· الشرقاوي: نعي المنطق الصحفي ·· لكن المسألة تنظيمية فقط
· سهير جمعة: احتكار المعلومة غير وارد ·· ونشجع على زيادة الاتصال
كتبت مظفر عبدالله
من النادر أن يحصل الباحث عن المعلومة في مؤسسات وهيئات الدولة بطريقة أكثر مرونة مما هو متبع بإعطاء كامل الصلاحية لإدارات العلاقات العامة في تلك الجهات· ويعاني الباحث عن المعلومة سواء كان صحافيا، أو باحثا جامعيا، أو غيرهما من عدة مشاكل جراء اعتماد هذه السياسة في مجال تدفق المعلومات وسريانها فالبطء، والتأخير، وأحيانا غموض الإجابة كلها أسباب تقف حائلا أحيانا دون رغبة الباحثين عن المعلومات في معالجة مواضيعهم بالطريقة التي يريدونها· فلماذا تعتمد الوزارات والهيئات إدارة العلاقات العامة فقط كجهة لتعميم المعلومة، ولماذا لا تتاح للباحثين عن المعلومة مخاطبة المسؤولين المختصين مباشرة، وكيف يتم قتل بعض الموضوعات التي تحتاج الى معلومة فورية لكنها تتأخر بسبب اعتماد روتين أخذ الإجابة من خلال العلاقات العامة·
"الطليعة" توجهت بهذه الأسئلة الى عدد من مديري العلاقات العامة في وزارات الدولة وكانت لها هذه الردود:
وزارة الداخلية: العملية تنظيمية لا أكثر
أكد مدير العلاقات العامة بوزارة الداخلية أحمد الشرقاوي بأنه لا بد من التوضيح بداية أنه كون إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية هي الجهة المناط بها التصريح للأخوة الصحفيين مندوبي الصحف والمجلات لإجراء اللقاءات الصحفية فيما يتعلق بالجانب الأمني لعمل أجهزة الوزارة المختلفة فإنما ذلك هو أحد اختصاصاتها التي حددت لها بناء على الهيكل التنظيمي للوزارة كما أن عليها اعتماد هذه اللقاءات الصحفية بعد عرضها عليها، حيث إن المادة 15 من قانون الشرطة رقم 23/68 أوجبت ضرورة عرض هذه اللقاءات على السيد وكيل الوزارة وما ذلك إلا بسبب أهمية وحساسية طبيعة عمل الوزارة وإداراتها المختلفة حيث إن الأمن هو المحور الأساسي في ذلك كله خاصة إذا كان الأمر يتعلق بخصوصيات أفراد المجتمع بشكل عام·
وفي الحقيقة أن الأمر هذا هو النظام المتبع المعمول به من قبل كل المؤسسات سواء الرسمية وغير الرسمية وحتى على المستوى الدولي فنجد أن هناك ناطقا رسميا كما أن هناك جهة محددة هي المسؤولة عن مثل هذه الأمور سواء كانت لقاءات صحفية فردية أو مؤتمرات صحفية وخلافه·
وأضاف "إن مسألة (المركزية) في موضوع التصريحات الصحفية لمسؤولي الأجهزة الأمنية هي مسألة نسبية فواقع الحال أن الحديث أو التوضيح الخاص بأي إدارة من إدارات وزارة الداخلية إنما يصدر من مسؤولي هذه الإدارات المباشرين وليس من خلال إدارة العلاقات العامة وإنما فقط نشره أو بثه من خلال وسائل الإعلام يكون بترتيب من إدارة العلاقات العامة ويؤيد ذلك اللقاءات الصحفية شبه اليومية التي تنشر لمسؤولي القطاعات الأمنية المختلفة في الصحف اليومية وبشكل مستمر عدا بعض الأمور التي تتعلق بالجهاز بشكل عام أو حدث معين مهم فإنه يكون عادة من خلال بيان خاص توضح فيه حقائق وملابسات هذا الأمر·
فيما يتعلق بسرعة تغطية الحدث والروتين الذي يفقد الحدث أو الخبر أهميته أشار الشرقاوي أن إدارة العلاقات العامة تعي جيدا هذا المنطق الصحفي ولذلك فهي عادة تتعامل مع الأخوة الأفاضل مندوبي الصحف المعتمدين لديها وفق هذا المنظور مما يجعلها توافيهم بالمعلومات والأخبار المتعلقة بالأحداث بالسرعة القصوى حال توفر البيانات والمعلومات الصحيحة بشكل عام حتى لا تترك مجالا للشائعات أو للأخذ والرد حيال أي حدث طارئ كما أنها تعتمد أسلوب الاتصالات الهاتفية والفاكس للتنسيق بشأن تسهيل مهمة الصحافة لتغطية الأحداث وما نود أن نضيفه على ذلك أن إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية لديها صلات وثيقة وبناءة وتعاون مشترك ومتبادل بينها وبين جميع المؤسسات الإعلامية سواء وكالات الأنباء العربية والعالمية وكذلك الصحف والمجلات المحلية وهناك لقاءات دورية بين حين وآخر لتطوير العمل والتنسيق بما يحقق الارتقاء بالعمل الصحفي وتوطيد العلاقة بينها وبين المؤسسات الصحفية وبما يخدم الصالح العام·
التعليم التطبيقي: ننقل برامجنا وأهدافنا للناس
ومن جانبها أكدت سهير جمعة- مديرة العلاقات العامة بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب أهمية العلاقات العامة ليس فقط في الهىئة، ولكن في أي جهة عمل لأن التطوير فيها مرتبط بوجود جهاز علاقات عامة جيد ومؤهل ويملك رؤية تجعله يساند جهود التطوير كافة وصولاً إلى الأهداف المنشودة، وفي الهيئة ومن خلال تبعيتنا المباشرة للإدارة العليا فإننا نترجم تطلعات الإدارة وطموحاتها كما نعمل على تفسير برامجها وأهدافها للناس وندعم الصلة بين الهيئة والمجتمع والمؤسسات المناظرة وأيضاً لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق التوافق والانسجام بين العاملين والإدارة ومن خلال هذه الجهود نساعد في تطوير العمل بالهيئة·
وقالت: إننا نعمل في اتجاه آخر وهو نقل ردود الفعل وطموحات ومقترحات العاملين وهي أيضاً مهمة من شأنها تطوير العمل ودفعه إلى الأمام وهذا هو الدور الحقيقي للعلاقات العامة بشكل عام في جميع الجهات والمؤسسات·
تشجيع الاتصال
وحول سؤالها عن ما إذا كانت العلاقات العامة تقيد وتحتكر حرية المسؤولين والتصريحات واللقاءات في الصحف ووسائل الاعلام أوضحت سهير جمعة قائلة:
هذا الرأي غير صحيح ويتعارض كلياً مع الهدف من وجود العلاقات العامة، وبالنسبة لنا في الهيئة فإننا نعمل دائماً على زيادة التعاون بيننا وبين وسائل الإعلام المختلفة سواء صحافة أو إذاعة وتلفزيون وبالعكس نعمل دائماً على تشجيع الاتصال بوسائل الإعلام ونحرص على حضورهم وتواجدهم في أنشطتنا· أما فيما يتعلق بالاحتكار وتقييد الحرية فهذا غير وارد نهائياً بدليل ما نقوم به من تنسيق بين المسؤولين بالهيئة من عمداء كليات ومدراء معاهد ووسائل الإعلام المختلفة وحرصنا المستمر دائماً على تواجدهم في وسائل الإعلام، ولهم مطلق الحرية بالتعبير عن آرائهم من خلال هذه الوسائل التي نقدر دورها في مساندة جهود التطوير بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب·