أصدرت عشر من جمعيات النفع العام والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بيانين بشأن حادثة الاعتداء بالضرب على إحدى طالبات المعهد التجاري، أكدت فيهما رفضها لمثل هذه الأساليب وطالبت الدولة بفرض سلطاتها للوقوف ضد من يتعدى على حريات الآخرين، وأكد بيان جمعيات النفع العام أن تكرار مثل هذه الحالات ليس سوى البدايات الأولى لسلوكيات أكثر عنفا تحت ذريعة تطبيق الشريعة أو فرضها، وطالب البيان بضرورة النيل من هؤلاء ومعاقبتهم حسب ما تنصه قوانين البلاد حفاظا على أمن الناس وكرامتهم من جهة وعلى هيبة الدولة وقانونها ومؤسساتها العقابية من جهة أخرى· وطالب البيان المجتمع بكل فئاته بنبذ العنف وعدم التساهل مع من يتبناه أسلوبا لحسم خلافاته مع الآخرين أو طريقا الى فرض الدولة الدينية بالقوة·
أصدرت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بيانا بشأن حادثة الاعتداء بالضرب على إحدى طالبات المعهد التجاري أكدت فيه رفضها لمثل هذه الأساليب، وطالبت الدولة بفرض سلطاتها للوقوف ضد من يتعدى على حريات الآخرين وفيما يلي نص البيان:
"إن الاعتداء الذي تعرضت له إحدى طالبات المعهد التجاري، لا يجوز النظر إليه كحادث عرضي يكفي في شأنه أن تنشط الأجهزة المعنية للبحث عن مرتكبيه، ولا يجوز التعامل معه كجريمة عادية يعاقب عليها القانون· بل هو أكبر من ذلك بكثير· إذ إنه ترجمة فعلية لفكر تكفيري تدعمه بعض الجماعات التي نصبت من نفسها وصية على المجتمع الكويتي، وترى في كل من لا يرى رأيها ويأخذ بمنهجها ضالا وخارجا عن الملة ويستحق التأديب، ليس بيد السلطات العامة، ولكن بيدها وحدها وترى الجمعية في هذا التوجه هدما للمقومات الأساسية التي تقوم عليها الدولة، وخرقا لدستورها وقوانينها وتعديا واستهتارا بمؤسساتها الدستورية، بل وخروجا سافرا على أحكام الشريعة السمحاء التي تؤكد علي حرية الإنسان وكرامته·
لذلك تدعو الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان جميع الجهات المعنية في السلطة التنفيذية الى التحرك السريع لمواجهة هذه المجموعات التي تسعى الى بسط هيمنتها على المجتمع، وفرض أفكارها عنوة على الآخرين دون رقابة من الدولة إن لم يكن تحت رعايتها وفي كنفها·
ولتكن لنا عظة وعبرة فيما يحدث في بعض البلدان الأخرى، وما آلت إليه فيها حقوق المواطنين وحرياتهم العامة·