت إلى تكرار توقف مصانع الأسمدة والتي كبدت الشركة هذه الخسائر الكبيرة في ظل تدني أرباح الشركة التشغيلية·
