رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 27 شوال-3 ذي القعدة 1410هـ - 2-8فبراير2000
العدد 1413

إيران تجدد تمسكها بالجزر الإماراتية وتبدأ مناورات عسكرية قرب الحدود العراقية

طهران - أبو ظبي - أ· ف· ب: أعادت إيران أمس الأول تأكيد سيادتها على الجزر الإماراتية الثلاث في الخليج وبدأت مناورات عسكرية ضخمة على حدودها مع العراق تزامنا مع مناورات عسكرية فرنسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة ودول خليجية أخرى·

وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي في تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمية "كما سبق وأكدنا أن الجزر الثلاث أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى جزء لا يتجزأ من الأراضي الإيرانية" وأن بلاده تبقى مستعدة لمفاوضات مباشرة من دون شروط مسبقة مع الإمارات لإزالة ما أسماه بـ "سوء التفاهم بين البلدين"·

جاء كلام آصفي ردا على نداء وجهه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أول من أمس حض فيه طهران علي تسوية هذا النزاع سلميا·

في هذه الأثناء بدأت إيران أمس الأول مناورات واسعة النطاق بالقرب من حدودها مع العراق بعدما تعددت في الفترة الأخيرة عمليات التسلل الى أراضيها التي يقوم بها عناصر منظمة "مجاهدي خلق" المعارضة التي تتخذ من العراق مقرا·

والمناورات التي ستستمر عشرين يوما أطلق عليها اسم "ذو الفقار المرشد 1 و2" وتعد الأكبر منذ انتهاء الحرب العراقية الإيرانية في العام 1988· واستمرت تلك الحرب لمدة ثماني سنوات وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 ألف إيراني·

ونقلت إذاعة طهران عن مسؤولين عسكريين إيرانيين قولهم إن هذه المناورات تعتبر أيضا أكبر عملية تقوم بها "قوة للانتشار السريع" في الجيش الإيراني منذ اندلاع الثورة الإسلامية في العام 1979· وتشمل المناورات تدريبات للقوات الخاصة والمظليين تجري في مقاطعتين مجاورتين للعراق هما إيلام "غرب" وخوزستان "جنوب غرب" اللتان كانتا مسرح العمليات الرئيسي خلال الحرب العراقية الإيرانية· وستقوم أولا طائرات من طراز "هركوليس - 130" بإسقاط مئات المظليين في منطقة الاهواز وعبدان وديزفول بمقاطعة خوزستان على أن تتولى بعد ذلك عشرات المروحيات نقل الجنود الأمريكية الصنع "شينوك" بـ "اتعادة" المظليين ونقلهم الى صالح آباد والى مهران بالقرب من الحدود العراقية·

الي ذلك استعد نحو 5500 جندي فرنسي أمس الأول للمشاركة في مناورات عسكرية مشتركة مع الإمارات هي الأكبر منذ العام 1996·

وصرح الكابتن جان ديشار المسؤول عن المناورات أن القوات البرية القادمة من فرنسا وجيبوتي والتي وصلت الى مرفأ الفجيرة، تتوجه الى منطقة الحمراء "240 كلم الى الغرب من أبو ظبي" حيث من المقرر أن تجري المناورات ضمن عملية "الخليج 2000"·

ويشارك في هذه المناورات التي تنتهي في 10 فبراير عدد من الجنود الإماراتيين مواز تقريبا لعدد الجنود الفرنسيين، إضافة الى مشاركة كبيرة لطائرات حربية من البلدين·

وأضاف ديشار أن "المناورات تندرج في إطار التعاون مع الإمارات" التي يربطها مع فرنسا اتفاق دفاع تم التوقيع عليه في العام 1995 وتعتبر "تكريسا للعلاقات الممتازة" بين البلدين·

وفي تصريح لوكالة أنباء الإمارات الرسمية، أكد رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية الفريق الركن طيار الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن "التمرين يهدف الي رفع الكفاءة القتالية وتوحيد المفاهيم العسكرية وزيادة فعالية التنسيق بين قطاعات القوات المشاركة واكساب القوات المزيد من القدرات الميدانية إضافة الى تبادل الخبرات وتعزيز التعاون مع القوات المسلحة الفرنسية·

طباعة  

العراق يهدد بتعليق صادراته النفطية خلال الأشهر المقبلة