رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 4-10ذي القعدة 1410هـ -9-15فبراير2000
العدد 1414

كتابة التاريخ بشفافية وتجرد هدف يستحق العناء حباً بالحقيقة

د. سعاد محمد الصباح

نشرت مجلة الطليعة في 2/2/2000 في زاويتها "سلة الطليعة" تعليقا "لمراقب" على ما نشرته في "القبس" توضيحا لما جاء في مقابلة الدكتور أحمد الخطيب الذي قال: "وقد شاع أنهم كانوا يريدون عبدالله المبارك" أي أنهم يفضلون أن يأتي عبدالله المبارك كحاكم للكويت بدلا من عبدالله السالم· وقال المراقب "إن الوثائق البريطانية التي استندت إليها الدكتورة سعاد والتي ينتقد الإنكليز فيها عبدالله المبارك كانت تواريخها تبدأ من سنة 1955 فما فوق بينما عبدالله السالم تولى الحكم 1950"·

أولا: إن ما عرضته من الوثائق البريطانية الأمريكية بتاريخ 1/2/2000 في مقالتي "حتى لا تحتل الشائعات موقع الحقائق "لا تدل كما ذكر المراقب على انتقاد الإنكليز لعبدالله المبارك ولكنها تكشف عن عداء سافر والوثائق التي ذكرت تنطق بذلك· وما ذكرته ليس نابعا من مشاعر حب أو كراهية وإنما الأمانة العلمية تحتم علينا الابتعاد عن العواطف وكتابة التاريخ بكل تجرد وموضوعية وحيادية·

ثانيا: إن إشارة "المراقب" الى أن تواريخ الوثائق التي ذكرتها تبدأ من سنة 1955 فلأنني أخذت هذا التاريخ كبداية لما ذكره الدكتور أحمد عند سؤاله عن هذا التاريخ· ويؤسفني أن يكون قد سقط تاريخ 1950 عندما أرسلت لي الصحف الكويتية بالفاكس كعادة يومية تعودت عليها أينما كنت· وتوضيحا "للمراقب" سأذكر بعض الوثائق منذ العام 1949· وإذا كان "المراقب" يرغب بوثائق أخرى عن تاريخ الكويت منذ عصر مبارك الى أواخر الستينيات والتي أفرجت عنها الخارجية البريطانية والوثائق الأمريكية والروسية والألمانية والعثمانية والمصرية فأنا على أتم استعداد لتأمينها لمن يريد أن يكتب تاريخنا الحديث بكل شفافية وتجرد·

·     ففي يناير 1949 كما ورد في كتاب "صقر الخليج" أعرب الوكيل السياسي CALLOWAY الى المقيم السياسي HAY عن شكوكه ومخاوفه من وصول عبدالله المبارك للحكم·

·         ركزت التقارير البريطانية على موضوع ولاية الحكم في عام 1950، ففي 21 يناير عام 1950 من  المرجع نفسه كتب الوكيل السياسي الى المقيم السياسي، أن صحة الحاكم في تدهور وأن عبدالله السالم في طريقه لزيارة الهند وأن عبدالله المبارك يستقبل الضيوف في قصر الحاكم· وفي التاريخ نفسه يكتب الوكيل السياسي أنه إذا مات الحاكم فإن عبدالله المبارك سوف يسعى إلى خلافته ولا يدع الوكيل السياسي مجالا للشك فيؤكد أنه إذا مات الحاكم والشيخ عبدالله السالم في الخارج فإنه "لا يوجد شك في أن عبدالله المبارك سوف يقتنص الفرصة لكي يصبح الحاكم المقبل"·

·      وفي المصدر السابق نفسه للمرجع نفسه فقد كان تقدير الوكيل السياسي أن الشيخ عبدالله المبارك يتمتع بتأييد البادية ويسيطر على قوة عسكرية كبيرة·

·    في 30 يناير 1950 من المرجع نفسه كتب القنصل الأمريكي في البصرة الى وزارة الخارجية أن عبدالله المبارك هو أقوى منافس وأنه يحظى بتأييد البادية وأهل الصحراء ولكن شركات النفط تخشاه ولا ترغب بأن يكون الحاكم وأن الاعتقاد السائد في الكويت وبين الغربيين هو أن عبدالله المبارك يكره الإنكليز في الواقع وأن الوكيل السياسي وموظفي الوكالة عبروا عن عدم رضائهم وعدم إعجابهم بعبد الله المبارك·

·    وفي 8 يناير 1950 من المصدر نفسه كتب القنصل الأمريكي في البصرة الى وزارة الخارجية أنه على الرغم من أن أحد أعضاء الأسرة قد ناقش الأمر مع الوكيل السياسي، وأكد له وجود تقاليد وأعراف بخصوص ولاية الحكم بين العائلة، وأن عبدالله المبارك لا ينازع عبدالله السالم الحكم· إلا أن السلطات البريطانية تصرفت على أساس هذه الشكوك والمخاوف، وأصدرت الأوامر لإحدى السفن الحربية بالاقتراب من الشواطئ· وأعلن قائد القوات البرية في منطقة الشرق الأوسط حالة الطوارئ بحيث يكون على استعداد للتدخل السريع إذا تطلب الأمر ذلك· وبالفعل تحركت ثلاثون عربة مدرعة من قاعدة الحبانية بالعراق وأخذت مواقعها قرب البصرة تأهبا لأي احتمال·

·     كما أمر الوكيل السياسي شركة النفط باتخاذ إجراءات تأمين احتياطية لمواجهة أي موقف طارئ كما قامت الشركة بترحيل عائلات بعض موظفيها الى الخارج، ونقل وثائقها وأوراقها من مكاتب الشركة الى أماكن أخرى·

·    وفي الوثيقة رقم (42) من المصدر نفسه تقرير من القنصل الأمريكي في البصرة الي وزارة الخارجية بتاريخ 8/2/1950 ورد أن كل الإجراءات قد قام بها الانكليز لمواجهة عبدالله المبارك إذا ما جاء للحكم· وذلك في تقرير له أن المقيم البريطاني في البحرين أخبره بأنهم - أي الانكليز - اتخذوا الإجراءات اللازمة تخوفا مما يمكن لعبدالله المبارك القيام به بعد وفاة الحاكم·

·    توفي الحاكم في 29 يناير 1950 وشيعت الجنازة يوم 30 يناير حسب تقرير القنصل الأمريكي، وكان على رأسها عبدالله المبارك وكبار رجال الأسرة والتجار وأعيان المدينة· وشارك في مراسم التشييع آلاف من الناس· وفي صباح 31 يناير وصل عبدالله السالم وكان في استقباله عبدالله المبارك واصطحبه الى مقر دائرة الأمن العام، وجلسا معا لتقبل العزاء من المواطنين·

·     وفي 30-31 يناير من 1950 في المرجع نفسه كتب القنصل الأمريكي لوزارة الخارجية وفي ملاحظة ذكية للقنصل الأمريكي، أودر أن عبدالله المبارك قام بكل الإجراءات دون أي إشارة الى العلاقة الخاصة التي تربط الكويت ببريطانيا·

·      في 31/3/1950 من المرجع نفسه كتب الوكيل السياسي الى المقيم السياسي يقول "في 25 فبراير تم تنصيب عبدالله السالم أميرا على الكويت وتولى عبدالله المبارك الإشراف على كل الترتيبات المتعلقة بمراسم التنصيب، وأن عبدالله المبارك ذكر للحاكم أن "كل شيء تم حسب رغبته" وهذا ما فسره الوكيل السياسي بأنه تعبير عن ولاء عبدالله المبارك للحاكم واستعداده للعمل تحت قيادته·

·    وفي الوثيقة رقم (55) من المرجع نفسه وموضوعها نشاط وميول والاتجاه السياسي لعبدالله المبارك/ ب 140/ تقرير سري جدا، سفارة الجمهورية العربية المتحدة للعرض على سيادة الرئيس للعلم والإحاطة، وهي وثيقة تحتوي على (14) نقطة، وفي النقطة (8) يذكر التقرير أن عبدالله المبارك معروف بموقفه العدائي للمستعمرين "الإنكليز" ويقول عنهم بأنهم أصل البلاء للشرق·

طباعة  

الطليعة تواصل فتح ملف المشاركة النفطية مع الشركات الأجنبية
الخبير النفطي فيصل الجاسم: لدينا كوادر وطنية قادرة على الوصول إلى الرقم المطلوب تحقيقه في زيادة الإنتاج من دون الحاجة إلى عقد اتفاقيات جديدة

 
في ندوة "المرأة المطلقة والمجتمع" في الجمعية الثقافية النسائية
المطلوب إعادة النظر في التشريعات القانونية لتكون عادلة ومنصفة للطرفين

 
الدجيلي يواصل حديثه عن الأوضاع السياسية في العراق
عدم اتفاق الأحزاب السياسية على منهج وطني أساسي عزّز وجود الهوة فيما بينها

 
مبدأ أصيل لا يمكن للحكومات أن تعمل بدونه
التضامن الوزاري تائه بين النص الدستوري الواضح وممارسات الواقع العملي!

 
في بيان سياسي حول أوضاع الإدارة السياسية وسبل إصلاحها
المنبر الديمقراطي: سبيلنا هو الالتزام بما قرره الدستور من توجهات ديمقراطية تحقق مبادئ المشاركة وشعبية الحكم والوزارة

 
الهارون: يجب وضع الضرورات الأمنية في حجمها المناسب أمام تنشيط الاقتصاد وعلاقاتنا مع الآخرين