رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 27 شوال-3 ذي القعدة 1410هـ - 2-8فبراير2000
العدد 1413

أفق

مجرد ورقة مكررة

 

علي حسين الفيلكاوي

بعد أفول قرن وبزوغ آخر، بعد تدشيننا لألفية جديدة ومع كل ما حدث من متغيرات كبرى حولنا تجعل من الكرة الأرضية قطعا من المرايا يستطيع أي منا أن يسبر بها غور الآخر·· لا نزال نعتقد هنا أننا مركز الأرض والحصن المحصن من أي مس خارجي، ونعلن من خلف أسوارنا المغلقة أننا العاصمة الثقافية لعام 2001، العاصمة التي يتمكن أي عابر سبيل فيها أن يدعي ويجتزىء كأي متخصص في الفكر والأدب على كل سطر وكتاب ومن ثم إرسال المؤلف أو الناشر الى أقرب زنزانة بعد الطعن في أخلاقه والنيل من كرامته·

لنقترب أكثر من مكمن الخطر ولنكن أكثر شجاعة في رؤيتنا للحقيقة التي تقطر مرارة، إنها ليست مواجهة فكرية أو ثقافية لها مبادئها وقواعدها ونظرياتها المتخصصة بل هي مواجهة تتمثل في تعصب ديني غير مبرر حيث تزج حراب التعصب الديني رؤوسها وبشكل فوضوي ومدمر في جسد الحياة الفكرية والأدبية ممتطية لقوانين متخلفة ومستغلة في الوقت ذاته وعي المجتمع الأمي، لتكميم أفواه خصومها أو لقطع أيادي من تعتقد أو تشتبه مجرد اشتباه أو اعتقاد أنهم من معارضي وجودها ومصدر كشف مشاكس ومزعج، يضيء طريق الخلاص الذي يبتعد لا بد بالوعي الجماعي عن كمائن ظلاميتها·

لماذا الآن أحمد الديين، أحمد البغدادي، ليلى العثمان، عالية شعيب، يحيى الربيعان··· وغيرهم؟! لماذا الآن فقط نرى ونسمع عن ظاهرة محاكمة المبدعين والمثقفين وفي فترات متقاربة وبشكل منتظم يثير الشكوك ويبعث على الريبة؟! هل اكتشفت الأحزاب الدينية فراغ وعائها الثقافي وعجزها الأدبي الإبداعي مؤخرا، ومن ثم أعد كل ذلك الهراء المتمثل في الولع المخابراتي بملاحقة كل سطر وكتاب، في مطابخ سراديبها السرية؟! فبعد انتصارها اجتماعيا وسياسيا وهماً كان أم حقيقة تنبهت القوى المتحالفة المتخلفة أن هنالك بعدا آخرا لم يوار ورأسا مضيئا لم يطفأ وطريقا متحررا لم يهدم ذلك الطريق المتمثل في الجسد الثقافي الخارج عن إرادة وعيها والمتسلل من كمائن ظلاميتها ذلك المحارب الأخير والعنيد جدا والذي يشعرها دوما حين تقف أمامه بأنها مجرد ورقة مكررة مثيرة للشفقة أكثر من السخرية، فعمدت الى ترهيبه وتكبيله قانونيا والزج به ما استطاعت وراء قضبان الصمت·

طباعة  

أخبار ثقافية
 
جائزة ليدن لنصر حامد أبو زيد
 
على هامش الحكايات:
مذيع هتلر في إذاعة برلين العربية
يونس بحري هل هو جاسوس مزدوج..؟

 
الغاضبون في الأدب(1)
سارتر: على الإنسان أن يغضب حين يشعر بلا جدوى وجوده

 
اعتراف..
 
ضوء
 
نافذة
 
أجراس