القدس - أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك، أمس الأول، للمرة الأولى أن السلطة الفلسطينية ستتولى قريبا الإشراف الكامل على ثلاث بلدات مجاورة للقدس الشرقية تتولى فيها حاليا السلطات المدنية رغم تهديدات أعضاء في ائتلافه الحاكم من اليسار واليمين بالانسحاب من الحكومة·
وغداة القمة التي جمعت باراك ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، ليل أول من أمس، في رام الله، استأنف المفاوضون الإسرائيليون والفلسطينيون، أمس الأول، محادثاتهم حول الاتفاق على الإطار، في وقت ذكر مصدر فلسطيني رفيع المستوى أن باراك اقترح على عرفات "تأجيل تنفيذ عدد من البنود الواردة في الاتفاقات الموقعة"، واصفا اللقاء بأنه "لم يكن إيجابيا وغير مشجع"·
وأوضح باراك "أ· ف· ب، رويترز" لإذاعة الجيش الإسرائيلي أن "أبو ديس" و"العيزرية" و"السواحرة" ستنتقل الى إشراف الفلسطينيين الكامل في الأشهر المقبلة أو ربما في الأسابيع المقبلة"·
وتابع باراك: "ليس هناك ما يدعونا في إطار اتفاق سلام نهائي الى ضم نحو 50 ألفا أو 40 ألف فلسطيني آخرين الى القدس هناك حاليا بالفعل 180 ألف فلسطيني داخل القدس الموحدة أنه عبء وليس مجرد مشكلة بسيطة"·
وشدد على أن "الجزء الأكبر من مناطق الضفة الغربية الواقعة حاليا في المنطقة "ب" "إشراف إسرائيلي - فلسطيني" مشترك سينتقل في نهاية المطاف الى إشراف السلطة الفلسطينية الكامل"· وتابع: "لا شك في أن علينا الانفصال عن الفلسطينيين· نحن غير مهتمين بالسيطرة على شعب آخر· نفضل أراض أقل في مقابل تجانس أكبر"·
من جهته، صرح مسؤول فلسطيني أن إرجاء تسليم القرى الثلاث الى ما بعد يونيو "يعني أن إسرائيل لا تنوي التوصل الى معاهدة سلام بحلول سبتمبر المقبل"· وأضاف أنها "نكسة حقيقية لعملية السلام"·
الى ذلك، ذكرت رئاسة الحكومة الإسرائيلية في بيان أن اللقاء بين باراك وعرفات "دام نحو ساعتين، وكان بناء وجرى في أجواء جيدة، ووصفه الجانبان بأنه مثمر"·
لكن وزير الخارجية دافيد ليفي الذي شارك في القمة قال للإذاعة الإسرائيلية إنه "لا يزال هناك تباعد كبير في المواقف"· وأضاف: "تطرقنا الى مسائل في العمق" معتبرا أن "الفلسطينيين يبالغون في تطلعاتهم"، وأعرب عن أسفه لأن استحقاق 13 مايو للتوصل الى اتفاق إطار "لن يتسنى احترامه بالتأكيد"·
وكان باراك أجرى أمس الأول اتصالا هاتفيا مع الرئيس المصري حسني مبارك لاطلاعه على نتائج لقائه مع عرفات·
كذلك أجرى الوسيط الأمريكي دنيس روس، أمس الأول لقاء في القدس مع رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض ياسر عبد ربه قبل عقد لقاء ثلاثي في وقت لاحق بمشاركة رئيس الوفد الإسرائيلي عوديد عيران، حسب ما أكد مسؤول فلسطيني·
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة "معاريف" أن باراك وعرفات حاولا حل بعض الخلافات التي نشبت في المفاوضات السرية التي تجري بين الطرفين· وعلمت الصحيفة أن الطرفين يبلوران اتفاق إطار من 12-15 بندا يشمل البند التالي: "إنهاء النزاع في الشرق الأوسط، يعترف الطرفان ويقران بأن التسوية الدائمة تشكل حلا تاريخيا ومصالحة متبادلة، من خلال تنازل متبادل عن كل ادعاء ومطلب ينبع من النزاع بينهما· ويشمل تجسيد التسوية الدائمة حل كل القضايا القائمة بين الطرفين، ويشكل نهاية للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني·
من جهتها، كتبت صحيفة "يديعوت احرونوت" أن باراك وليفي حاولا التوصل مع عرفات الى اتفاق حول قضية النبضة الثالثة، واقترح باراك منح الفلسطينيين سلفة مقابل الموافقة على إرجاء تنفيذ باقي النبضة الثالثة الى التسوية الدائمة·
وفي بيت لحم، أصيب ثلاثة فلسطينيون بجروح أمس الأول، في مواجهات مع جنود إسرائيليين في المدينة خلال مسيرة دعما للمعتقلين الفلسطينيين·
وبدأ مئات من المعتقلين الفلسطينيين، أمس الأول إضرابا عن الطعام للضغط على المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين حتى يهتموا بوضعهم· من ناحية ثانية، كتبت صحيفة "يديعوت احرونوت" أمس الأول أن الشرطة الإسرائيلية منعت فلسطينيين من القيام بنزهة جماعية على شاطئ تل أبيب·
وأضافت الصحيفة أن الشرطة أجبرت نحو عشرة آلاف فلسطيني على الصعود الى الباصات التي أقلتهم وأمرتهم بالعودة الى الأراضي الفلسطينية·