مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي في الكويت
وافق مجلس الوزراء الموقر على مشروع إنشاء "مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي" وتخصيص الأرض اللازمة لبناء المشروع في مدينة الكويت وأحيلت الموافقة إلى المجلس البلدي لتحديد الموقع·
ويعد مشروع مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي من أهم المشاريع الرائدة لمؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري التي أقرها مجلس أمناء المؤسسة باعتبارها مكتبة نوعية متخصصة وفريدة من نوعها تقدم هدية من المؤسسة بمناسبة اختيار مدينة الكويت عاصمة للثقافة العربية عام 2001م·
وهذا المشروع هو الأول من نوعه في الوطن العربي الذي تنشأ فيه مكتبة كاملة مخصصة لفن العربية الأول وديوان العرب وكل ما صدر من دواوين ودراسات نقدية وتاريخية عن الشعر·
وستكون مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي ــ بعد اكتمال مجموعاتها ومبناها ـ مقصدا للباحثين في الشعر ودراساته ونقده وتمثل قاعدة معلومات واسعة لهذا الابداع الرفيع وقد بدأت المؤسسة بشراء كل ما يتوافر من إصدارات تتعلق بالشعر ونقده ودراساته ودواوينه في المكتبات ودور النشر ومعارض الكتب في مختلف أنحاء الوطن العربي·
ويحقق المشروع عددا من الأهداف المهمة التي تسعى إليها المؤسسة ومنها: العمل على جعل دولة الكويت مركزا ثقافيا لطلاب المعرفة من كل مكان وتجميع شتات التراث الشعري العربي فصيحا وشعبيا مطبوعا ومخطوطا في شكل دواوين والتعامل مع التراث وتبويبه بما يكفل بناء مجموعات شعرية متخصصة عن طريق تطوير الخدمات المكتبية وإعلاء مستوى الفهرسة والأرشفة وإعداد القوائم الببليوجرافية طبقا لمناهج علمية معتمدة والعمل على جمع وتصنيف وفهرسة المكتبة النقدية والتاريخية للتراث الشعري العربي وإنشاء مركز بحثي خاص بالشعر وتوثيقه ودراسته وتجلية مذاهبه وطرائقه الإبداعية وتوطيد علاقات التعاون المتبادل بين هذه المكتبة وغيرها من مواطن الإشعاع الثقافي ومراكز البحث العلمي والأكاديمي كالمجامع اللغوية وروابط الأدباء واتحادات الكتاب وأقسام اللغة العربية في شتى الجامعات العربية والأجنبية ومراكز الاستشراق ومعاهده في الجامعات والأكاديميات العالمية·
جدير بالذكر أن هذا المشروع سيخدم جمهرة الباحثين والدارسين والطلاب والمثقفين الناطقين بالعربية أينما كانوا في الكويت والخليج والجزيرة العربية وشتى البقاع داخل الوطن العربي وخارجه باعتبارها مكتبة مركزية جامعة للإبداع ومصادره ودراساته·
وسيتضمن مبنى المكتبة قاعات رئيسية وأخرى متخصصة وقاعة للمحاضرات وعددا من الأقسام الفنية كالفهرسة والتزويد وغرفا فردية وجماعية للباحثين وسيكون من بين مرافقه مسجد وديوانية للشعراء وكافتيريا ومنفذ لبيع إصدارات المكتبة والهيئات الحكومية·
ومن المتوقع وضع حجر الأساس للمشروع في العام المقبل "2001" ضمن احتفالات البلاد باختيار مدينة الكويت عاصمة للثقافة العربية·