أكد وزير التخطيط والتنمية الإدارية د· محمد الدويهيس أن مشروع شبكة المعلومات البيئية الذي أنجزت مرحلته الثانية بشبكة خطوة رائدة في اتجاه استخدام الأساليب العلمية الحديثة، حيث سعى القائمون عليه ليكون المصدر الوحيد للمعلومات البيئية في الكويت من خلال جميع البيانات البيئية من عدة مصادر، مشيرا إلى ربط المعلومات البيئية والاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية، في منظومة متكاملة من شأنه أن يساهم في تعظيم دور هذا النظام بالنسبة للتنمية المستدامة في الكويت·
وأضاف في الندوة التي استضافها معهد الكويت للأبحاث العلمية حول "استعراض نتائج مشروع شبكة المعلومات البيئية" أن مشروع شبكة المعلومات البيئية إدارة لا غنى عنها لامداد متخذي القرار في الدولة بما يحتاجونه من معلومات شاملة ودقيقة وسريع، فضلا عن أنه مصدر معلوماتي أساسي للمسؤولين عن وضع الخطط التنموية بكافة مجالاتها ومستوياتها، مؤكدا أن هذه الخطط تنطلق من التقويم السليم للوضع البيئي بما في ذلك الموارد الطبيعية واستغلالها لتعضيد الخطط الاقتصادية في إطار مفهوم التنمية المستدامة التي تراعي ظروف المنطقة والطبيعة الخاصة بها·
تدريب الكوادر الوطنية
وأوضح أن المكسب الحقيقي في المشروع يتمثل في تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية في المعهد والوزارات والمؤسسات والجهات المختلفة في الدولة مشددا على ضرورة العمل على رفع كفاءة الكوادر الوطنية مع تنمية مهاراتهم، حتى يتسنى لهم دعم الأنظمة الفنية وتطويرها وبناء المشاريع المستقبلية الجديدة·
ومن جانبه أكد مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية د· عبدالهادي العتيبي أن الكويت سباقة في التجاوب مع المفهوم العالمي الحديث والذي يربط ما بين البيئة والتنمية المستدامة مذكرا بانجازات المعهد في الكثير من الأبحاث التي ساهمت في حماية وتطوير البيئة الكويتية، فضلا عن تركيزه على إعادة بناء النظام المعلوماتي خاصة بعد الدمار الذي لحق به جراء العدوان العراقي الغاشم·
تطوير
وأضاف أن المعهد اهتم بدراسة المتغيرات والتطورات التي حدثت بعد الغزو وتطوير نظم المعلومات الجغرافية بغية خلق قاعدة معلومات حول النظم الايكولوجية للبيئات المختلفة سواء البحرية أو الأرضية أو الجوية متوقعا أن تساهم هذه التوجهات في خلق قاعدة معلومات متكاملة حول الخصائص الطبيعية والكيميائية والبيولوجية للبيئة الكويتية·
وقال "لقد سعى هذا المشروع في المراحل الأولية منه إلى وضع هيكلية محددة خاصة باستخراج البيانات البيئية المطلوبة بطريقة سهلة وميسرة للاستخدام من قبل الباحثين والمتخصصين ومتخذي القرار" موضحا أن هذا القرار يوفر المعلومات البيئية للمهتمين بشؤون البيئة على المستويين المحلي والإقليمي·
كما يتضمن المشروع إنشاء برامج تعمل مع معالجة البيانات المتاحة سواء كانت رقمية أو باستخدام نظام المعلومات الجغرافية، فضلا عن وضع التصاميم النهائية لقواعد المعلومات المتوفرة وادخال نظام المعلومات بشكله النهائي ضمن شبكة المعهد·
وأضاف أن المشروع يتضمن أيضا تركيب النظام بصورته النهائية وتجربته من حيث إدخال البيانات وتحديثها واستخراج بعض المعلومات بعد عملية المعالجة التي يتضمنها النظام فضلا عن تدريب المختصين على استخدامه مؤكدا أن هذا المشروع خطورة رائدة في اتجاه استخدام الأساليب العلمية الحديثة في نشر المعلومات على جميع القطاعات والهيئات·
وعدد مدير عام المركز الإقليمي لتكنولوجيا المعلومات وهندسة البرامج د· هشام الشريف انجازات المرحلة الثانية للمشروع ومنها بناء قاعدة بيانات جيوبيئية البحرية والشاطئية للكويت واعداد عدد من الدراسات البيئية ذات الاهتمام الخاص فضلا عن بناء قاعدة للبيانات لعناصر البيئة الأرضية لتقييم التأثيرات البيئية الضارة والناجمة عن الغزو الغاشم وبناء قاعدة بيانات للبيئة الهوائية لتقييم التأثيرات البيئية لبعض الملوثات العضوية على صحة الإنسان·
وقال "لاشك أن ما تم انجازه وتكوينه من كوادر متخصصة في هذا المجال تجعل الطريق سهلا ومعدا للدخول في مشروعات مستقبلية مهمة لتحقيق استكمال قاعدة البيانات الجيوبيئية واعداد قاعدة معلومات على شبكة الإنترنت، فضلا عن تنمية الكوادر الفنية وزيادة وعي الإدارة التنفيذية وتبادل الخبرات والمعرفة مع المؤسسات العربية والدولية"·