رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 21-27 محرم1421هـ - 26أبريل-2مايو2000
العدد 1424

حادثة هجوم "السلفية العلمية" على مفتي السعودية تتفاعل
"مشكاة الرأي" السلفية تختفي من "الوطن"

·    التهجم على المفتي وهو برتبة وزير يُفسَّر على أنه هجوم على الدولة التي يمثلها

·      لماذا لم تعترض "السلفية العلمية" على نشر صور"الشيخ مندكار" على صدر الصفحات الأولى في الصحف؟

 

أثار الخبر الذي نشرته "الطليعة" في عددها الماضي بشأن تهجم "الحركة السلفية العلمية" على مفتي السعودية سماحة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ أزمة على مستويين: المستوى الأول كان بين إدارة تحرير جريدة "الوطن" التي نشر فيها الهجوم وبين "حركة السلفية العلمية" كان من نتيجتها امتناع الجريدة هذا الأسبوع عن نشر صفحة "مشكاة الرأي" لسان حال "السلفية العلمية" (وهي الصفحة التي تبنت الهجوم) والتي تصدر بانتظام كل يوم اثنين منذ أكثر من ثلاثة أعوام، حيث اعتبرت "الوطن" أن هذا الهجوم يعد توريطا لها مع دولة شقيقة كبرى كالمملكة العربية السعودية·

وقالت مصادر خاصة لـ "الطليعة" إن هذا "التوريط" - وهذا هو المستوى الثاني للأزمة - إنما يعد هجوما غير مسبوق حيث بلغت البذاءة أعلى مستوياتها من جانب "الحركة السلفية العلمية" تجاه سماحة المفتي، وخصوصا أن منصبه رسميا يأتي بدرجة وزير، وعادة يفسر الهجوم على وزير في دولة ما على أنه هجوم على الدولة ذاتها حيث لا توجد هناك دولة ترضى بأن يوصف أحد وزرائها بأنه "شيخ غفلة" أو "عقلية متخلفة ساذجة" أو أن يوصف - وهذا أدهى وأمر - بإحدى الساقطات، وهي الأوصاف ذاتها التي أطلقوها على مفتي السعودية· إضافة الى ما لمنصب المفتي - في أي دولة، ولاعتبارات دينية واجتماعية - من احترام كبير في الأوساط الرسمية والشعبية يجعل الألسنة، مهما بلغت بذاءتها، تحجم عن التلفظ بما يسيء إليه·

وأضافت تلك المصادر أن استياء عارما ساد جماهير "السلف" جراء هذا الهجوم غير الأخلاقي، وأن شباب الدعوة السلفية (عموم السلف في الكويت) أصبحوا يلاحقون أتباع "السلفية العلمية" بما نشرته "الطليعة" ويطالبونهم بالرد على ما نُشر، إلا أن هؤلاء "الأتباع" - كما تقول المصادر - لم تأتهم التعليمات بالرد حتى الآن على الرغم من مضي أسبوع كامل على الحادثة·

واستغربت تلك المصادر كيف تبلغ الجرأة في الوقاحة الى هذا الحد لمجرد أن سماحة المفتي قد جرّد "الحركة السلفية العلمية" من خلال أدلة شرعية محكمة من كل تبريراتها التي حاولت أن تشيعها في أوساط المجتمع الكويتي وهي تدافع عن "فئة باغية افتأتت على السلطة واغتصبت صلاحياتها في حادثة الاعتداء على طالبة الدراسات التجارية" على حد قول تلك المصادر·

وقالت تلك المصادر إن "السلفية العلمية" جن جنونها بعد أن اعتقلت السلطات الأمنية عددا من العناصر "التكفيرية" وهو الأمر الذي يضع أكثر من علامة استفهام حول علاقة تلك الحركة بهؤلاء·

وذكرّت المصادر بحادثة "الشيخ مندكار" في العام الماضي وتساءلت: أين كانت "السلفية العلمية" من نشر صور "الشيخ مندكار" على صدر الصفحات الأولى في الصحف لأيام متتالية؟ بل أين هي أقلامهم وكتّابهم وأئمة المساجد الذين ينضوون تحت لوائهم؟ ولماذا لم تعترض على ذلك إن كانت المسألة بالنسبة إليها مسألة مبادئ كما يروجون اليوم؟

وقالت المصادر ذاتها إنه فيما امتنعت جريدة "الوطن" عن نشر صفحة "مشكاة الرأي" امتعاضا منها تجاه الورطة التي أوقعتها بها "حركة السلفية العلمية"، فإنها لاحظت استمرار قطبين من أقطاب الحركة (أحدهما عضو مجلس أمة والآخر أستاذ جامعي) في مزاولة الكتابة في الجريدة وتوقعت تلك المصادر أن يمنعا من الكتابة في الجريدة وأن يطردا منها خلال الأيام القليلة المقبلة وفقا للتطورات المحتملة التي تحيط بالأزمة·

طباعة  

عمرو موسى: الصراع في الشرق الاوسط يصل الى المحطات النهائية·· وعلينا الاستعداد لتحديات ما بعد السلام
 
خاتمي: ايران تمد يدها الى دول المنطقة من أجل أمن اقليمي مشترك