أكد عدد من المشاركات في الحشد النسائي الذي دعت إليه الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية صباح الأمس للمشاركة في التوجه الى مقار تسجيل الناخبين في جميع مناطق الكويت بأنهن سيواصلن نضالهن في المطالبة بالحصول على كامل حقوقهن السياسية استنادا للمواد ونصوص دستور دولة الكويت وما جاء في المادة 29 منه على أن "الناس سواسية في الكرامة ومتساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة ولا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين، وطالبن بأهمية تعديل المادة الأولى من قانون الانتخاب ليتسنى لهن المشاركة في ممارسة حقهن في الترشيح والانتخاب وقلن في حديث خاص لـ"الطليعة" على هامش تحركهن في محاولة للتسجيل في سجل قيد الناخبين أن تحركنا هذا ضروري لأحداث التغيير داخل البلاد بشأن قضية المرأة وللتعبير عن إصرارنا بنيل كامل حقوقنا الشرعية والدستورية وردا على تساؤلات "الطليعة" حول نتائج تحركهن ومواقف مختاري المناطق ورجال الداخلية قالت شيخة الحميضي: إن تحركنا هذا ليس جديدا فنحن منذ أكثر من ثلاثين عاما نطالب بحقوقنا وسوف نواصل المطالبة حتى يكون لنا ما نريد مشيرة الى أن ما يمكنها استخلاصه من مواقف مختاري المناطق ورجال وزارة الداخلية بأن الحكومة غير جادة بتمكين المرأة من الحصول على حقها السياسي في الترشيح والانتخاب وأكدت الحميضي أن المبادرة الأميرية أعطت النساء مجالا أكبر للتحرك والمطالبة بحقوقها·
ومن جهتها قالت لولوة الملا أمينة سر الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية: إن مواقف مختاري المناطق شخصية وتعبر عن موقف كل منهم من قضية المطالبة بحقوقنا·
وأكدت أن التحرك النسائي حقق هدفه في تسليط الضوء على قضية حقوق المرأة السياسية وعلى أنه حق دستوري وشرعي وآن الوقت ليكون للحكومة ولمجلس الأمة موقف جدي تجاه هذا المطلب·
فيما قالت رباب خاجة: إن الأيام المقبلة سوف تثبت لنا هذا الحق·· ونحن نتوقع الخير·
وأشارت الى أن موقف بعض رجال وزارة الداخلية ومختاري المناطق يعطي مؤشرا إيجابيا على تفهم السلطة التنفيذية لمطالبنا الأمر الذي يدفعنا للاطمئنان والتوقع بإمكانية الحصول على هذا الحق في القريب العاجل·
وقالت سعاد المنيس إن التحرك كان إيجابيا ومنظما بالمقارنة مع تحركاتنا في السنوات الماضية·
وأشارت الى أن مشاركة عدد من ممثلي جمعيات النفع العام الكويتية في هذا التحرك أعطانا القوة والزخم للانطلاق الى الكثير من المناطق مؤكدة مواصلة المطالبة بالحصول على حقوق المرأة السياسية·
وقالت إن مواقف مختاري المناطق كان متوقعا لأنه لم يسبق لهم وأن واجهوا مثل هذا الموقف ولذلك كان هناك شيء من الإرباك لتكون مواقفهم متفاوتة من شخص لآخر وتعتمد على موقف كل منهم من قضية مطالبنا وقالت إن حق المرأة السياسي هو حق إنساني وهو من أبسط الحقوق الإنسانية التي تطالب بها المرأة·· والمرأة مسؤولة مثل الرجل تجاه مجتمعها وقضاياها فمن الأولى أن تدافع عن قضايا بلدها مؤكدة أن المسألة ليست مع أو ضد هذا الحق وإنما هي في نهاية الأمر حق إنساني والمرأة إنسانة ولا بد من أن تحصل على هذا الحق·
وقالت حنان مظفر: نستبشر خيرا في أن تنال هذا الحق وأضافت سنواصل تحركنا حتى يتم تسجيلنا في السجل الرسمي لقيد الناخبين وأي حق آخر حرمنا منه وما يؤسفني تأخر إعطاء المرأة الكويتية حقها السياسي في الترشيح والانتخاب في وقت كان يفترض أن تنال المرأة الكويتية هذا الحق منذ زمن طويل·· لكن مع ذلك نحن نستبشر الخير في أن تنال المرأة هذا الحق في القريب العاجل·· وليس صحيحا التعميم بأن المناطق الخارجية لا تريد للمرأة ممارسة حقها السياسي·· فالكويت دولة واحدة بسكانها ومناطقها وإن كان صحيحا هناك ممن يعارض هذا الحق لكن هناك أيضا من يؤيدن حصولهن على هذا الحق سواء كانوا من سكان المناطق الداخلية كما يقال أو من سكان المناطق الخارجية وبالنسبة لي شخصيا هذا التوزيع لسكان وطني لا اعترف ولا أقر به ونحن جميعا أبناء لهذا الوطن· وقالت المحامية فريدة دشتي اعتبر هذا التحرك شيئا عظيما يسجل لصالح المرأة الكويتية أينما وجدت كما أدعو أخوتي وإخواني لمواصلة جهودهم حتى تنال المرأة كامل حقوقها· وأشادت بمواقف عدد من مختاري المناطق ورجال وزارة الداخلية وتمنت تعاون السلطتين التنفيذية والتشريعية لإقرار حقوق المرأة السياسية بالكامل ودعت نساء الكويت للتكاتف والتعاون والوقوف في صف واحد حتى ينلن هدفهن المنشود تحقيقه·
وقالت عالية الصراف إن تحركنا هذا يأتي في الوقت المناسب ومتزامنا مع بدء التسجيل في سجل قيد الناخبين المسموح به للذكور فقط دون العنصر النسائي ونحن نريد أن نقوم بعملية التسجيل لتأكيد ممارستنا لحقوقنا المسلوبة وقد سبق وأن تحركنا منذ اليوم الأول لبدء عملية التسجيل "الأسبوع الماضي" وسنواصل تحركنا لنثبت حقوقنا ويؤسفنا بعض مواقف عدد مختاري المناطق ومنهم مختار منطقة صباح السالم حيث كان موقفه سلبيا بينما كان لمواقف مختاري عدد من المناطق الأخرى مواقف إيجابي· وأنا أتساءل عن سبب التزام موقف مختار صباح السالم بالصمت وعدم الإدلاء بأي معلومة تنم عن موقفه الرسمي أو الشخصي من قضيتنا مع أنه كان بالإمكان أن يسجل موقفا غير الموقف الذي قابلنا به·