رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 9 - 15 جمادي الاولى 1421 هـ الموافق 9 - 15 اغسطس 2000
العدد 1439

في تصريحات متضاربة ومواقف متعارضة
أزمة سياسية محتدمة بين أقطاب حكومية نافذة!

·         قلق شعبي من انعكاسات تضر بمصالح الدولة والمجتمع

·         تجاوز الأزمة يتطلب نهجاً بديلاً وإدارة سياسية جديدة

 

كتب المحرر السياسي:

برزت على السطح أخيراً خلافات بين عدد من الشخصيات الحكومية الكبيرة، حيث بدأت الأوساط السياسية تتداول معلومات وملاحظات وتعليقات حول هذه الخلافات، ومن بينها ما تكشف عبر تصريحات وتصريحات مضادة أطلقها بعض كبار المسؤولين الحكوميين، وكذلك ما كشفت عنه بعض التصرفات والمواقف وحوادث بعض المناسبات··· وقد أثارت هذه الخلافات قلق الأوساط السياسية الكويتية، التي تخشى تطورها في اتجاهات غير محسوبة!

وهنالك انطباع عام أن هذه الخلافات ليست وليدة اليوم، بل هي خلافات كامنة منذ سنوات، إلا أن تصاعدها الأخير وبروزها إلى العلن مرتبط بالظروف المستجدة على وضع الإدارة السياسية وتراتب المسؤوليات فيها والترتيبات المستقبلية المنتظر حدوثها·

فهنالك من جهة، غموض يكتنف صيغة الترتيب الحالي لإدارة السلطة التنفيذية والتفويضات بشأنها، وهنالك من جهة أخرى، مع التسليم بأولوية دور النائب الأول، عدم وضوح لحدود صلاحيات النائبين الآخرين لرئيس مجلس الوزراء، وهنالك أيضاً أطراف قلقة بشأن مستقبلها السياسي، علاوة على الحساسيات الشخصية، التي تحكم العلاقة بين بعض الأطراف، والطموحات الفردية غير المتحققة، وهي جميعاً عناصر تتفاعل لتثير هذه الخلافات·

ومن جانب آخر، يستطيع المراقب السياسي أن يلحظ مظاهر وشواهد كثيرة على هذا الوضع القلق، من بينها عدم البت في مصير التشكيلة الوزارية الحالية، المستقيلة عملياً منذ أواسط فبراير الماضي، وكذلك عدم انسجام الفريق الحكومي، الذي اتضح في أكثر من موقف وتصريح، بدءاً مما برز من غياب التنسيق خلال فترة تحشيد الأصوات النيابية لإقرار مرسوم حقوق المرأة، مروراً بالتصريحات المتضاربة في نهاية شهر رمضان الفائت، وكذلك التصريحات غير المنسقة، التي صدرت عن ثلاثة مسؤولين حكوميين للرد على الاعتراض العراقي حول الاتفاق الكويتي- السعودي بشأن المنطقة المغمورة، وانتهاءً بالتصريحات المتصلة بموضوع مبادرة الأسرى، هذا بالإضافة إلى الاعتراضات، التي يبديها كل طرف تجاه ترشيحات الطرف الآخر لتولي بعض المسؤوليات والمناصب، وهو ما برز واضحاً خلال الترشيح لمنصب رئيس الهىئة العامة للشباب والرياضة·

ويؤكد بعض المتابعين السياسيين معلومات تفيد أن هذه الخلافات دفعت قبل نحو شهر أحد كبار الشخصيات الحكومية إلى طلب اعفائه، إلا أن طلبه جوبه بالرفض، وفي الوقت ذاته يفسر هؤلاء المتابعون السياسيون تأخر اتخاذ قرار بشأن التعديل الوزاري المنتظر أو الإعلان عن التشكيلة الوزارية الجديدة بتعقيدات العلاقة بين اثنين من كبار الشخصيات الحكومية·

ولم يتضح بعد، المدى الذي ستبلغه هذه الخلافات، ولكن هنالك من يتوقع تدخلاً من مراجع عليا لوضع حد لهذا التداعي، الذي ساهم في تعميق الأزمة السياسية وتسبب في تكريس حالة الجمود والشلل في البلاد، مما يلحق أفدح الضرر بمصالح الدولة والمجتمع·

وتؤكد شخصيات وطنية ناشطة في ميدان العمل العام أن المخرج من هذه الأزمة يتطلب نهجاً سياسياً جديداً وإدارة سياسية جديدة، إذا أردنا أن تنطلق عملية إصلاح شامل وأن تبدأ مسيرة عمل تنموي جاد·

طباعة  

في كلمته بالذكرى الـ 12 للحرب مع إيران
صدام يصب حقده على الكويت والسعودية

 
ردا على تساؤلات الجزيرة وتصريحات المسؤولين العراقيين
النيباري: الكويت ليست عضوا مؤثرا في إطالة أمد العقوبات·· وقضية أسرانا تهم كل كويتي

 
النيباري يدعو المسؤولين العرب لاتخاذ مواقف جادة تجاه النظام العراقي
 
تحليل إخباري
السياسة الأمريكية والعراق: لا استراتيجية

 
دوليات