رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 12-18ربيع الأول 1421هـ - 14-20يونيو2000
العدد 1431

نفوذ مصر في عملية السلام قد يتسع بعد وفاة الأسد

القاهرة - وكالات: يقول محللون إن نفوذ مصر المعتدل في عملية السلام في الشرق الأوسط قد يتسع بعد وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد·

ولكن هذا لا يعني أن الرئيس حسني مبارك "72 سنة" سيسارع بإعلان زعامة مصر للعالم العربي لأن هذا ليس أسلوبه·

قال ديبلوماسي أوروبي سيتوخى المصريون الحذر حتى لا يبدو الأمر وكأنهم يزكون أنفسهم·· أنهم على قدر كبير من المهارة في تمهيد الأرض·

بعد تراجع المسار "السوري" يحاولون إبقاء سورية داخل الاجتماع العربي - والآن سيواصلون هذا المسعى"·

وكان الرئيس السوري الراحل "69 سنة" قد حدد مسارا متشددا في التعامل مع إسرائيل يتسم بالتصميم على عدم التضحية بأرض أو مبادئ عربية·

رفض تخفيف مطلبه باستعادة كاملة لهضبة الجولان مقابل السلام حتى عندما أدى هذا الى انهيار المفاوضات مع إسرائيل في يناير·

وفي حرصه على الاحتفاظ بدور ضمير الأمة العربية الذي اختاره لنفسه كان الأسد في مطلبه يتصدى لأي كان خصوصا الرئيس الأمريكي بيل كلينتون الذي حضه في قمة جنيف على إعطاء تنازلات مقابل أحياء محادثات السلام·

ويقول محللون إن الأسد كان يحرص على الإصغاء لآراء مبارك بخصوص عملية السلام ولكنه حدد طريقه·

قال الديبلوماسي المصري السابق حسين أمين "لم يكن مبارك يؤثر كثيرا على قرار الأسد الذي كان قوي الشكيمة وعنيدا واستمر في السلطة زمنا أطول من أي شخص آخر·

"لمبارك الآن دور أكبر في محاولة التأثير على القيادة السورية الجديدة للجلوس على مائدة المفاوضات مع إسرائيل"·

ويعتقد محمد السيد سعيد نائب مدير مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية أن سورية تواجه فترة انتقال صعبة وليس مجرد اختيار رئيس جديد·

وقال "هناك قضايا كبرى مثل السلام مع إسرائيل وانفتاح النظام السوري وتخفيف التوتر داخل المجتمع السوري· كل هذا يشكل حلبة للصراع·

هناك الحرس القديم والقوى الجديدة التي يجب إفساح مكان لها· وإذا ثبت أن فترة الانتقال تزداد صعوبة فإن مصر ستكون مرساة من أجل الاستقرار في سورية والعالم العربي"·

وكان مبارك قد أكد رغبة مصر في انتقال سلسل للسلطة في سورية التي حكمها الأسد بقبضة حديدية لمدة ثلاثين عاما·

قال مبارك "حزنا بالطبع كثيرا لوفاة الرئيس الأسد ونتمنى من كل قلوبنا أن تستقر سورية· وسنساند القيادة ونحترم رأي الشعب السوري في اختيار رئيسه· وكما سمعنا فإن هناك مرشحا هو الدكتور بشار الأسد ونتمنى لسورية الاستقرار والأمن والأمان لأنها دولة محورية وعلاقتنا بها قوية ومتينة خاصة ونحن نتعامل مع قضية السلام"·

وكانت سورية تتمتع منذ وقت طويل بنفوذ قوي في العالم العربي لكنها قد لا تستطيع الحفاظ على ثقلها لبعض الوقت الى أن يتمكن بشار من دعم سلطته· ويبدو أن مصر في موقع أفضل من أي قوة إقليمية أخرى لتوسيع نفوذها نظرا لعزلة العراق منذ حرب الخليج·

وحظي مبارك بتقدير الولايات المتحدة لسعيه الدؤوب في حض الفلسطينيين والإسرائيليين على مواصلة السير في عملية سلام متقلبة وإن كان يحرص على ألا يبدو دوره وكأنه "يسلم" رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفت للإسرائيليين·

ويتوقف ما إذا كان مبارك سيقوم بدور رجل الدولة المحنك مع بشار الذي رشحه حزب البعث الحاكم ليخلف والده على مدى التغيير في سورية·

وقال الديبلوماسي الأوروبي "يتوقف هذا على ما سيحدث في دمشق· إذا برزت قيادة معتدلة وعادت الى مائدة المفاوضات مع إسرائيل ونهجت مسلكا ليبراليا معتدلا فإن هذا سيقوي الدور المصري·

أضاف في إشارة الى المعسكر العربي الذي كان يتزعمه الأسد لمعارضة أي اتفاق مع إسرائيل "إذا برز رافض ستكون الأمور صعبة للغاية"· ولكن إذا فاز الإصلاحيون فربما ينظرون الى تجربة مصر في تحرير اقتصادها تدريجيا من النمط الاشتراكي·

قال سعيد "المجتمع السوري في انتظار تغيير جذري من أجل إصلاح· وإذا كانت هناك قوة دفع خاصة إذا تولى بشار فإن صورة سورية ستتغير في خلال عام أو عامين· وفي هذه الحالة ستكون مصر أكثر أهمية لسورية عما كانت عليه في عهد الأسد"·

طباعة  

نجله تنصل منه وأكد أن الاستقرار لن يكون إلا بقيادة بشار
رفعت الأسد يدعي الشرعية ويعد بحركة تصحيحية

 
أديس أبابا قبلت خطة السلام "مبدئيا"
أريتريا: الجبهات هادئة مع أثيوبيا

 
الإصلاحيون يتعهدون التغيير
خاتمي يجري محادثات مع الرئيس الأفغاني السابق