طالبت اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأمة الحكومة بضرورة اعداد دراسة اقتصادية شاملة لتبيان الآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على تطبيق قانون الضمان الصحي وكافة القوانين الاقتصادية التي تتطلب فرض رسوم اضافية·
فيما شددت على ضرورة تطوير النظام التحصيلي المتبع في وزارة الكهرباء والماء·
وقال رئيس اللجنة المالية والاقتصادية النائب عبدالوهاب الهارون في تصريح للصحافيين أمس "أن اللجنة بحثت الحساب الختامي لوزارتي الصحة والكهرباء والماء مشيرا إلى أنها اطلعت على جميع الملاحظات الخاصة بحساب وزارة الكهرباء خصوصا تلك المتعلقة بتحصيل الفواتير المتراكمة مؤكدا أن أبرز أسباب عدم التحصيل هو النقص في العمالة المكلفة بتوزيع فواتير الكهرباء·
وأشاد الهارون بالجهود المبذولة للارتقاء بالخدمات التي تقدمها الوزارة للمواطنين وتحصيل الأموال العامة لدى الغير موضحا أن هناك مبالغ كبيرة جدا متراكمة تحتاج إلى نظام تحصيلي متطور مطالبا بضرورة إعطاء القطاع الخاص دورا أكبر لتحصيل الفواتير المتراكمة لافتا إلى أهمية تطوير نظام العدادات·
وأضاف أن اللجنة ناقشت أيضا بعض الملاحظات المتعلقة بالعقود الخاصة بغرامات التأخير على المقاولين واطلعت على مبررات الوزارة في عدم تحصيل تلك الغرامات وكذلك اطلعت على الأوامر التغييرية الخاصة بعقود الحراسة والصيانة وغيرها من العقود التي يجب أن تمدد لفترة أكبر حتى لا يكون هناك فراغ بين التعاقد الجديد وانتهاء العقود السابقة وذلك بسبب الدورة الكبيرة التي يمر فيها العقد بين أكثر من جهاز في الدولة مؤكدا أن تلك الإجراءات تتسبب في تعطيل العقود·
وأكد أن اللجنة أوصت بضرورة أن تنظر في ضرورة تسريع الإجراءات وتنظر في تسهيلها حتى لا يتعرض المال العام مزيدا من الخسائر خصوصا ان العقود السابقة والتمديد يكلف المال العام الكثير من الأموال الإضافية·
وأشار الهارون إلى أن اللجنة بحثت أيضا الحساب الختامي لوزارة الصحة موضحا أنه تمت ملاحظة وجود جهود واضحة في تخفيض وتقليل ملاحظات ديوان المحاسبة والعمل على ايجاد الحلول المناسبة لها معتبرا نقص الملاحظات تطورا في أداء الوزارة واصفا الملاحظات الواردة في الحساب الختامي للسنة المالية 1999/98 بأنها طفيفة جدا يمكن التغلب عليها·
وأوضح الهارون أن النقاش اقتصر على نظام التأمين الصحي والضمان وما أثير حول هذا الموضوع من اصداء على المستوى الشعبي مؤكدا أن وزير الصحة كان حاضرا لاجتماع وأبدى تطمينات بأن الوزارة تسعى إلى تسهيل الإجراءات المتعلقة بالضمان الصحي وذلك من خلال توزيع مراكز للخدمة في مناطق عدة بدلا من التركيز على مراكز الشويخ والسالمية والجهراء والفروانية والأحمدي، لافتا إلى أن اللجنة بحثت أثر الإجراءات الحكومية المتعلقة بالضمان على الوضع الاقتصادي والاجتماعي·
وأكد أن الحكومة مطالبة حاليا بضرورة إعداد دراسة اقتصادية شاملة على جميع القوانين الاقتصادية خصوصا تلك التي تتطلب فرض رسوم مقابل خدمات معينة مشيرا إلى أن هناك مجموعة من القوانين التي تصب في اتجاه واحد وهو رفع التكلفة أو فرض رسوم وقال "حتى لا يكون الأمر مجزأ وغير مترابط يتطلب الأمر أن تدرس العملية بشمولية لتبيان الآثار الاجتماعية والاقتصادية على الميزانية العامة للدولة مؤكدا أن ذلك من مسؤولية وزارة التخطيط·