-قال المتنبي "شاعر عباسي":
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي
وأسمعت كلماتي من به صممُ
أنام ملء جفوني عن شواردها
ويسهر الخلق جرّاها ويختصمُ
- قال محمود درويش "شاعر من فلسطين":
قصائدنا بلا لون ولا طعم ولا صوت
إذا لم تحمل المصباح من بيت إلى بيت
إذا لم يفهم البسطا معانيها
فأولى أن نذرّيها
ونخلد نحن للصمتِ··
- قال بيثنته ألكساندره "شاعر أسباني":
أكتب، ربما، لمن لا يقرؤون،
لهذه المرأة التي تركض في الشارع، كأنها ذاهبة لتفتح للفجر الأبواب،
أو لهذا الشيخ النائم على مصطبة الساحة الصغيرة
الذي تلمسه الشمس الغاربة بمحبة
وبحنو تذيبه في شعاعها،
لأولئك الذين لا يقرؤونني، ولا ينشغلون، والذين يحترسون مني
(مع أنهم يجهلونني)
··· أكتب للعاشق، لهذا الذي يمرّ مع قلقه ملء عينيه، لمن سمعه، ولذاك الآخر الذي مرّ ولم ينظر إليه، وذاك الذي سقط أخيرا
فيما كان يطرح سؤالا لم يسمعه أحد·
أكتب للجميع، وبخاصة أولئك الذين لا يقرؤونني· لك أنت، وأنت، وللجمهور·
وللقلوب والأفواه والآذان التي، دون أن يسمعني أحد، يقيم كلامي فيها·