· كويتيان يُقبض عليهما على الحدود الأفغانية الباكستانية لعلاقتهما ببن لادن
كتب المحرر السياسي:
يستمر التحقيق في قضية الاعتداء الإرهابي الجبان على طالبة كلية الدراسات التجارية وكسر يدها وقص شعرها واصابتها بجروح في أنحاء جسدها بسبب الضرب المبرح بسوط حديدي·· فلقد تم عرض المتهمين على الضحية وتعرفت على المعتدين الثلاثة عليها من بينهم في الحال وحين نفوا سُئلت كيف تعرفت عليهم وهم ملثمون؟·· أجابت إنني لن أنسى في حياتي تلك العيون الشريرة والحواجب وسأتعرف عليهم لو كانوا من بين جمع غفير من البشر·
وكان التحقيق قد حصر في ثمانية بعد أن رأت بعض "الجهات" أن لا يتشعب أكثر لأسباب هي تعلمها وهكذا أطلق سراح بقية من قبض عليهم رغم أن معظمهم كان له علاقة بحوادث مشابهة أخرى·
ومن دون تقليل لجهود رجال الأمن وحرصهم على الإيقاع بالجناة الذين هز اعتداؤهم على الطالبة المجتمع الكويتي من أقصاه إلى أقصاه، تبين أن الحظ والصدفة قد لعبا دوراً أساسياً في الكشف عن الجناة· كما أُطلعت "الطليعة" وهي تتحرى كيفية القبض على المتهمين أن هناك بعدا آخر وخطيراً لم يتم مواصلة التحقيق فيه وهو البعد الدولي للإرهاب في الكويت وعلاقته بتنظيم أسامة بن لادن المتحصن في جبال أفغانستان·
وتقول المعلومات التي استقتها "الطليعة" من مصادر موثوقة إن رجال الأمن العسكري للحرس الوطني كانوا يتابعون قضية العسكري (خ·ف·م) الذي كان إلى وقت قريب حارسا من حرس السفارة الأمريكية فلقد لاحظت عيونهم أن العسكري كان يضع على زجاج سيارته ملصقاً (ستيكر) مكتوباً عليه اسم "أسامه بن لادن" كنوع من التأييد والمناصرة أو الانتماء· وهذا الملصق نادر ونادر من يحمله ويشهره إلا إذا كان من أوساط شديدة التعاطف مع الإرهاب الدولي فأوقف عن العمل وبدأ التحقيق معه· فادعى أنه قد فعل ذلك حتى يتم نقله من السفارة لأنه لا يريد أن يعمل هناك، إلا أن ذلك لم ينطلِ على رجال الأمن وظل التحقيق ساريا·
في أثناء ذلك حدثت واقعة الاعتداء على طالبة التجاري، وأثناء إحدى جلسات التحقيق سُئل (خ·ف·م) هل يعرف من قام بذلك، فأجاب باعتداد نعم، فقيل وكيف عرفت قال لا يقوم بهذه الأعمال إلا جماعة أعرفهم تماما ولقد قاموا من قبل بأعمال كثيرة ربما تربو على ثلاثين أو أربعين عملا من هذا النوع ومن بينها حوادث (أي اعتداءات) قمت أنا بارشادهم إليها وسمّاهم·· وهكذا صار·
وبعيدا عن حادثة الاعتداء على الطالبة فلقد قُطع التحقيق في "حلقة" بن لادن وعلاقته بالتنظيمات الإرهابية في الكويت ولم تجرِ متابعتها لأمر غير معروف ويثير الدهشة، وخصوصا بعد ما أذاعت وكالة الأنباء الفرنسية الأسبوع الماضي عن قيام السلطات الباكستانية باعتقال اثنين من الكويتيين على الحدود الباكستانية الأفغانية بتهمة الاشتباه بعلاقتهما بتنظيم أسامه بن لادن الإرهابي·
وتقول الأوساط المهتمة بشؤون الأمن أن من المفترض أن تقوم الجهات الأمنية لدينا بالاتصال بالسلطات الباكستانية والطلب منها الاشتراك في التحقيق مع المتهمين أو الإطلاع على نتائجه ومعرفة صلة أولئك بما هو لدينا من تنظيمات في الكويت حيث يُخشى أن نكون قد انتقلنا من قيام البعض بتمويل أعمال الإرهاب في الخارج إلى القيام بتنظيمه في الداخل، وقالت إنه إذا كان هناك معتقلون كويتيون في باكستان بتهمة العلاقة مع بن لادن ووصل إلى أن يكون أحد حرس السفارة الأمريكية في الكويت يضع (ستيكر) بن لادن على سيارته ولا نعرف مدى ارتباطه به وإن هذا الشخص على صلة وثيقة بالتنظيم الإرهابي في الكويت فإن من أهم ما يجب أن يشغلنا هو التأكد من ألاّ يكون لدينا تفجيرات رهيبة في الدوحة مثل تلك التي حدثت في الدمام وراح ضحيتها العشرات من القتلى والجرحى الأمريكان، أو أن يحدث عندنا ماحدث للسفارة الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا·