يدفع بعض سراق المال العام بعض أزلامهم لتولي منصب العضو المنتدب في الهيئة العامة للاستثمار، الذي خلا بعد استقالة علي رشيد البدر الذي بذل جهودا كبيرة لإعادة هيكلة الاستثمارات الخارجية للدولة·
وأبدت أوساط اقتصادية وسياسية استغرابها من عدم تعيين شخص مناسب في هذا المنصب حتى الآن وكأن الديرة خلت من الشخصيات النظيفة·
وقالت هذه الأوساط لـ "الطليعة": إن الجهات العليا في البلاد تدرس بعض الاقتراحات الخاصة بالوضع الراهن للهيئة العامة للاستثمار· وذكر أن الاقتراح الأول يتضمن استمرار الوضع الحالي للهيئة العامة للاستثمار حتى نهاية الفترة القانونية للأعضاء الحاليين والتي ستنتهي بعد عام· وكان الاقتراح الثاني أن يتم اختيار العضو المنتدب من الأعضاء الحاليين لمدة عام وفي حال تنفيذ هذا الاقتراح سيقوم أعضاء مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار المكون من عشرة أعضاء بترشيح أحد الأعضاء لمجلس الوزراء للموافقة عليه وفي حال اختيار شخص من خارج أعضاء مجلس الإدارة يستلزم ذلك صدور مرسوم أميري·
وقالت المصادر إن الاقتراح الثالث يتضمن القيام بإعادة هيكلة الهيئة العامة للاستثمار وإعطاء صلاحيات موسعة للمدراء التنفيذيين في اتخاذ القرارات على أن يتم اختيار العضو المنتدب من خارج أعضاء مجلس الإدارة بعد انتهاء الفترة القانونية·
وقد تم تداول بعض الأسماء لتولي منصب العضو المنتدب مثل: هلال مشاري المطيري وزير التجارة الأسبق وعلي الموسى وزير التخطيط السابق والدكتور عدنان السلطان وصالح الفلاح رئيس مجلس إدارة بنك الكويت والشرق الأوسط وسالم عبدالله الأحمد كبير المدراء في الهيئة العامة للاستثمار وهو شقيق وزير المالية الحالي· وقالت المصادر إن هلال المطيري يعتبر الأكثر حظا في الترشيح لمنصب العضو المنتدب·
وحذرت الأوساط الاقتصادية من الجهود التي يقوم بها حرامية المال العام بالدفع بتعيين بعض أزلامهم لهذا المنصب الحساس ومن أشخاص جاء ذكرهم في التحقيق في قضية اختلاسات ناقلات النفط وبالتالي سيطرتهم على احتياطيات البلد· ويأتي هذا التحذير متماشيا مع التحذير الذي أبداه الكثير من القوى الديمقراطية وبعض أعضاء مجلس الأمة من هذا التوجه الخطير· و"الطليعة" بدورها كان لها السبق في التحذير من مغبة وصول حرامية المال العام الى إدارة أموال تقدر بعشرات مليارات الدولارات ما يؤدي الى حدوث سرقات مماثلة إن لم تكن أخطر من السرقات السابقة·