وسط حشد كبير من المهتمين بالفن التشكيلي في الكويت، افتتح الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور محمد الرميحي مساء الثلاثاء 18/1/2000 في قاعة أحمد العدواني بضاحية عبدالله السالم معرض الفنان التشكيلي الكويتي عبدالعزيز آرتي·
حضر حفل الافتتاح عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى دولة الكويت وعدد من الإعلاميين والشخصيات الثقافية ومحبي الفنون التشكيلية· وقد أشاد الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت الدكتور محمد الرميحي بالاتجاه الفني للفنان عبدالعزيز آرتي في تحليله للتراث الكويتي علميا وموضوعيا اعتمادا على قيم فنية وجمالية·
وأضاف الرميحي بعد افتتاحه معرض الفنان التشكيلي آرتي "من ذكريات الى ذكريات 2" أن هذا المعرض يعكس بجلاء دور الفنون في تاريخ المجتمعات من خلال تجميع البينات الحضارية وهو أمر حيوي للفن التشكيلي·
وقال إن الفنان أبدع بإضافة اللمسة التأثيرية لمجموعة من اللوحات حاكت كذلك الأجواء الأوروبية بالإضافة الي الماضي الكويتي بصورة خلابة تستأثر المشاعر الوطنية في محطات مختلفة·
وأكد الرميحي اهتمام المجلس الوطني برعاية الفنون التشكيلية باعتبارها أحد الأعمدة البارزة للثقافة الكويتية وواجهة حضارية مشرقة مشيرا الى اعتزام المجلس القيام بمجموعة من المشاريع والمشاركات في مجال الفن التشكيلي·
وقدم الفنان آرتي في معرضه 32 عملا تشكيليا نفذها بخامات تنوعت بين الزيتية والأكريليك والباستيل والمائي والشفاف وهي تأتي استكمالا لتجربته السابقة "ذكريات 1" والتي قدمها في صالة الفنون بضاحية عبدالله السالم·
وقال آرتي إن تجربته "ركزت على كويت الخمسينيات والستينيات وحتى اليوم وأرى أن في تلك التجربة ذكريات ليست شخصية لدي بقدر ما هي حاضرة في أذهان كل الكويتيين وذلك بقالب فني انطباعي يستنهض العلاقة الحميمية بين الإنسان الكويتي وتراثه الجميل من جهة وعلاقته بالمكان·
ويندرج أسلوب الفنان عبدالعزيز آرتي تحت شعار المدرسة التأثيرية وهي ذات سمات أسلوبية خاصة تعتمد على تحليل الضوء والفلسفة اللونية وتنشيط اللون الأبيض على المجموعة اللونية لمعالجتها·
ويعتمد آرتي على المعالجة اللونية التشكيلية ليحقق الرؤية الجديدة متفردا بخواص فنية بها من الخصوصية ما يجعله يبدع في إيجاد الحلول المباشرة من خلال مدلولات وعناصر غير مفضلة كالتصوير المباشر والبعد عن آلية التصوير التي تعتمد على النقل الحرفي أو استخدام المهارة فقط دون إضافة أحاسيس الفنان الذاتية·
وحقق آرتي ذلك من خلال إدخال الوسيط الجديد الذي يؤاخي بين لونين غير متوافقين في الطبيعة ليعكس التوافق الجديد وتحقيق المعادلة الصعبة من حيث اختزال التفاصيل والولوج في عالم اللون بفضل المباشرة والإمعان في الخداع البصري في تراكيب تراكمية وبأضواء بارزة·