أشار المستشار الإعلامي لسفارة جمهورية مصر العربية محمود مسعد إلى أن الغزو العراقي لدولة الكويت في أغسطس عام 1990 أحدث شرخاً عميقاً في البنيان العربي وخلَّف جروحاً أصابت الأمة العربية في مقتل وجعلها تعاني من آثاره لسنوات قادمة مبيناً أن آثاره السلبية على مسيرة العلاقات العربية- العربية أنها أحدثت انشقاقاً في الكيان العربي يحتاج مزيداً من الوقت لالتئامه·
وقال: أستطيع كمراقب للواقع وشاهد على ما يجرى على الساحة الداخلية بدولة الكويت التأكيد على أن الكويت استطاعت أن تتجاوز محنة الغزو وتتعالى فوق جراحها لتعود إلى ممارسة دورها السياسي المساند لقضايا أمتيها العربية والاسلامية مؤكداً ان محنة الغزو أظهرت صلابة المجتمع الكويتي قيادة وحكومة وشعباً وانصهاره في بوتقة واحدة أجمعت على رفض الغزو وازالة كل آثاره وتداعياته وأكدت التفاف الشعب حول قيادته لتحقيق هذا الهدف الأسمى الذي تحقق بفضل من الله ثم بإصرار من الشعب وقيادته لتحقيق هذا الهدف وبعد أن تحقق النصر راح يعيد بناء ما خلفه الغزو من خلال الانجازات الاقتصادية وتأكيد الممارسة الديمقراطية في الكويت التي تعد نموذجاً يحتذى به في المنطقة العربية وهو الأمر الذي يجعلها عنصراً فاعلاً ومؤثراً في الأحداث التي تشهدها المنطقة·
ورأى مسعد ان ما تقوم به دولة الكويت من تقديم المساعدات للشعب العراقي من خلال جمعية الهلال الأحمر الكويتية يعكس أصالة الشعب الكويتي وحرصه الدائم على تقديم المساعدات الانسانية في الأزمات التي تلم بجميع الشعوب بصفة عامة والإسلامية والعربية بصفة خاصة وإن الكويت دائماً يدها ممدودة بالعطاء لتقديم العون والمساندة لكل محتاج ونحن على ثقة أن الشعب الكويتي يبدي تعاطفاً خاصاً مع معاناة الشعب العراقي ويتمنى أن تنتهي معاناته لأن في ذلك ضماناً لاستقرار المنطقة وان الكويت ترى ان هذا الاستقرار لن يتحقق إلا بتطبيق القرارات الشرعية ذات الصلة بالغزو العراقي للكويت·
وأكد المستشار الإعلامي المصري ان موقف مصر ثابت من عدم تطبيق العراق لقرارات الشرعية الدولية مشدداً على ضرورة التزام العراق خصوصاً فيما يتعلق بقضية الأسرى والمرتهنين واعادة الممتلكات الكويتية وضرورة التوقف عن تهديد جيرانه· وأضاف: ان حل الأزمة العراقية بيد النظام العراقي نفسه وان استجابته لقرارات الشرعية الدولية سيكون عنصراً ايجابياً في تنقية الأجواء العربية وعودة الصف العربي إلى الالتئام مرة أخرى وستكون سبيلاً لرفع المعاناة عن شعبه·
وحول ادعاء النظام العراقي بعدم وجود أسرى كويتيين في سجونه بين المستشار الإعلامي محمود مسعد ان قضية الأسرى والمرتهنين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الأخرى تحظى باهتمام بالغ من القيادة السياسية في مصر باعتبارها موضوعاً انسانياً بالدرجة الأولى لذلك فإن مصر لا تدخر وسعاً وتبذل قصارى جهدها في المحافل الدولية والاقليمية كافة من أجل التوصل لحل هذه القضية الإنسانية·
واننا من هذا المنطلق نأمل أن يخطو العراق خطوات ايجابية نحو مبادرة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ سالم الصباح في هذا المجال ويفرج عن الأسرى من منطلق انساني كبادرة حسن نية نحو تسوية المشاكل كافة التي خلفتها كارثة الغزو·