قال النائب عبدالله النيباري إن الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد منذ زمن انعكست آثارها السلبية على مختلف مناحي الحياة في الكويت وأدت إلى تكريس حالة الجمود·
جاء ذلك في بيان أصدره مساء أمس بوصفه نائباً لرئيس المنبر الديمقراطي الكويتي حول تفاقم الأزمة الحكومية·
وقال إننا نتابع بقلق ما شهدته الساحة السياسية من تطورات مؤسفة، وبخاصة حالة التأزم في العلاقة بين أقطاب الحكومة، التي كشفتها الاستقالة الأخيرة لنائب رئيس الوزراء وزير الدفاع، وما لحقها من ذيول وتداعيات لا تزال مستمرة·
وأضاف أن هذا التأزم هو جزء مما تعانيه البلاد، منذ فترة ليست بالقصيرة، من أزمة سياسية عميقة وشاملة، انعكست آثارها السلبية على مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وأدت إلى تكريس حالة من الشلل والجمود، وفاقمت من حجم المشكلات العامة، وعطلت أي إمكانية للإصلاح، وأعاقت فرص التنمية، ناهيك عما تلحقه من ضرر بقضية الأمن الوطني في هذا الوقت الحرج، الذي تواجه فيه الكويت حملة التصعيد المفتعلة من النظام العراقي ضدها·
وأكد أن مصلحة الكويت العليا تقتضي من الجميع، وفي مقدمتهم مؤسسة الحكم، البحث في أقرب وقت ممكن عن سبل لمعالجة الأزمة السياسية معالجة جدية، تنهي حالة الاحتقان والاستقطاب والشد والجذب، وتضع حدا لحالة الجمود والركود والشلل، التي تسببت فيها الإدارة السياسية الحالية·
ورأى أنه لم يعد ممكنا تجاهل هذه الأزمة وإرجاء معالجتها، كما لم يعد مقبولا التعامل معها كأزمة شخصية أو عائلية، لأنها في جوهرها أزمة سياسية تعنينا جميعا، مما يقتضي اطلاع مجلس الوزراء عليها ومشاركته في بحثها، كسلطة تنفيذية مخولة، وكذلك عرض الأمر ومناقشته في مداولات، يفترض أن تبدأ مع رئيس مجلس الأمة ومع النواب والشخصيات والكتل السياسية في البلاد، لإنهاء هذا الوضع المتأزم المعلق، وصولا، الى اتخاذ ترتيبات مناسبة على مستوى انتقال المسؤوليات وتوزيع الاختصاصات وتكليف إدارة سياسية جديدة، وتشكيل حكومة ذات منهج إصلاحي واضح، تشارك فيها عناصر سياسية وفنية كفؤة، تستطيع أن تمارس دورها كحكومة مقررة ومسؤولة عن قراراتها·