ارتفعت ثانية في عام 1999 عمليات شراء المستثمرين الأجانب من الشركات الأمريكية، وذلك بزيادة بنسبة 30 في المئة عن السنة السابقة إذ بلغ مجموعها 282 مليوناً و946 ألف دولار·
واستنادا لمكتب التحليلات الاقتصادية في وزارة التجارة الأمريكية الذي نشر هذه الأرقام فإن هذه الزيادة تأتي في أعقاب ارتفاع ثلاثة أضعاف في حيازة المستثمرين الأجانب للشركات الأمريكية في عام 1998 حينما بلغ مجموع قيمتها 215 مليوناً 256 ألف دولار، وجاء في بيان المكتب المذكور أن الانفاق المرتفع بشكل غير عادي في عامي 1998 و1999 يعكس ازدهارا عالمي النطاق في نشاطات الاكتساب والدمج، واستمرار قوة الاقتصاد الأمريكي، وارتفاعا في عدد وحجم الاستثمارات الكبيرة"·
وقال البيان إنها سجلت أكبر استثمارات في 1999 في خدمات الاتصالات البعيدة، وخدمات معلومات شبكة الإنترنت، وصناعة الألياف البصرية، ومعدات متصلة بالإنترنت وغيرها من معدلات الاتصالات· وكان نصيب الشركات البريطانية المستثمرة من المشتريات ما مجموعة 110 ملايين و115 ألف دولار وهي أكبر استثمارات على الاطلاق لبلد بمفرده· وتلت بريطانيا برميودا التي استثمرت مبلغ 31 مليونيا 700 ألف دولار من مجموع 34,013 مليون دولار التي هي حجم استثمارات بلدان أمريكا اللاتينية وبلدان أخرى في النصف الغربي·
وذكر التقرير أن ما أنفقه المستثمرون من أموال لشراء شركات أمريكية حالية عوضا عن تأسيس شركات جديدة بلغ 276,5 مليار دولار أو ما نسبته 98 في المئة من مجموع هذه النفقات في عام 1999· ويعود أكثر من نصف هذه النفقات الى شركات أمريكية تابعة للمستثمرين الأجانب لا الى مستثمرين أجانب مباشرين· إلا أن بعض نفقات شراء الشركات والأصول الأمريكية مولت بمبالغ مصدرها الشركات الأم في الخارج·
وجاء في البيان أن الاستثمارات في الصناعات انخفض بصورة غير عادية لأن مجموع الأموال المستثمرة في عام 1998 شمل استثمارات في صناعات منتجات النفط والفحم الحجري والسيارات· وكان استثمار الأموال كبيرا في صناعة أجهزة الكمبيوتر والأجهزة الالكترونية، لا سيما شبه الموصلات وغيرها من مكونات الكترونية، وكذلك معدات الاتصالات·
وشكل المستثمرون الأوروبيون نسبة أكثر من 70 في المئة من مجموع الاستثمارات فيما بين عامي 1998 و1999· أما أموال استثمارات دول أمريكيا اللاتينية وغيرها من دول في النصف الغربي في الأساس برميودا، وفي فئة "دول آسيا والمحيط الهادي" وفي الأساس اليابان، فقد زادت أيضا في عام 1999 ألا أن نصيب هاتين الفئتين من المجموع كان صغيرا نسبيا 2 في المئة و4 في المئة على التوالي·
كما لفت البيان إلى أن الشركات الأمريكية التي تم شراؤها أو أسست مؤخرا من قبل المستثمرين الأجانب في 1999 كان مجموع أصولها أو موجوداتها 4564,4 مليار دولار، مقابل 274,3 مليارا في 1998· وارتفع عدد موظفي هذه الشركات الى 684000 شخص، من مجموع 625000 في العام السابق·