رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 4-10ذي القعدة 1410هـ -9-15فبراير2000
العدد 1414

في أحاديث بلغت درجة عالية من الصراحة والشفافية
القاسمي وابن مكتوم·· وقضايا الكويت

الحديثان اللذان أدليا بهما كل من الشيخ سلطان القاسمي حاكم الشارقة والشيخ محمد بن راشد المكتوم وزير الدفاع بدولة الإمارات أثناء لقائهما كل على حدة مع الوفد الإعلامي المرافق لوزير الإعلام في جولته العربية، كشفا عن مقدار الحب الكبير الذي يكنه أبناء دول مجلس التعاون الخليجي للكويت والكويتيين، رغم ما يظهر لنا بين الفينة والأخرى من تصريحات نحسبها نحن في الكويت أنها سلبية، بينما يعتقد مطلقوها (من أشقائنا) أنها نصيحة الأخ لأخيه·

الأمر الإيجابي الآخر في هذين اللقاءين هو حجم الصراحة غير المعتادة والخالية من المجاملات غير المفيدة التي لفّت حديثي القاسمي والمكتوم لإخوانهما الكويتيين وهو أمر لم يعتده العرب بصفة عامة من مسؤولين يتقلدون مناصب سياسية رفيعة، لذلك لم يتردد القاسمي والمكتوم من إبداء وجهات نظرهما النقدية تجاه الكثير من الأمور الخاصة بـالكويت سواء ما يتعلق منها بالسياسة الخارجية أو بالأمور الداخلية المتعلقة بالمشاركة الشعبية وغيرها·

وإذا كانت هناك ملاحظات على هذين الحديثين المهمين فإننا نود أن نبدي من نفس المنطلق ملاحظتين، الأولى: تنصب على حديث الشيخ سلطان القاسمي  لانتقاده العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في الكويت، وأنها تصل في بعض الأحيان إلى تجريح أعضاء الحكومة من جانب أعضاء مجلس الأمة، ويقول القاسمي: إن "الوزراء يمثلون السلطة وبالتالي لا يجوز تجريحهم"، بداية نؤكد أن التجريح مرفوض في كل الأحوال، ولكن هذا لا يعني أن الوزراء بمنأى على الرقابة والمحاسبة فإذا كان الوزراء يمثلون السلطة فإن النواب يمثلون الأمة، والأمة في الدستور الكويتي كما في كل الدساتير هي مصدر السلطات·

أما الملاحظة الأخرى فهي ترد على حديث الشيخ محمد بن راشد المكتوم حين قال: "ولو كانت المسألة أن العراق يحتاج منفذا مائيا فما المانع لو قدمته الكويت إذا كان ضمانا للاستقرار؟"

ونحن نقول للشيخ محمد بن راشد: إن هذا الأمر لا يملكه الكويتيون، فالتنازل عن شبر من الأرض هو تنازل عن السيادة وهو أمر مرفوض في كل القوانين والأعراف الدولية، فكما أن أهل الإمارات لا يفرطون في جزء من (جزرهم) ولا يلتفتون إلى النصائح بالتفاهم مع بعض "الجيران" حتى لا تتوتر المنطقة، فكذلك يفعل الكويتيون، لأن إزالة التوتر وتمكين الاستقرار في أي منطقة يتم عبر وسائل وآليات متعددة أساسها الاحترام المتبادل بين الدول المتجاورة واعترافها بسيادة كل دولة على أراضيها، صغرت هذه الدولة أم كبرت، وليس بين هذه الآليات على الإطلاق أي تنازل عن السيادة·

ورغم ذلك، يبقى حديثا القاسمي والمكتوم على درجة عالية من الأهمية، لأنهما يمثلان وجهة نظر أشخاص يعشقون الكويت وأهلها، وليس لدينا شك في سلامة نواياهم، حتى وإن حملت أحاديثهم بعض العتاب، لأن العتاب لا يكون إلا بين الإخوة·

طباعة  

بشّر بمبادرات اقتصادية خلال أسبوعين وتطوير العلاقة مع مجلس الأمة
صباح الأحمد: "الكويت ماشية على صيغة معينة.. فلندعها كذلك"

 
الدستور ليس مادة واحدة
 
تصريح الشيخ صباح أنعش البورصة
 
علي الخليفة لإصلاح المسار الاقتصادي
 
نساء الكويت يتظلمن لدى وزير الداخلية على طريق المحكمة الدستورية
الحميضي: الحكومة ورّطت المجلس برفض حقوق المرأة

 
حتى لا يشهد العالم عودة النازية عبر النمسا
أوروبا تحاصر فيينا سياسياً في تحرك سريع وغير مسبوق

 
تحليل إخباري
الغارات على لبنان: تحضير للانسحاب!
مأزق السلام: هل تخرج إسرائيل منه وحيدة؟

 
الدولية: لجنة التصفية اصطنعت المركز المالي
 
الدكتورة سعاد الصباح توضح