رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 27 شوال-3 ذي القعدة 1410هـ - 2-8فبراير2000
العدد 1413

فصلوا رأسه وأرسلوه إلى الملك الحسن في حقيبة دبلوماسية
العثور على جثة المهدي بن بركة مدفونة تحت أرض مسجد في باريس

بعد 35 سنة في اختفاء الزعيم المغربي المعارض المهدي بن بركة إثر اختطافه في باريس، تم تحديد مكان دفنه جنوب العاصمة الفرنسية· فقد ووري جثمانه الثري تحت أكبر مسجد في أوروبا أقامه عدوه اللدود الملك الحسن الثاني·

وقد شارك في عملية إسكات بن بركة، الذي كان أستاذ رياضيات علمَّ الملك الحسن الثاني، كل من وزير الدفاع المغربي السابق الجنرال محمد أوفقير والاستخبارات الفرنسية وشخصيات كبيرة من عالم الجريمة المنظمة ذات صلة بالحزب الديغولي·

وجاء كشف قبر بن بركة عقب اتخاذ الملك الجديد محمد السادس الذي تولى العرش في السنة الماضية قراراً بالسماح لأرملة المعارض المغربي وأبنائه الأربعة بالعودة إلى البلاد·

وقد رفع رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان أيضاً السرية عن معظم المواد الأرشيفية ذات الصلة بالقضية·

ويبدو أن الملك الحسن الثاني كان يعرف ظروف مقتل بن بركة عندما موّل بناء مسجد كلفته نحو 90 مليون دولار فوق القبر السري· وقد بدأ بناء المسجد في منطقة كوركورون قرب مطار أورلي في أكتوبر من عام 1984 أي بعد 19 سنة من اختطاف بن بركة ودفعه إلى سيارة عندما ذهب لتناول الغداء في مطعم ليب براسيري في منطقة سان جيرمان دي بري·

وقد انتقل بن بركة إلى باريس من جنيف حيث كان يعيش منفياً حتى يناقش على ما قال بعضهم إنتاج فيلم عن القمع في المغرب حيث واجه التوقيف لتزعمه حركة ديمقراطية·

واستناداً إلى أدلة ظهرت في عدة محاكمات جنائية ذات صل بعملية الخطف كانت دعوة بن بركة إلى باريس مدبرة· وبعدما أوقفه شرطيان سريان فرنسيان على بولفار سان جيرمان اقتيد بن بركة حتى يُسلَّم إلى رجال فرنسيين ذوي سجلات إجرامية طويلة في منزل يقع في ضاحية فونتافي لوفيكونت جنوب باريس بانتظار لقاء مع الجنرال أوفقير·

وبعدما أصيب بجراح بالغة في صراعه مع مختطفيه، تم تقييد الزعيم المعارض وعَصَْب عينيه ثم نقلوه إلى منزل في ضاحية أورموي القريبة حيث لقي حتفه في زنزانة في الثلاثين من أكتوبر من عام 1965· وقد كشف رجل الاستخبارات السابق انطوان لوبيز المعروف باسم "دون بيدرو" لمجلة "باري ماتش" ما حدث لجثة بن بركة· وقال "دون بيدرو" الذي يبلغ الآن الخامسة والسبعين إنه شاهد تعذيب بن بركة في الزنزانة وإنه ساعد في وضع جثته في حرامٍ عسكري ونقله إلى صندوق سيارة مرسيدس· ثم قاد أحدهم السيارة مسافة ستة أميال إلى حقل حفر الخاطفون قبراً في إحدى أجماته المعروفة باسم غابة لامار في بيزاس·

وقد دانت محكمة فرنسية الجنرال أوفقير غيابياً بتهمة الخطف والقتل وحكمت عليه بالسجن مدى الحياة· ثم لقي الجنرال حتفه عام 1972 بعد محاولة انقلاب فاشلة· وألقي شرطيان فرنسيان ورجل استخبارات في السجن لادانتهما بتهمة الخطف·

وطردت السلطات الفرنسية كثيراً من رجال الاستخبارات ذوي الصلة بالقضية، لكن كثيراً من التفاصيل مازالت تحت ستار السرية لأنها ذات صلة بوثائق سرية·

ويعتقد أن الوثائق السرية قد تكشف أن الرئيس الفرنسي في ذلك الحين الجنرال شارل ديغول كان يعرف موقع القبر وأنه أخبر الملك الحسن الثاني أن المنطقة يغطيها برنامج لبناء القرية الجديدة·

وبعد ثلاث سنوات من دفن بن بركة، استملكت السلطات الفرنسية الأراضي إجبارياً ثم تنازلت عنها عام 1977 لجمعية ثقافية مغربية·

وبارشاد من انطوان لوبيز، حدد المحققون موقع القبر تحت موقف السيارات أمام الجامع، لكنهم استبعدوا نبش الرفات لأنها تقع تحت عدة أقدام من الأسمنت·

واستناداً إلى "باري ماتش"، قدم لوبيز وهو آخر من بقي على قيد الحياة من فريق الخطف معلوماته مقابل أن يلتقي الحسن الثاني· وكان هذا الأخير قد دعي لحضور احتفالات يوم الباستيل (الثورة الفرنسية) السنة الماضية لكنه توفي بعد عشرة أيام·

والمعلومات ذات الصلة بمكان دفن بن بركة لم تهدئ شائعات تقول: إن رأسه أرسل إلى الحسن الثاني في حقيبة دبلوماسية ثم دفن في الصحراء· وليس هناك أي تقدم في العثور على رجال العصابات الأربعة ذوي الصلة بالاختطاف الذين منحهم الحسن الثاني حق اللجوء بعدما سافروا من فرنسا·

(الغارديان)

طباعة  

الزمن مليء بالمتغيرات.. والمتطلبات لا يمكن أن تلبيها أسرة واحدة
إصلاح البلاد يبدأ بالسلطة التنفيذية وتداول منصب رئيس الوزراء أبرز علاماته

 
الثلاثاء المقبل.. للتسجيل في قيود الناخبين في المناطق الخارجية
جموع نسائية حاولت التسجيل في 13 منطقة انتخابية وقيدت 43 شكوى في المخافر ضد المختارين

 
صدام يعيد بناء منشآت الأسلحة وواشنطن تكتفي بالتفرج صامتة
 
بعد أن أحسوا برفض الشارع لهم
إيران: المتشددون يحاولون تقديم أنفسهم كمعتدلين

 
تقارير