رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 16-22 جمادي الاولي 1421 هـ الموافق 16 - 22 اغسطس 2000
العدد 1440

في الذكرى السنوية العاشرة لغزو الكويت
مسؤولان أمريكيان يؤكدان على تغيير النظام العراقي ومحاسبته كمجرم حرب

بمناسبة الذكرى العاشرة لغزو الكويت، تحدث مسؤولان كبيران في وزارة الخارجية الأمريكية إلى الصحافة مشدداً على أن المواجهة مع نظام صدام حسين لم تنته بعد رغم نجاح المجتمع الدولي في ردعه عن ارتكاب أي عدوان جديد ضد جيرانه وفي تأمين الاستقرار والسلام في المنطقة وعلى سعي الولايات المتحدة إلى تقديم صدام وأعوانه إلى محكمة دولية لمقاضاتهم على ما ارتكبوه من جرائم ضد الانسانية·

والمسؤولان هما ديفيد ويلش، مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون المنظمات الدولية، وديفيد شيفر، السفير المختص بقضايا جرائم الحرب·

وفيما يلي مقتطفات من أقوال المسؤولين الأمريكيين في اللقاء الصحافي الذي نظمه نائب الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية فيليب ريكز:

قبل عشر سنوات من الآن، اتخذ صدام حسين قراراً غير عادي· فقد قرر استعمال القوة العسكرية لغزو واحتلال وابتلاع دولة الكويت المجاورة· وبدوره، قام المجتمع الدولي برد غير عادي· فقد حرر تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الكويت وأجبر صدام على التخلي عن حلمه المتمثل بالاستيلاء على الأرض بالفتح·

وقد انقضت الآن عشر سنوات وصدام غير قادر على غزو دولة جارة· وتلك الحقيقة وحدها تسجل نجاحاً مهماً للمجتمع الدولي· فعن طريق الاجراءات التي اتخذها مجلس الأمن لكبح النوايا العدوانية لنظام بغداد، حقق بصورة فعالة الالتزام بصيانة السلام والأمن الدوليين·

غير أن هذه القصة التي بدأت قبل عشر سنوات، هي أبعد من أن تكون قد انتهت· انها لم تنته لأن العراق لم يتخل عن أسلحة الدمار الشامل لديه· وهي لم تنته بالنسبة إلى نحو 600 من المواطنين وأسرى الحرب الكويتيين الذين أسرتهم القوات العراقية في الكويت، ولا هي انتهت بالنسبة إلى الشعب العراقي، الذي يستمر في المعاناة من الحكم الوحشي الجائر لنظام صدام حسين·

في أعقاب تحرير الكويت، وضع مجلس الأمن الدولي شروطاً واضحة، مسؤولة، وقابلة للتحقيق لرفع العقوبات· وطلب المجلس، قبل كل شيء، أن يتخلى العراق عن أسلحة الدمار الشامل، وبالقدر الذي يسعى فيه العراق إلى انكار ذلك، توصل كل تحقيق موثق إلى نتيجة مؤداها أن العراق لم يمتثل لهذه الشروط·

لقد اختار صدام حسين، عن إدراك وتصميم، برفضه التخلي عن أسلحة محظورة، أن يعرض الشعب العراقي لمعاناة لا مسوغ لها· وفي السنوات الأخيرة، سعى بصورة متزايدة لاستغلال تلك المعاناة في محاولة لحمل الأمم المتحدة على رفع العقوبات بدون امتثال لمطالبها· وقد فشلت هذه الوسيلة الخبيثة· فعوضاً عن ذلك، أنشأت الأمم المتحدة برنامج النفط مقابل الغذاء، وهو أكبر برنامج مساعدة إنسانية في تاريخ الأمم المتحدة·

إن برنامج النفط مقابل الغذاء يعمل بنجاح وقادر على تلبية حاجات الشعب العراقي· فحيث تستطيع الأمم المتحدة أن تعمل بأقل تدخل من قبل نظام صدام، كما في الشمال، فإن الحاجات الانسانية تجري تلبيتها· وفي الواقع أن الناس هناك، من نواح مهمة، هم الآن أفضل حالاً مما كانوا عليه قبل عشر سنوات، وفي المناطق الأخرى من البلاد الأكثر خضوعاً لعرقلة النظام، فإن الأوضاع أسوأ، لكنها آخذة في التحسن·

إن القصة التي بدأت في الكويت قبل عشر سنوات لم تنته، لكننا صبورون، وثابتون في رأينا بأن الرد غير العادي الذي اتخذه المجتمع الدولي سيؤدي في النهاية إلى مستقبل آمن ومزدهر لجميع شعوب المنطقة·

وقال السفير شيفر في كلمته: شكراً للجميع، اسمحوا لي أن أذكر الجميع بالذي حصل في الكويت قبل عشر سنوات· إن نعوتاً مثل "وحشي"، و"عدوان"، و"جرائم حرب" بالكاد تبدأ في وصف واقع ما فعلته قوات صدام حسين خلال ستة أشهر ونصف من احتلال الكويت· علينا أن نتذكر ذلك الواقع كي نفهم لماذا ينبغي على المجتمع الدولي وليس الولايات المتحدة وحدها، أن يحاسب أولئك الذين أصدروا الأوامر لكي ترتكب هذه الجرائم·

بعد التحرير، أجرى محققو جرائم الحرب والمحامون التابعون للجيش الأمريكي تقويماً شاملاً لجرائم الحرب العراقية· ومنذ ذلك الحين قامت السلطات الكويتية بتحقيقات حتى أكثر شمولاً· ونحن نعلم الآن أنه بين الثاني من أغسطس 1990، وتحرير الكويت قتلت القوات العراقية نحو ألف مدني، ووثق المحققون ما لا يقل عن أربعة وعشرين موقعاً للتعذيب في مدينة الكويت· وتثبت الأدلة الفوتوغرافية تعذيباً ببتر الأعضاء أو إلحاق أذى بأعضاء مختلفة من الجسم، بما فيها العيون والآذان والألسنة والأنوف والشفاه والأعضاء التناسلية· وقد سلطت الصدمات الكهربائية على كل جزء حساس من الجسم· واستخدمت آلات ثقب كهربائية لاختراق صدور أو أرجل أو أذرع الضحايا· وقد قتل بعض الضحايا في حمامات حمضية· واغتصبت النساء، كما ان أعضاء الأسر كانوا يجبرون أحياناً على مشاهدة ذويهم وهم يجرون من منازلهم ويقتلون رمياً بالرصاص من قبل القوات العراقية·

وبالاضافة إلى ذلك، عندما أجبرت قواته على الفرار من الكويت في شهر فبراير، عام 1991 أمر صدام حسين قواته بتدمير أو تفريغ ما تبين أنه كان بين 7 و9 ملايين برميل من النفط في الخليج، واتلاف أو تدمير 590 رأس بئر نفطية، واضرام النار  508 منها، واتلاف 82 رأس بئر أخرى بحيث ان النفط والغاز تدفقا منها بلا توقف· واذا كانت هناك حالة من الانتهاك الصارخ للضرورة العسكرية والتدمير الجائر· لحقول النفط الكويتية هي هذه الحالة·

وهناك أيضاً دليل واضح على أن القوات العراقية قامت بأعمال نهب نظامية، وهي جريمة حرب· إن الأوامر التي صدرت لنهب الكويت هي من الوضوح والانتشار بحيث يبدو كأن نجل صدام حسين، عدي، لا بد أنه تصور بأن الكويت هي موقف سيارات قديمة من أملاكه الخاصة· وقد نهبت معدات من الجامعات والمستشفيات بصورة نظامية وأرسلت إلى العراق·

وبالاضافة إلى الجرائم التي ارتكبتها ضد الكويت والشعب الكويتي، أخذت القوات العراقية آلاف الرهائن واستخدمت كثيرين منهم كدروع بشرية، وهو انتهاك لمواثيق جنيف· وقتل أو اغتصب جنسياً عدد من رعايا دول ثالثة من قبل القوات العراقية· وأسيء معاملة جميع الجنود الأمريكيين الـ 21 الذين أسروا أثناء الحرب باستثناء اثنين، خرقاً لمواثيق جنيف· ومازال هناك أكثر من 600 كويتي مجهولي المصير حتى هذا اليوم· وان حقيقة أن العراق بقي يحتفظ بأسرى حرب ايرانيين أكثر من عشر سنوات بعد انتهاء الحرب العراقية- الايرانية يعطينا أملاً حتى هذا اليوم بأن هؤلاء الكويتيين هم على قيد الحياة·

اليوم بتنا نملك أدلة على الجرائم التي ارتكبت ضد شعب الكويت وبيئته· وقد قام الكويتيون بعمل رائع بجمعهم الأدلة على الفظائع التي ارتكبت ضدهم· لقد دونوا وقائع حملة صدام ضد الشعب الكويتي، حياً بحي· وعن طريق ترجمة آلاف الوثائق التي استولت عليها القوات الكويتية أثناء التحرير، جمع مركز الأبحاث والدراسات الخاص بالكويت وغيره من الجامعات ومراكز الأبحاث الكويتية سجلاً مكثفاً من الجرائم التي ارتكبت بناء على أوامر من صدام حسين·

هذا خطر ماثل على الدوام، ولا أعتقد أنه مرتبط بالضرورة بالرزنامة السياسية الأميركية· وكما تعلم، اذا فعل صدام شيئاً مثل ذلك على نطاق واسع مرة أخرى، فإنه يرتكب مجازفة دولية كبيرة تعرضه لتدقيق شديد من النوع الذي حاول أن يتفاداه عن طريق السرية والقمع في الداخل·

 

طباعة  

الديمقراطيون يطلقون شعارات جديدة في مؤتمرهم
 
إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تتوقع تدنياً في أسعار النفط خلال العام المقبل
 
ركز على أهمية تكنولوجيا المعلومات
كلينتون في قمة أوكيناوا يعدبمساعدة الدول النامية

 
اهتمام قادة أفريقيا والاستثمار الخارجي فيها ضروريان لمكافحة الإيدز
 
أكد أن أمريكا جاهزة لبداية جديدة
بوش يقبل التسمية الرسمية في المؤتمر القومي الجمهوري في فيلادلفيا