شعر عباس منصور
صبغت المرأة شعرها بالحناء
ونزلت إلى السوق
فاصطادت سمكة وعنزةً
اصطادت ظلين تبعاها في العودة
حتى صكَّت دونهما الأبواب
وأخذت تسترق السمع
قال الأول:
هذه المهرة قدري
سأهذب صهوة فتنتها
حتى يتآكل عظمى
الآخر قال:
وأنا القتيل
ربيب هذا الدم
وطحين المعارك·
* * *
قلبه من طين مسدْ
ودمعه من نار يتقدْ
هذا الشخص أعرفه
لكنَّا غريبان
كلما اقتربت نحوه
أشاح عني وابتعد
* * *
كلمتها عن حزني المقيم على الدوام
وأشواقي الغامضة
كأنها بلهاءُ··
أسفلت لا يحفظ الخطى أو نقش الكلامْ
تركت في روحي غصةً ورجفةً في يديْ
سلبت من تحياتي السلامْ
* * *
أنت - يا من أنت - ماذا أسميك؟
دوختني السبعَ
خطفت هناءتي
فزَّعتني
حيرتني فيك!!
أأنت إبليس الذي··؟
فعاش مشرداً
لا قرارا يقرُّ
أو يعرف الولدا
أم أنت·· أنا
يترصدني
يترقب ساعةَ يخلو الجو
فيحصدني!!
* * *
أحياناً
أخاف مني عليّ
أكتم فيَّ الصوتْ
أمنعني الحس أو اللمس
أحياناً
أخاف من الموتْ!