حذر حسن الترابي الرئيس السابق للبرلمان السوداني في تصريحات نشرت أمس الأول من احتمال حدوث مواجهة مسلحة مع الرئيس السوداني عمر البشير الذي طرده من الحزب الحاكم·
وقال الترابي في مقابلة نشرتها صحيفة الخليج اليومية التي تصدر في دولة الإمارات العربية المتحدة "كل الاحتمالات مفتوحة بما في ذلك المواجهة المسلحة"·
وأضاف أن ألوف المواطنين يؤيدونه على عكس البشير·
وتابع الترابي "كل الاحتمالات واردة وقائمة بما فيها الخروج الى الشارع، لكن نعمل على أن "يتدور" الشارع حتى ينتهي الى الهدف" وأردف أن على قيادة حزب المؤتمر أن تقرر الإجراء الذي سيتخذ·
وعلق البشير عمل الترابي كأمين عام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم يوم السبت وقال إنه "جمد" أمانة الحزب بما فيها أنشطة الترابي ونوابه·
وواصل الترابي الأيديولوجي الإسلامي الذي كان ينظر إليه يوما على أنه قوة إرشاد للحكومة في ذات المقابلة أن قادة الحزب سيجتمعون خلال أيام لإقرار ما سيفعلونه·
وقال "إن كانت هناك ثورة فهي لن تكون ثورة فقط ضد النظام "ستكون ثورة نافذة إن شاء الله من أجل هدف كبير هو الدين·· وسيأتي ذلك عن طريق القيادات المنتخبة لأنها هي القيادات الشرعية الآن من منظورنا"·
في السياق ذاته نفى وزير الإعلام السوداني غازي صلاح الدين عزم حكومة الرئيس عمر حسن البشير اعتقال الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم الدكتور حسن الترابي بعد تجميد مسؤولياته في الحزب· وقال صلاح الدين في تصريحات صحافية الليلة قبل الماضية إن بإمكان الدكتور الترابي أن يؤسس حزبا جديدا ويمارس العمل السياسي شريطة أن يكون خارج إطار حزب المؤتمر· وأوضح أن الادعاءات حول اعتزام السلطات السودانية اعتقال الترابي ونوابه ومساعديه قصد منها تهييء المشاعر بصفة عامة واستجداء تعاطف أعضاء حزب المؤتمر·
وأضاف ليس هناك حجر على اجتماع الترابي مع مؤيديه فالقوانين في السودان لا تمنع ممارسة النشاط السياسي لأي مواطن·
وحول توالي القرارات الحكومية التي تتعلق بالترابي منذ مطلع ديسمبر الماضي قال صلاح الدين إن التطورات الأخيرة أفرزت وضعا جديدا كان يستلزم الحزم ومعالجة الأمور بصورة نهائية·