رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 19 - 25 ربيع الاول 1421 هـ الموافق 21 - 27 يونيو 2000
العدد 1432

" الطليعة " تستعرض تقارير ديوان المحاسبة للوزارات والهيئات الحكومية المستقلة والملحقة للسنة المالية 99/98
الصندوق الكويتي للتنمية (1)
تضخم المبالغ المستحقة على الدول فرضه بسبب امتناع بعضها عن السداد وعجز بعضها الآخر

·         الديوان" يطلب تقريراً حول أسباب تدني المحافظ المدارة من الغير

·         تحمل الصندوق تكلفة مالية مرتفعة نتيجة جدولة مستحقاته لمديونية الدولية الكويتية للاستثمار

·         الجدوى الاقتصادية والاستقرار السياسي أهم متطلبات تمويل الصندوق للدول

 

يتوقف نجاح الدول في تحقيق أهدافها على قدرتها في تنظيم وإدارة الأجهزة التي تباشر تنفيذ تلك الأهداف، لذا فقد عهدت دولة الكويت منذ فترة بعيدة للمؤسسات والهيئات المستقلة للقيام ببعض أوجه النشاط الإنتاجية أو الخدمية المتخصصة والضرورية لتلبية حاجات المجتمع في بعض المجالات ذات الطبيعة الخاصة والمتميزة، وكفلت لها قوانين إنشائها ونظمها الأساسية الاستقلال المالي والإداري لإنجاز أعمالها بالسرعة والمرونة الكافية التي تساعدها على تحقيق الأغراض التي أنشئت من أجلها وتمكن من الحكم على مدى تنفيذ الخطط الموضوعة في ضوء الموارد المتاحة·

ونظرا لضخامة حجم الأموال التي تديرها تلك المؤسسات وتقديرا للدور الذي تقوم به في المساهمة الفعالة في دفع مسيرة التنمية وتدعيم مصادر الدخل القومي للدولة فقد أفرد لها الديوان قطاعا رئيسيا من قطاعات هيكله التنظيمي والإداري وحرص على وضع الخطط والبرامج اللازمة لتنمية قدراته ولا يزال مستمرا في العمل على توفير الإمكانيات الفنية والإدارية المؤهلة والمدربة التدريب الكافي، بالإضافة الى التطوير الدائم لطرق وأساليب الرقابة التي تناسب خصوصية تلك المؤسسات وتتماشى مع الأنظمة والأساليب الحديثة التي تتبعها في نشاطها وفيما  يلي أبرز الملاحظات الواردة من ديوان المحاسبة على الصندوق الكويتي للتنمية:

1 - مديونية الشركة الدولية الكويتية للاستثمار

بلغت مديونية الشركة الدولية الكويتية للاستثمار طبقا لما تظهره السجلات في 30/6/1999 مبلغا وقدره 29,579,578 وباستعراض تطورها وأهم الملاحظات التي شابتها منذ سبق أن قام الصندوق باستثمار مبلغ 85,844,053 دينارا في محفظة استثمارية لدى الشركة، وتبين عند طلب استردادها في 28/10/1992 عجز الشركة عن رد بعض أموالها والتي بلغت 38,653,795 دينارا، ومنذ ذلك التاريخ وحتى نهاية سنة 95/1996 لم يقم الصندوق باتخاذ أية إجراءات لاسترداد تلك الأموال·

وبتاريخ 1/12/1996 قام الصندوق بإبرام اتفاقية تسوية للمديونية بموجبها تسدد الشركة مبلغ المديونية وفوائدها بما قيمته 49,660,398 دينارا على ستة أقساط علاوة على دفعة نقدية فور توقيع العقد وقد أشار الديوان في تقريره للسنة المالية 96/1997 الى بعض المآخذ على تلك الاتفاقية، وتمثلت في:

- تحمل الصندوق تكلفة مرتفعة نتيجة لجدولة المستحقات·

- تواضع نسبة الفوائد المتفق عليها حيث بلغت %3 من رصيد المديونية·

- تحصيل بعض أموال المديونية في شكل أصول عينية مخالفا بذلك المادة الثالثة من هذه الاتفاقية حيث تتعرض تلك الأصول الى تقلب الأسعار في الأسواق·

ومؤخرا وبتاريخ 23/1/1999 قام الصندوق بعقد ترتيبات مالية جديدة على القسط الثاني للمديونية نتيجة عدم قدرة الشركة على تسييل أصولها في ظل تدهور أوضاع الأسواق المالية، وبمقتضى تلك الاتفاقية تقوم الشركة بتحويل أصول تعادل قيمتها القسط الثاني بمبلغ 712، 857،7 دينارا، وتكون تلك الأصول قابلة للرد الى الشركة إذا قامت بتسديد ذلك القسط نقدا مع فائدة %8,5 خلال سنتين علاوة على تسديد الفوائد المترتبة على القسط نقدا، وفيما يلي أهم الملاحظات التي شابت هذه الاتفاقية:

أ - إعطاء الشركة حق تمثيل الصندوق بالجمعية العمومية للشركات التي يتم تحويل أسهمها للصندوق ويمثل ذلك إجحافا بحقوق الصندوق حيث إن قرارات وتصويت الشركة بالجمعية العمومية قد لا تتطابق مع توجهات الصندوق ومصالحه·

ب - تضمنت الاتفاقية "مادة 4" إمكانية أن تستلم الشركة الأرباح الموزعة عن الأسهم المحولة الى الصندوق مع العلم أن هذه الشركة قد حققت أرباحا بلغت 1,510,000 دينار خلال النصف الأول من سنة 1999 حسب ما أعلن عنه سوق الكويت للأوراق المالية نصيب الصندوق منها مبلغ 398,694 دينارا·

ج -تم تحويل أسهم الشركة الدولية للمشروعات الاستثمارية بتاريخ 3/2/1999 حيث بلغ عددها 63,368,645 سهما بسعر 124 فلسا للسهم، وقد تبين أن أداء تلك الشركة ضعيف بالمقارنة بأسهم الشركات المرهونة التي كانت متاحة لنقل ملكيتها للصندوق حيث حققت خسائر كبيرة خلال السنة المالية المنتهية في 31/12/1998 بلغت 24,300,000 دينار·

2 - عدم وجود لائحة معتمدة لاستثمار أموال الصندوق

يملك الصندوق حجما ضخما من الاستثمارات بمختلف العملات والأدوات بلغت في 30/6/1999  1,972,795,616 دينارا تمثل %58 من إجمالي موجودات الصندوق، وعلى الرغم من ذلك لا توجد لدى الصندوق لائحة معتمدة تتعلق بالاستثمارات وإيراداتها تحقق الرقابة والضبط عليها على أسس تراعي الآتي:

- أن تكون الاستثمارات في الأوعية التي تخدم الأهداف الاستراتيجية للصندوق وتتعارض معها وذات عائد جيد ومستقر للأرباح·

- حصر التعامل بالأسواق المالية التي تتميز بالاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي·

- الابتعاد عن المضاربة·

- مراعاة أن يتم عمل دراسات جدوى اقتصادية قبل الدخول في الاستثمار عن طريق بيوت استشارية معروفة·

- ضرورة شمول السياسة الاستثمارية على نسب ومؤشرات تحقق التوازن في الاستثمار جغرافيا والتوازن بين العملات والتوازن بين الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة في مختلف القطاعات الاقتصادية على أن يعاد النظر في تلك النسب والمؤشرات من حين الى آخر وفقا للتغيرات التي قد تطرأ على أوضاع وشروط الاستثمارات·

3 - ضعف أداء بعض المحافظ الاستثمارية المدارة من قبل الغير:

تبين من الفحص للمحافظ الاستثمارية المدارة من قبل الغير تدني معدل العائد على المال المستثمر للبعض منها خلال السنة المالية 98/1999 حيث تراوح أداؤها ما بين (%3,39 الى %4,7)، وقد انخفض أداء أغلبها بالمقارنة مع مؤشرات الأسواق العالمية بنسب متفاوتة تراوحت ما بين %49 وهي أقل نسبة، %7,85 وهي أعلى نسبة، مما أثر على نمو تلك المحافظ وأرباحها، وقد أورد الديوان بتقريره بيانا بتلك المحافظ وطلب موافاته بأسباب تدني أدائها·

4 - تضخم المبالغ المستحقة على بعض الدول المقترضة

استمرت بعض الدول المقترضة في عدم تسديد ما عليها من الأقساط والفوائد المستحقة للصندوق، حيث تضخمت أرصدتها وبلغ إجماليا 214,447,143 دينارا في 30/6/1999 بزيادة قدرها 32,168,226 دينارا وبنسبة %17,6 عما كانت عليه في 30/6/1998، وقد أورد الديوان في تقريره بيانا بالمبالغ المتأخر سدادها خلال السنوات الخمس الماضية وطلب موافاته بأسباب الزيادة المستمرة في تضخم المبالغ المستحقة على الدول المقترضة على الرغم من عودة العلاقات معها وإعادة جدولة بعض الديون المستحقة مع اتخاذ كل الإجراءات لتحصيل تلك الأموال·

وأفاد الصندوق بأن أسباب ذلك هي كما يلي:

أ - بعد الغزو العراقي الغاشم على دولة الكويت توقف الصندوق عن تمويل المشاريع قيد التنفيذ وخاصة في الأردن، اليمن، السودان، وأدى ذلك الى توقفها وامتناعها عن سداد المبالغ المستحقة عليها الى الصندوق، وحيث إن قطع الاتصال من الأمور السياسية التي يخضع الصندوق تحت مظلتها أسوة بالجهات الحكومية الأخرى·

ب - إن غالبية الدول المتأخرة في السداد هي من القارة الأفريقية، ويعود ذلك الى أسباب كثيرة خاصة بالبلد نفسها وأهمها الوضع السياسي، الأزمات الاقتصادية والعوامل الطبيعية كالجفاف، وهذه الأزمات أثرت بشكل كبير على اقتصاد تلك الدول مما أدى الى عدم قدرتها على سداد التزاماتها للصندوق، ونتج عن ذلك تفاقم المبالغ المستحقة للصندوق لدى تلك الدول·

 

علق على عدم قدرة بعض الدول على السداد

خبير اقتصادي: مطلوب من الصندوق موازنة الأهداف السياسية للدولة مع توفير الأمان لأمواله

 

في تعليقه على بعض ما ورد من ملاحظات ديوان المحاسبة على مالية الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية، قال خبير اقتصادي إن الصندوق لابد وأن يواجه صعوبات في تحصيل قروضه نظراً لأن هناك عدداً من الدول المقترضة تواجه صعوبات اقتصادية هيكلية ومنها تراجع سعر صرف عملاتها الوطنية·

وبالرغم من أن القروض ميسرة، فإن هذه الدول لن تتمكن من السداد، وربما من المستحسن تحويل قيم هذه القروض إلى مساهمات في شركات جيدة تعود ملكيتها للكويتيين ومن ثم بيعها للقطاع الخاص الكويتي أو الأجنبي·

ويضيف الخبير الاقتصادي "أن على الصندوق واجب توظيف الأموال في الدول المستقرة اقتصادياً، وهناك العديد من الدول النامية التي تتوافق مع المعايير الفنية للإقراض·· لكن لكي يقوم الصندوق بتوفير الأمان لأمواله فيجب تحرير استراتيجياته من العوامل السياسية التي تؤثر في قراراته·· وتساءل الخبير "هل يمكن أن نتوقع أن يتعامل الصندوق مع هذه الدول مثل البنوك التجارية أو المؤسسات المالية العالمية؟ أم أن سياسات التمويل هذه وجدت لخدمة الأهداف السياسية دون مراعاة العوائد والأمان"·

طباعة  

د· العبدالهادي: قيمة الضمان الصحي يراعي أصحاب
الدخول المحدودة·· والرسم الصحي ساهم في تطوير الخدمات

 
"جمعية المرتهنين" تناشد الأمير النظر في قرار قطع إجازات زوجات الأسرى وأمهاتهم
 
"الطليعة" تستطلع الأوضاع العامة والمشاكل داخل البلدية
العبدالهادي: الإهمال والروتين وضعف الرقابة وعدم تطبيق القرارات والقوانين علامات مميزة بمسيرة عمل البلدية

 
الاتفاق على ترسيم الحدود البحرية بين الكويت والسعودية قريباً
 
تبنى مشروع قرار يحض العراق على إطلاق الأسرى
د· محمد الصباح: يوم برز فيه الحق الكويتي للجميع

 
ترأس اجتماع مجلس الأمناء في القاهرة
القطامي: عقد لقاء تضامني مع الشعب اللبناني

 
شملت أدوية ومستلزمات طبية وأغذية
مساعدات كويتية للاجئين الأريتريين في السودان

 
بينها 75 ألفا في الكويت
1.4 مليون جهاز كمبيوتر جديد حجم الطلب العربي هذا العام

 
توفير 350 درجة وظيفية لوزارة التربية