رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 6-12صفر 1421هـ - 10-16مايو2000
العدد 1426

إصدارات

الثقافة العالمية في عدد تاريخي

 

احتفلت مجلة الثقافة العالمية، التي يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب بدولة الكويت، بعددها المئة بطريقة فريدة، فالمجلة، التي اعتادت تضمين ملف مختلف في كل عدد من أعدادها، فاجأتنا بأربعة ملفات دفعة واحدة في عددها المئوي·

وقد حمل الملف الأول عنوان "البرت آينشتاين·· شخصية القرن العشرين"وسعى إلى التعرف على مختلف الملامح الإنسانية والانجازات العلمية لآينشتاين هذا العالم الفذ الأبرز في قرن انعقدت فيه السيادة للعلم، والذي ترك بصماته على كل الاكتشافات العلمية الكبرى في القرن العشرين: القنبلة الذرية، والانفجار الكبير، وفيزياء الكم والالكترونيات وإذا كان هناك إجمال على اختياره شخصية القرن العشرين فربما يعود هذا في جانب منه إلى أنه العبقري الوحيد وسط كل عباقرة عصره الذي اكتشف ــ عبر التفكير المتأمل ليس غير ــ أن الكون في حقيقته ليس على الصورة التي تتراءى لنا·

وفي ملف بعنوان "أعظم عشرة فنانين أحياء" حاول مجموعة من أبرز النقاد الفنيين العالميين الإجابة على ذلك السؤال الصعب من هو الفنان الأعظم؟ ومصدر الصعوبة هنا أن عملية وضع المعايير لا يمكن أن يتفق عليها اثنان خصوصا أن الأمر يتعلق بالجودة والحالة الإبداعية والتأثير وهي كلها عوامل يلعب الشخصي والذاتي فيها الدور الأبرز ومن بين الفنانين العشرة الذين اختارهم النقاد كان هناك أربعة مصورين بينما تميز الآخرون في التصوير الفوتوغرافي والنحت والفيديو والأعمال المركبة لكن اللافت هنا أن ثمانية من هؤلاء العشرة يعيشون في الولايات المتحدة، واثنين في ألمانيا·

أما الملفت الثالث في هذا العدد المتميز فقد حمل عنوان "الأفلام السينما ئية التي غيرت أميركا" وإذا كان كافكا قد اشتكى ذات مرة من أفلام السينما قائلا: "إن الرؤية لا تسيطر على أفلام السينما إنما أفلام السينما هي التي تسيطر على رؤية الفرد" فإن الناقد السينمائي الشهير جلين كيني يختار من خلال هذا الملف بالاشتراك مع عدد من الفنانين والنقاد والشخصيات العامة قائمة بالأفلام التي يعتقدون أنها أسهمت في إعادة تشكيل حياتنا وقد تضمنت هذه القائمة أفلاما ذائعة الصيت مثل "منتصف الظهيرة" و"نورما راي" و"عطلة نهاية الأسبوع المفقودة" و"ثائر بلا قضية" و"الزحام" و"سائق التاكسي" و"شامبو" و"الأب الروحي" و"الساحر أوز" و"حرب الكواكب" و"سفر الرؤيا الآن" و"صائد الغزلان" والقائمة تطول·

وتناول الملف الرابع شخصية أخرى وضعت بصماتها بقوة على العقدين الأخيرين من القرن العشرين، وهي شخصية الأديب ورئيس الجمهورية التشيكي فاتسلاف هافل وإذا كان العالم قد وجد في احدى اللحظات في هافل ضالته المنشودة، حكيم آخر الزمان والفيلسوف الذي جاء يبشر بعالم جديد يوحد الجنس البشري تحت راية العدل والحرية فإنه قد انقلب عليه الآن فالملك الفيلسوف الرجل الذي جمع بين السلطة السياسية ومكانة أخلاقية لا تقارن إلا بمكانة البابا أو الدالاي لاما أو نلسون ماندلا، أصبح الآن، بعد أكثر من عقد من الزمان في السلطة يعيش مأساة من صنع يديه بعد أن تخلى الثائر لأخلاقي عن مثله ومبادئه لصالح السياسي المتمسك بالسلطة·

ولعل من اللافت في هذا العدد تخصيص جانب غير قليل من مقالاته لتحليل العبقريات الأدبية والعلمية فمقال "ابسن الرائد" يناقش ريادة الكاتب النرويجي الأشهر هنريك إبسن فإبسن هو من غير عالم الأدب وأطلق عنان الدراما التي كانت السبيل الأكثر فعالية لخلق التعبير الأدبي الذي وجد ليبقى وقبل إبسن كنا نعرف من هو "البطل الخير" ومن هو "الشرير" لكننا بعده منحنا كل الشخصيات الحق في الحياة، وأصبحت كل شخصية تمتلك داخلها خيرها وشرها في صراع أبدي، وبعد إبسن انتهى البطل إلى الأبد وأصبح الأدب يتعامل مع شخصيات "حقيقية" ليست "طيبة" ولا "شريرة"·

ويحفل العدد مئة من مجلة الثقافة العالمية بالكثير من المقالات المهمة فالمفكر السياسي  الفرنسي جان جيهينو يرى في مقاله "أمركة العالم أم عولمة أمريكا"؟ أن العولمة انتصار طويل الأمد لأمريكا، وأن العولمة هي "أمركة للعالم" أي نشر لـ "الحلم الأمريكي" في سائر أنحاء العالم لكنه يو:د أنه بقدر ما يشيد الأمريكيون بالعولمة بقدر ما ترفضها جميع المجتمعات التي تعتبر الذاكرة أساس هويتها وجوهر تلاحمها الاجتماعي ويرى الكاتب أن للأوروبيين دورا خاصا في الحيلولة دون أن تؤدي العولمة إلى تشنجات ترتبط بالهوية وإلى انقسامات جديدة في العالم·

وفي مقال بعنوان "تأملات في الحروب الثقافية" يحاول يوجين جودهارت أستاذ العلوم الإنسانية أن يعيد الاعتبار داخل العلوم الإنسانية لأفكار معينة أصبحت سيئة السمعة: مثل الموضوعية والتجرد الشخصي والتقييم الجمالي من أجل التغلب على حالة "البلقنة" الأكاديمية بين يمين ويسار والتي تجعل كل طرف يبحث فقط عمن يتوافق معه فكريا أو يعد نفسه لدخول معركة مع العدو·

وفي مقال "الديمقراطية وبدائلها في نظام عالمي للحكم" تناقش عالمة الاجتماع ميبل بيريزين التحديات العديدة التي تواجهها الدولة ــ الأمة والممارسة الديمقراطية نتيجة لعملية العولمة حيث تتخذ الان المواطنة والهوية والمجتمع المدني معان جديدة عندما تواجه تغيرات سياسية واجتماعية واسعة النطاق وتكمن المشكلة الرئيسية التي تواجهها الديمقراطية على المستوى العالمي في ظهور بدائل أخرى ــ القومية العرقية ، والعنف·

ويستكشف هذا المقال كيفية ظهور العرقيات من الديمقراطيات وامكانات الحد من ذلك علاوة على طرح قضيتي الولاء الديمقراطي والمساواة الاجتماعية للنقاش·

وبينما يستعرض السياسي البرتغالي المخضرم فيليب جونزاليس في مقالة "الاتحاد الأوروبي والعولمة" مستقبل الأوروبي في ظل المتغيرات الدولية الراهنة فإن عالم الاجتماع رونالد جاكويز يتناول في مقاله "العراق ووسائل الاعلام والمجتمع المدني" الجدل النظري الدائر بشأن منابر الاتصال وعلاقتها بالاعدام السائد ويناقش روبرت ريد في مقال الصراع المقبل على تدفقات رأس المال" المخاطر التي تهدد الدول والشعوب نتيجة للتقلبات الاقتصادية العالمية·

وعلاوة على ذلك لم ينس العدد المئوي من مجلة الثقافية العالمية العلوم فناقش مقال "نقل التكنولوجيا إلى أقصى الأرض آخر مستجدات ثورة المعلومات والاتصالات بينما يشمل مقال العلوم الروسية في الألفية الثالثة اختيار الرسالة" أعمال مائدة مستديرة ضمت عددا من أبرز العلماء الروس ونظمت تحت رعاية معهد "المجتمع المفتوح"·

وقد شارك في ترجمة هذا العدد الممتاز عدد من أبرز المترجمين العرب من بينهم أ· عبد السلام رضوان وأ· حليم طوسون، وأ· أحمد الحضري، وأ· أحمد خضر، و أسعد زهران، ود· عاطف أحمد، ود· شهرت العالم، ود· أشرف الصباغ، وأ· محمد يونس، الخ·

 

 

في "قرطاس" الجديد

العولمة المالية والنقد الأسطوري

 

صدر العدد الجديد من مجلة "قرطاس"، وهي مجلة ثقافية تعنى بشؤون النشر والكتب تصدر عن "شركة دار قرطاس للنشر"، وقد جاء في "رسالة المحرر" التي هي بمثابة الافتتاحية اقتراحات كثيرة لتطوير المكتبات العامة في الكويت، وبالإضافة الى الأخبار والنبذ القصيرة قدمت المجلة عروضا لكتب حديثة، منها كتاب ليلى العثمان "بلا قيود··· دعوني أتكلم" و"حال الأمة العربية، المؤتمر القومي العربي التاسع: الوثائق - القرارات البيان"، وكتاب "العولمة المالية: الاقتصاد السياسي لرأس المال الدولي" للدكتور رمزي زكي، وكتاب "عصر الجينات والإلكترونيات" لوالتر تروت أندرسون، وكتاب الناقدة التشكيلية الدكتورة زينات بيطار "غواية الصورة، النقد والفن: تحولات القيم والأساليب والروح" وكتاب الناقد حنا عبود "النظرية الأدبية الحديثة والنقد الأسطوري"، كما تضمنت عرضا لرواية "الصانع" لخورخي بورخيس وغيرها·

أما القرطاس الأخير فقد كتبه عبدالرحمن حمادي بعنوان "عن الكتّاب والكتب··· والله أعلم"·

 

شوقي بزيع في "فراديس الوحشة"

 

عن "دار الآداب" بيروت صدرت المجموعة الشعرية التاسعة للشاعر اللبناني شوق يزيع، بعنوان "فراديس الوحشة" يختلط فيها الهم الوطني بالهم الخاص، في رؤيا موحدة للعالم والوطن والأرض والإنسان والحبيبة من أجواء المجموعة:

خذي كل ما أودعتني العواصم

من فرح خلبي، وما جذب القلب مثل المخالب

من كهرباء النساء

ومن صعقة اللغة الخاطئة

وأعيدي إليّ اللغة الخاطئة

وأعيدي إليّ النسيم القديم

يهبّ عليلاً على حبق البيت،

عودي بأجفاني القهقري

نحو ذاك الحداء الشجيّ

الذي راح يصعد بي

لثغة لثغة

سلم التأتأة·

طباعة  

أفق
 
أخبار ثقافية
 
في محاضرة بعنوان "مستويات العربية المعاصرة في الكويت" برابطة الأدباء
آل رشيد: لغة أهل الكويت المعاصرة في خمسة مستويات متمايزة

 
في كتابها "لغة الإعلام المعاصر في دولة الكويت ودول مجلس التعاون
د· ليلى السبعان: لابد من إعداد متخصصين مهرة في تحرير الأخبار والنصوص

 
ضوء
 
الكائنات
 
نافذة
 
أجراس