رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 28 محرم- 3 صفر 1421هـ - 3-9مايو2000
العدد 1425

في لقاء مفتوح بديوانية النائب المنيس
د· الجار الله: التأمين الصحي نظام عالمي.. والمطلوب وعي المواطن والمقيم بجدواه

·         المنيس: رفع مستوى الخدمات الصحية أهم أهداف تطبيق القانون

 

أكد وزير الصحة الدكتور محمد الجار الله أن تطبيق قانون التأمين الصحي على الوافدين أمر لا مفر منه مشيرا إلى أن نظام التأمين الصحي نظام عالمي أقرته دول أوروبا وأمريكا لمساعدة الدولة على مواجهة نفقات الصحة العالية·

وقال الدكتور الجار الله في لقاء مفتوح مع رواد ديوانية النائب سامي المنيس الأربعاء الماضي أن مشكلة التأمين الصحي في الكويت تتعلق بعدم إلمام المواطنين بجدوى هذا القانون وأرجع الجار الله اقرار الرسوم الصحية وقانون التأمين الصحي إلى عوامل عدة من ضمنها تأثر الاقتصاد الوطني جراء الغزو العراقي الغاشم لأرض دولة الكويت وانخفاض أسعار النفط العالمية إضافة إلى المعوقات التي تواجه الوزارة كقدم المباني وتضخم الباب الأول في الوزارة وضعف مشاركة القطاع الخاص وزيادة الكلفة وعدم الوعي بأهمية اقتصاديات الصحة·

وأوضح أن من أهم مميزات القانون توفير ميزانية بديلة ومرادفة لميزانية وزارة الصحة الأمر الذي يعود بالفائدة على وزارة الصحة عن طريق تحسين آدائها

لافتا إلى أن هذا التحسين له جانبان أولهما تحسين المستوى المهني والطبي وهذا دور قياديي وزارة الصحة، والجانب الآخر وهو الجانب المنطقي الخاص بالميزانية فعندما يوفر التأمين 30 أو 40 مليونا ميزانية إضافية تعود إلى وزارة المالية فهذا يعطي الوزارة الحق في طلب زيادة ميزانيتها نظير الدخل الإضافي الذي توفره للدولة وبين د· الجار الله إلى أن وزارة الصحة رصدت ميزانية تقدر بـ 3 ملايين لكل مستشفى لعمل الصيانات الضرورية بحيث يكون هناك تغيير كامل في المستشفى بعد أن كانت قيمة الصيانة في السابق لا تتعدى 100 ألف دينار لكل مستشفى·

وأكد الجار الله على دستورية هذا القانون، ردا على مزاعم أشارت إلى عدم دستوريته وقال "لا أعتقد أننا المسؤولون عن مناقشة دستورية القانون من عدمه" مشيرا إلى أن هناك خبراء دستوريين  ولجنة تشريعية في مجلس الأمة هم الذين يقررون دستورية القانون لا يعني أن هذا القانون غير صالح بل قد طلب بعض النواب بتعديل القانون لا يعني أن هذا القانون غير صالح بل قد يرى الإخوة النواب أن هناك فقرة غير مناسبة ويريدون تعديلها·

وأضاف الجارالله: إن أبرز ما يعالجه هذا القانون هو الجانب الخاص باقتصاديات وزارة الصحة مشيرا إلى المعوقات والصعوبات التي تعترض هذا الجانب ومنها المباني القديمة لمستشفيات الوزارة وتزايد الباب الأول من ميزانيتها كما هي الحال في باقي الوزارات·

وأشار الجار الله إلى أنه تم وضع ثلاثة أهداف رئيسية لتلافي هذه المصاعب والمعوقات أولها محاولة إيحاء ميزانية إضافية، وهذا ما عملناه بتطبيق قانون التأمين الصحي، أما الهدف الثاني فهو تشجيع الاستثمار في القطاع الصحي وإعطاء القطاع الخاص التسهيلات اللازمة التي تتيح له الدخول في المجال الصحي دون عقبات أو مشاكل وهذا ما يجرنا إلى خصخصة أنشطة وزارة الصحة مستقبلا، والهدف الثالث يرمي إلى ترشيد الانفاق وإيقاف مصادر الهدر والتي من أهمها وضع ضوابط على عملية العلاج في الخارج وكذلك محاولة السيطرة على الاجازات المرضية والتي تعتبر من أنواع الهدر·

ونفى الجار الله أن تكون وزارة الصحة قد تراجعت عن القانون عندما تم الخلط بينه وبين بوليصة التأمين مبينا أن من كان لديه بوليصة تأمين من شركات أهلية لم نطلب منه أن يدفع أي تأمين·

وأضاف الجار الله إن الوزارة سمحت لمن يريد أن يعمل ضمانا صحيا لموظفيه بعد أن يقدم طلبا بذلك للوزارة وضرب مثالا بمستشفى هادي ومستشفى دار الشفاء·

ووصف الجار الله قرار تطبيق الرسوم على مراجعة المراكز الصحية والمستشفيات بالقرار الايجابي نظرا لأنه ساهم في تخفيض عدد المراجعين مشيرا في هذا السياق إلى أن مراجعة الكويتيين للمراكز الصحية تعتبر هي الأعلى بين نظرائها من دول العالم·

وأكد أن معدل زيارة الكويتي للمستوصف يبلغ 9 مرات سنويا بينما تبلغ مراجعة الأمريكيين 3.3 وهي نسبة مرتفعة إذا ما قورنت بالدول المتقدمة·

وأضاف أن المواطن الكويتي لا يستطيع الانتظار في المستوصف نصف ساعة فقط بينما ينتظر المواطن البريطاني ساعتين في غرفة الانتظار سواء في المستشفيات أو الحوادث ورغم ذلك فإن الكويتي يبدي ضجراً ومللاً من جراء انتظاره·

وفي مداخلة على ما تضمنه حديث الدكتور الجار الله في اللقاء قال النائب سامي المنيس إن الكثير من المواطنين والوافدين "لم يستوعبوا هذا القانون" مشيرا إلى أن "تطبيقه يرقى بالخدمات الصحية التي ما زالت تعاني من سوء الأداء مقارنة بالخدمات التي يقدمها القطاع الخاص" وأضاف أن الهدف من القانون، الذي كان هو أحد مقدميه "هو رفع مستوى الخدمات المقدمة" مشيرا إلى أن الكثير من دول العالم يطبق هذا القانون الذي انعكس إيجابا على الخدمات المقدمة في هذه الدول"·

وتمنى المنيس على الدكتور الجار الله ألا ينخرط في العمل الإداري مفضلا أن "يكون طبيبا" على أن يتولى منصبه الحالي لأنه من الكفاءات الجيدة في وزارة الصحة"·

ومن جهته وصف د· إبراهيم بهبهاني قانون التأمين بـ "عدم الدستورية خصوصا أن عددا من النواب رفض المادة الثانية منه ويسعى إلى تعديلها نظرا لاحتوائها على صيغة الاجبار وهو ما يتعارض مع حقوق الإنسان"·

ودعا بهبهاني وزارة الصحة إلى التراجع عن اقرار هذا القانون "نظرا لأنها تأخذ أيضا رسوما صحية إضافة إلى نسبة محددة لشركة التأمين وهو ما يضر بالفئات الفقيرة وفئات العمال"·

وأشار إلى أنه رفع قضية إلى المحكمة الدستورية طالبا أن يرفض هذا القانون نظرا "لتعارضه مع أبسط حقوق الإنسان ومخالفته للدستور الكويتي"·

طباعة  

الوزارة "شاطرة" فقط في تخويف الناس... وطريقة التعامل مع الموضوع تدل على التخبط والاستخفاف
هل تشهد الكويت أزمة شح مائي هذا الصيف؟

 
مجلس الأمة من الداخل
كيف يقيّم الأعضاء جهاز مجلس الأمة بعد مرور أكثر من 35 عاماً على التجربة الديمقراطية الدستورية؟!

 
الكويت فيها أكبر عدد ممن يحملون العلم في الشرق الأوسط
أحمد الصالح: الروتين الحكومي منعنا من تدريس علم البرمجة اللغوية للأعصاب في مناهج وزارة التربية

 
منظمة المدن العربية خطت خطوات طيبة.. وعلاقاتها متميزة مع الأمم المتحدة والبنك الدولي
عبدالله النعيم: أؤيد خصخصة أعمال البلدية... وهناك اشكاليات كثيرة تواجه المدن العربية أهمها الانفجار السكاني

 
"مشكاة الرأي" تظهر بعد انقطاع.. وتقع في ورطة ثانية
"السلفية العلمية": المقالة المذكورة لا نقصد بها مفتي السعودية بل "مشايخ الكويت"