كتب المحرر الاقتصادي:
أدت التصريحات التي أدلى بها النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد لدى لقائه رؤساء تحرير الصحف المحلية إلى انتعاش المؤشرات كافة في سوق الكويت للأوراق المالية في تعاملات أمس، وذلك تفاعلا مع ما ذكره بأن هناك إجراءات وقرارات اقتصادية سوف يتم اصدارها بعد أسبوعين ستساعد في تفعيل وتنشيط الوضع الاقتصادي عموما والبورصة خصوصا·
ولكن الملفت للانتباه، التناقض والتضارب الواضحان ما بين تصريح الشيخ صباح الأحمد وتأكيده على أن هناك تعديلات سيتم إدخالها على قانون المديونيات الصعبة في الوقت الذي نشرت فيه الصحف المحلية يوم الاثنين الماضي عن مصادر مقربة من اللجنة الوزارية المكلفة بدراسة تفعيل الوضع الاقتصادي تصريحات تفيد أنه لن يكون هناك تعديلات على قانون المديونيات الصعبة حيث جاءت هذه التصريحات في أعقاب الاجتماع الأخير للجنة بداية الأسبوع الجاري·
أوساط اقتصادية وصفت هذا التناقض بأنه امتداد لمسلسل التضارب وعدم وجود آلية في التنسيق بين أعضاء الحكومة في الأوضاع السياسية والاقتصادية وهو ما أوصل البلاد إلى الحالة المتردية التي تمر بها، خصوصا فيما يتعلق بالشأن الاقتصادي الذي عانى من ركود وانكماش في جميع قطاعاته بسبب الأخطاء المتوالية للحكومة، التي أقر بوجودها الشيخ صباح الأحمد في لقائه مع رؤساء تحرير الصحف المحلية·
وبالإضافة إلى ذلك فإن تعديل قانون المديونيات الصعبة يتطلب موافقة مجلس الأمة الأمر الذي يحتاج فترة طويلة من الوقت للمناقشة والمداولة فيما أنه في السادس من مارس المقبل سيحين موعد سداد قسط المديونيات الصعبة ومن الطبيعي ألا يقوم المدينون الذين التزموا بالسداد بتسديد القسط المقبل حتى يستفيدوا من التعديلات المرتقبة على القانون، وهذا سيخلق أعباء ومشاكل أخرى ستزيد الوضع تفاقما وخصوصا مع المدينين الذين التزموا بالسداد·