رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 7-13محرم 1421هـ - 12-18أبريل2000
العدد 1422

فعاليات شعبية تدين التطرف والمتطرفين

كتب  سنجار محفوض:

أثارت جريمة الاعتداء على طالبة كلية الدراسات التجارية الأربعاء الماضي استنكارا واسع النطاق في الشارع الكويتي على اختلاف توجهات وانتماءات أفراده الدينية والسياسية والاجتماعية·

وأجمعت ردود الفعل الرسمية والشعبية على أن جريمة الاعتداء عمل دخيل على المجتمع الكويتي ويتعارض مع عادات وتقاليد أهل الكويت ولا يمت بأي صلة إلى قيمهم الإسلامية والحضارية التي تربوا عليها وتوارثوها جيلا بعد جيل·

وأكدوا أهمية كشف ذيول ودوافع الاعتداء ومعاقبة الجناة بكل حزم وشدة ودون تردد أو تهاون في تطبيق القانون لتبقى الكويت دائما واحة أمن وأمان·

وفيما أشادت الأوساط الشعبية والرسمية بالإجراءات والجهود التي بذلتها وزارة الداخلية في القبض على المعتدين في أقصر وقت ممكن وتسليمهم للعدالة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم·

قام وفد نسائي كويتي من عدد من جمعيات النفع العام بزيارة الطالبة المعتدى عليها تعبيرا عن تضامنهم ورفضهم لأي اعتداء على حرية وحقوق وكرامة الإنسان·

وضم الوفد النسائي كلا من رئيسة مجلس إدارة الجمعية النسائية شيخة النصف ورئيسة لجنة قضايا المرأة الدكتورة فاطمة العبدلي وأمينة سر الجمعية النسائية لولوة الملا والدكتورة فاطمة عياد ورباب خاجه وسندس عباس·

وطالب الوفد النسائي أسرة الطالبة المعتدى عليها بعدم التنازل عن القضية ومواصلة التحقيق فيها ليأخذ المعتدي حقه من العقاب، وأكدن على أن نساء الكويت بالكامل يقفن خلف الطالبة لأنها تمثل بنات الكويت جميعا، ورفضن بشكل قاطع كافة أعمال العنف والاعتداء، وأكدن على ضرورة التضامن لعدم تكرار الحادثة مرة أخرى، حيث قد تكون هذه هي البداية وإن لم تواجه بكل حزم وقوة فسوف تتكرر مرات ومرات·

وعلى صعيد متصل استطلعت "الطليعة" آراء ومواقف عن ومن الأكاديميين والأدباء وممثلي جمعيات النفع العام من قضية الاعتداء على الطالبة التي شغل بها الشارع الكويتي طوال الأسبوع الماضي حيث شكلت هذه الحادثة هاجسا شعبيا واسعا من خطورة تفشي هذه الظاهرة تحت غطاء لا يمت بأي صلة الى ديننا الإسلامي الحنيف·

فمن جهتها أكدت شيخة النصف رئيسة الجمعية النسائية أهمية محاكمة المتورطين في هذه الحادثة وكشف برامجهم ومخططاتهم ونواياهم الآنية والمستقبلية وقالت إن هذا التصرف غير مقبول وليس له علاقة بالإنسانية ولا بالإسلام ووصفت الجناة بأنهم فئة متطرفة تحاول استغلال الدين والدين منهم براء لتشويه سمعة البلد وإثارة النزعة الطائفية والقبلية بين أفراده·

وقالت لولوة الملا أمينة سر الجمعية النسائية: إن الاعتداء على طالبة الدراسات التجارية هو اعتداء على الحريات الشخصية التي يثمنها المجتمع الكويتي تثمينا عاليا ويدافع عنها··· تلك الحريات التي أعطيت قيمة كبيرة في الدستور الكويتي، وأشارت الى أن المجتمع صدم صدمة كبيرة بهذا الحادث لأنه لم يتعود على مثل هذا النمط من السلوك والتطرف ولأن المجتمع الكويتي مجتمع مسالم ومتسامح ومتمسك بحريته·

وأكدت أن هذه الحادثة ليست فردية إلا أنها الأكثر إثارة لأنها ترينا الى أي مدى يمكن أن يذهب إليه الإرهاب والتطرف في عملية دق ناقوس الخطر في المجتمع الكويتي·

وحذرت الملا من تمادي هذه الفئات المتطرفة في انتهاكاتها للقوانين والنظام العام للدولة وللدستور الأمر الذي لا يمكن تجاهله أو السماح به· وقالت إن أهل الكويت مشهود لهم بتسامحهم وبالتزامهم بالقيم والأخلاق الحميدة المنبثقة من الدين الإسلامي السمح فلا يصح لقلة من المتطرفين تشويه صورة وسمعة الكويت أمام الرأي العام العربي والدولي تلك الصورة والسمعة التي حرصنا على المحافظة عليها كما حافظ عليها آباؤنا وأجدادنا من قبلنا·

وقالت الأديبة ليلى العثمان: إن ما حدث شيء غريب وخطير هو ليس من طبيعة الإنسان الكويتي المعروف بطيبته وشهامته وحسن خلقه والمؤمن بحرية الفرد والرأي والرأي الآخر·

وأشارت الى أنها سبق وإن تمت محاربتها من قبل فئات متطرفة كما تتواصل تلك الفئات بمحاربة فكرها وكل فكر إنساني حر ينشد التطوير والتقدم والخير لهذا البلد الآمن والخير بعطائه لأفراد مجتمعه وللإنسانية جمعاء· وأكدت أن ما حدث يثير الرعب عند الناس ولا يجب أن يمر هذا الحادث مرور الكرام وكأنه لم يكن·

وقالت إن الحكومة لا تستطيع أن تضع لكل مواطن حارسا، إنما يجب أن تكون هناك حملات توعية لتصرفات بعض الشبان ممن قاموا بغسل أدمغتهم بالأفكار المتطرفة· مشيرة الى أن الخوف من أن تكون هذه هي بداية لعمل أكبر وكما حدث في الشقيقة الجزائر وغيرها من البلدان·

وقال الدكتور خالد الوسمي إن الحادث ما كان يمكن أن يكون لولا تهاون السلطة التنفيذية مع هذه الفئات المتطرفة التي تستغل الدين الإسلامي لتحقيق مآرب سياسية وطموحات وأطماع شخصية·

وزضاف أن الإنسان يعجز عن وصف ما حدث والكويت ما جبلت على مثل هذا التصرف وإن لم يكن هناك محاسبة وعمل قوي رادع فإن الخطر قادم لا محالة· مشيرا الى أن هذا الخطر سوف يلحق الضرر والأذى بكل فئات المجتمع وبالدولة وبمؤسساتها وسلطتها·

وقالت الدكتورة فاطمة العبدلي رئيسة لجنة قضايا المرأة المنبثقة عن جمعيات النفع العام الكويتية إن الإنسان يصاب بهلع وخوف وإحباط شديد من مثل هذه التصرفات الغريبة على مجتمعنا مشيرة الى أنها وبصفتها واحدة من المجاميع النسائية تتابع ما حدث كغيرها لمعرفة حيثيات القضية لتشكيل وسيلة ضغط لكشف أبعاد الحادث وما هو مخطط له·

وأشارت الى أن مثل هذه الحادثة قد تتكرر مرات ومرات وقد تطال المرأة والرجل والشاب والشياب إذا ما تم التهاون مع مثل هذه الفئات المتطرفة التي تسعى لفرض آرائها وتوجهاتها على أفراد المجتمع بالقوة غير مبالية بالقانون وحريات وحقوق الآخرين·

وأكدت د· العبدلي أن اعتقال الجناة عمل جيد تشكر عليه وزارة الداخلية ورجال الأمن إلا أن لابد من كشف الجهات التي تقف وراء هذه الفئات المتطرفة·

وقالت إن الشعب الكويتي سبق وأن مر بمحنة الغزو ويعرف جيدا معنى التلاحم الشعبي بين أفراده الأمر الذي يستوجب عدم إتاحة الفرصة لأي فئة تستهدف ضرب وتفرقة أفراده المتحابين والمتآخين لسمعة ونهضة الكويت·

وقال حماد المترك عضو جمعية الخريجين الكويتية إن جريمة الاعتداء وقعت والناس تعيش لحظة ترقب وانتظار لمعرفة الأبعاد الكامنة وراء هذا العمل المشين والغريب على مجتمعنا مؤكدا أن الحادث قوبل باستنكار شديد من قبل مختلف الأوساط الشعبية والرسمية حتى بات حديث عامة الناس في الدواوين والشارع العام·

طباعة  

بينما يهدد نواب التأسلم السياسي بتحول الكويت إلى جزائر أخرى
مخربون يطلقون الرصاص على حسينية الياسين لإشعال الفتنة

 
تصريحات النائب الأول... ماذا وراءها؟!
 
اعتبرتها تعدياً على سلطة الدولة وخرقاً للدستور
عشر جمعيات و"الكويتية لحقوق الإنسان" تدين حادثة التعدي على طالبة "التجاري"

 
ماذا وراء جولة كوهين الخليجية؟
 
عن اشكاليات تطبيق "دعم العمالة"
د. الزميع يحاضر عند المنيس

 
المنيس يفند اتهامات الطبطبائي
 
سُراق المال العام يدفعون بعض أزلامهم لتولي الهيئة العامة للاستثمار