دعا مؤرخ فرنسي إلى فحص الحامض النووي الأميني DNA للامبراطور نابليون بونابرت لحسم مزاعم بأن جثة أخرى، غير جثة بونابرت، ربما ترقد في قبره الكائن في مقبرة الأنفاليد بوسط العاصمة الفرنسية باريس·
إذ يعتقد المؤرخ برنو روي هنري أن السلطات البريطانية ربما استبدلت جثة نابليون قبل نقل الكفن إلى فرنسا عام 1840، ويطالب الآن، بإعادة فتح القبر للتأكد من ذلك·
ففي مقالة له في هستوريا HISTORIA الفرنسية، أشار هنري وزنا لنظريته مثل اختفاء الترسين الفضيين اللذين كان يحملهما الامبراطور على خاصرتيه ودفنا معه بعد وفاته في الخامس من مايو 1821، ولكنهما فقدا بعد 19 عاما·
ويقول هنري ان "من الممكن علميا إجراء فحوص الحامض النووي الأميني للبت في هذه المسألة واعتقد أنه يجب إجراء هذه الفحوص"·
وقد بدأ الجدل حول هذا الموضوع في الستينات بصدور كتاب لجورج رتيف بريتون، لكن رئيس الوزراء انذاك بيير ميسمير رفض مزاعم الكاتب· وطغى الجدل على السطح ثانية الأسبوع الماضي بعد تقارير لمكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي FBI عن فحوص أجراها المكتب لخصلة شعر من نابليون بعد وفاته في سن الحادية والخمسين في جزيرة سانت هيلينا حيث كشفت تلك الفحوص عن آثار لمادة الزرنيخ، الأمر الذي غذى المزاعم بأن نابليون مات مسموما، وكانت التقارير الرسمية تؤكد أن الوفاة نجمت عن سرطان المعدة· ويضيف هنري أنه اطلع على كتاب بريتون في الستينات "لكن عنصرا واحدا غاب عنه وهو الدافع لاستبدال جثة نابليون، الآن يبدو أن ثمة تفسيرا لذلك فإذا كان الانكليز قد دسوا له السم، فإنهم فعلوا ذلك لإخفاء الجريمة"·
وحين فتح الكفن قبل وصوله إلى فرنسا عام 1840، تبين أن الجثة كانت محفوظة جيدا وقال بعض الذين شاهدوا الجثة إنه كان مطلق اللحية، في حين أن التقارير التي تعود إلى عام 1821 ذكرت أنه قد تم حلق لحيته بعد وفاته· وفي هذه الأثناء يقول العلماء ان مقارنة عينة من الحامض النووي الأميني DNA المأخوذ من جثة نابليون وتلك المأخوذة من شعره سوف تحسم الجدل الدائر حول هذه المسألة·