حال العمالة الأجنبية
على مر السنوات القليلة الماضية عرف عن سفراء بعض الدول المصدرة للعمالة في التصريحات التي يطلقونها عندما يحدث وأن شركة محلية لا تدفع أجورا لعمالها أو يحدث أن يقوم بعضهم بأعمال شغب كرد فعل على أحوال معيشية مزرية يعيشونها في أماكن سكنهم·
لكن الوزير المفوض في سفارة جمهورية بنغلاديش حاول هذه المرة أن يبتعد قليلا عن الديبلوماسية المعهودة عندما صرح للزميلة "السياسة" في الثاني عشر من الشهر الجاري بأن معظم مشكلات العمالة الوافدة البنغالية تأتي من عدم دفع الرواتب لفترات طويلة، وعدم تجديد الإقامات من قبل المكفولين بانتظام·
نسوق هذه الحادثة لنتكلم عن حال العمالة الأجنبية في الكويت والذي أصبح ملفا يحمل في طياته سلبيات كثيرة للحالة الاجتماعية في الكويت، والسمعة الخارجية التي لا تقل أهمية من ناحية سياسية·
فبعد حادثة خيطان الشهيرة والتي ولدّت في رأينا شيئا إيجابيا وهو اتفاقية لضبط دخول العمالة المصرية للكويت من قبل الدولتين بما يشبه عملية "فلترة" للعمالة الحقيقية وليس "عمالة الرق" التي يشترك فيها ضعاف النفوس من البلدين وعلى مرأى من المسؤولين فيهما، نقول بعد حادثة خيطان :"إنه حري على الدولة أن تقوم بتعميم هذه الاتفاقية مع الدول الأخرى المصدرة للعمالة، كالهند وبنغلاديش والفلبين والباكستان، وغيرها من الدول حتى يتم القضاء على الآفة التي انتشرت في البلاد المسماة بالمتاجرة بالإقامات، التي هي مسؤولية ثنائية في رأينا بين دول المنشأ والدول الحاضنة أو المستفيدة"·
أما مسألة عدم دفع الرواتب، وعدم تجديد الإقامات والأحوال السيئة لسكن العمال فإننا نعتقد أنها مسؤولية الدولة المضيفة، ونقصد بالتحديد وزارات الشؤون والداخلية والتجارة، فهي المسؤولة عما يلطخ سمعة الكويت في الداخل والخارج بسوء·
مظفر عبدالله