رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 28 محرم- 3 صفر 1421هـ - 3-9مايو2000
العدد 1425

الاقتصاد الأمريكي ما زال محرك الاقتصاد العالمي
تقرير لصندوق النقد الدولي يتوقع تعافيا اقتصاديا

ذكر تقرير أصدره صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد العالمي شهد تحسنا ملحوظا خلال العام المنصرم وذلك مع استمرار النمو في الولايات المتحدة، فيما شهدت عدة بلدان انتهاء الأزمات الاقتصادية التي ألمت بها، كما وتحسن الفرصة الاقتصادية في أوروبا·

وصرح ميشيل موسى مدير دائرة الأبحاث في الصندوق في مؤتمر صحفي لمناسبة اصدار التقرير وهو بعنوان تقرير الصورة الاقتصادية العالمية" بأن جميع مناطق العالم تساهم في تعزيز فرص النمو"·

ويقدر التقرير، الذي يصدر مرتين سنويا بأن التوسع الاقتصادي العالم في 1999 كان بمعدل 3.3 في المئة فيما يتوقع أن يرتفع الانتاج العالمي في العام الحالي بنسبة 4.2 في المئة·

وجاء في التقرير أن الاقتصاد الأمريكي القوي لعب دورا رئيسيا في مساعدة العالم خلال  هزات 1997 و1998 التي كان يمكن أن تؤدي إلى كساد عالمي وقال موسى إن الولايات المتحدة ساهمت في المحافظة على اندفاع الاقتصاد العالمي إلى الأمام، إذ نما الاقتصاد الأمريكي بنسبة 4.2 في المئة خلال عام 1999 ويتوقع أن يواصل نموه بنسبة 4.4 في المئة هذا العام·

ويتوقع أن تحقق اقتصادات الدول الصناعية لمجموعة الدول السبع مجتمعة نموا بنسبة 3.3 في المئة هذا العام ولا يزال أداء اليابان التي لديها ثاني أكبر اقتصاد في المجموعة هو الأسوأ فبعد أن انكمش اقتصادها في عام 1998 نما في 1999 بنسبة ضئيلة "0.3" في المئة ويتوقع أن ينمو بنسبة 0.9 في المئة في العام الحالي وقال موسى في هذا الصدد إننا نعتقد بأن اقتصاد اليابان بلغ نقطة التعافي في العام الماضي بالرغم من أداء سيىء خلال الربع الأخير من السنة الماضية·

وأضاف أن الانفاق الاستهلاكي الضعيف ما زال يعوق تعافي اليابان وإذا تعثر تعافي اليابان مجددا فإن ليس لدى حكومة طوكيو الكثير من الأدوات السياسية لمجابهة الاتجاه نحو الانحدار وأوصى موسى بأن تحافظ اليابان على سياستها الحالية التي تفرض نسبة أرباح تساوي صفرا على القروض·

وقال موسى إن النمو الاقتصادي متوقع في جميع الدول الصناعية في أوروبا، منوها بقرار البنك المركزي الأوروبي الجديد تخفيف القيود على السياسة النقدية بصورة مناسبة وأشار إلى أن معدل البطالة في أوروبا لا يزال مرتفعا لأن أوروبا تواصل استخدام قوانين صارمة تجعل الشركات تتردد في استحداث فرص العمل الجديدة·

وجاء في التقرير أن غالبية اقتصادات السوق الناشئة في آسيا التي ابتليت بأزمات في عامي 1997 و1998 حققت انتعاشا لا بأس به، ومثال على ذلك اقتصاد كوريا "الجنوبية" الذي انكمش بنسبة 6.7 في المئة في 1998 وتوسع في 1999 بنسبة 10.7 في المئة فيما نما اقتصاد تايلاند بنسبة 4.2 في المئة واقتصاد ماليزيا بنسبة 5.4 في المئة في السنة الماضية اما اقتصاد أندونيسيا الذي تقلص بنسبة 0.2 في المئة في 1999، وكان العامل الرئيسي وراء هذا الانتعاش في الدول المذكورة "هو الارتفاع الأسرع من المتوقع في حجم وقيمة الصادرات" مما عكس بالتالي استمرار النمو في الولايات المتحدة وتعافيا في أوروبا وبدرجة أقل في اليابان·

وحسب التقرير انكمش اقتصاد روسيا بنسبة 4.5 في المئة في 1998 كما سببت حكومتها ذعرا على نطاق عالمي حينما عجزت عن تسديد ديونها، إلا أن الاقتصاد الروسي نما بنسبة 3.2 في المئة في 1999، استنادا لتقرير الصندوق مدفوعا بارتفاع أسعار النفط وتراجع الواردات نتيجة لخفض قيمة الروبل ورغم انخفاض قيمة عملتها، لم تحقق روسيا زيادة في الصادرات ولذا كان الانتعاش مبنيا على ما وصفه التقرير بـ "قاعدة ضيقة نوعا ما لكن غير قابلة للاستمرار بالضرورة كما أن أثر الحرب في الشيشان وما سيستتبع ذلك من جهود إعمار الشيشان لاحقا غير واضح على وضع روسيا النقدي وصورة اقتصادها مستقبلا استنادا للتقرير·

وفي أمريكا اللاتينية سجل اقتصاد البرازيل وهو أكبر اقتصاد في تلك القارة نموا قدره نصف في المئة في 1999 عاكسا تعافيا طفيفا من الأزمة التي عصفت باقتصاد البرازيل في 1998· إلا أن اقتصاد المنطقة برمتها نما بنسبة 0.1 في المئة فقط في العام الماضي نتيجة لانكماش الاقتصاد في كل من الأرجنتين وتشيلي وأوروغواي وكولومبيا والأكوادور وفنزويلا وكان الانكماش أشد وطأة في الدول الثلاث الأخيرة منها للثلاث الأولى·

وتحدث التقرير عن مشاغل بشأن نمط "غير متكافىء" للنمو في الاقتصاديات الكبرى وارتفاع العجز في الحساب الجاري للحكومة الأمريكية والحاجة إلى التعامل بحذر مع الإبطاء الذي لا بد منه للتوسع الاقتصادي الأمريكي·

وجاء في التقرير أن هناك عوامل مختلفة وراء أداء الاقتصاد الأمريكي بما فيها زيادات كبيرة في نمو الانتاج نتيجة لمستويات استثمار عالية إلا أن الولايات المتحدة تعاني من عجز غير مسبوق في حسابها الجاري الذي يحتسب على أساس ميزان تجارة البضائع والخدمات إضافة إلى مداخيل الاستثمارات والتحويلات النقدية من جانب واحد، وقال موسى إنه حتى هذه النقطة فإن تزايد خلل هذا الميزان كان عنصرا مفيدا للاقتصاديين الأمريكي والعالمي لكن في ضوء أن اقتصادات بقية دول العالم بدأت تتنامى بوتيرة أسرع فإن هذا الخلل لا يمن أن يستمر"·

وقال التقرير إن من المتوقع أن يبدأ الانفاق الاستهلاكي الذي حافظ على مسيرة التوسع الأمريكي بالانحسار وذلك جزئيا على الأقل نتيجة للزيادة في أسعار السلع، لا سيما النفط، ولأن الفورة في تمويل الرهونات التي كانت مصدر زيادة أموال المستهلكين، بلغت حدها"· ويتوقع التقرير بأن تتباطأ وتيرة النمو الأمريكي إلى 3 في المئة في عام 2001 .

كما أشار التقرير إلى عدم تكافؤ هام بين العملات الرئيسية لا سيما قوة الدولار الأمريكي قياسا بعملة الاتحاد الأوروبي "اليورو" وقال إن الوضع الراهن يمثل أخطارا من أن تغييرات مفاجئة في مزاج الأسواق وما يواكبه من تدفقات الرساميل يمكن أن يتسبب في بعض الفوضى نتيجة لتقويم أسعار الصرف·

أخيرا يلفت التقرير إلى القلق بشأن ارتفاع قيمة الأسهم حول العالم، وقال التقرير في هذا الصدد: "هذه القيم يمكن أن تبررها تقويمات المستثمرين الإيجابية لأثر التكنولوجيات الجديدة إلا أنها قد تعكس توقعات غير واقعية لنمو عائداتها في المستقبل وهو ما عززه التوسع الاقتصادي القياسي وقد أظهرت التجارب في الماضي أن مثل هذه الأسعار المضخمة يمكن أن تشجع الأفراد ومؤسسات الأعمال على الإفراط في الاستهلاك وفي الاستثمار  بوجود خطر أن النظام المالي يمكن أن يصبح عرضة لـ "تصويب انحداري" في الأسعار لاحقا·

طباعة  

تقرير تقدير التجارة الوطنية بشأن مجلس التعاون الخليجي
واشنطن تؤيد تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية مع مجلس التعاون الخليجي

 
يؤكد على ضرورة تحقيق سلام عادل وشامل في منطقة الشرق الأوسط
مجلس الأمن يرحب بقرار إسرائيل الانسحاب الكامل من لبنان

 
العجز التجاري الأمريكي يسجل رقما قياسياً جديداً في فبراير
ارتفاع أسعار النفط وانخفاض الصادرات وراء زيادة العجز