رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 28 رمضان-11 شوال 1410هـ - 5-18يناير2000
العدد 1410

في خطوة متميزة ورائدة
وزارة الشؤون تصدر كتاباً خاصاً بالفتاوى الشرعية للمعاقين

اعداد:

مظفر عبدالله - فوزية أبل

صدر مؤخرا عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل - قطاع الرعاية الاجتماعية - إدارة التوعية والإرشاد - قسم الدراسات الشرعية - كتاب تحت عنوان "الفتاوى الخاصة بالمعاقين والمسنين"، حوي جملة من الفتاوى والأحكام الشرعية الخاصة بالفئات ذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين، يشمل الكتاب عشرة فصول: الفتاوى الخاصة بالطهارة والوضوء، الفتاوى الخاصة بالصلاة، الفتاوى الخاصة بالزكاة، الفتاوى الخاصة بالصيام، الفتاوى الخاصة بالحج، الفتاوى الخاصة بالزواج والطلاق، الفتاوى الخاصة بالمعاق مع أسرته، الفتاوى الخاصة بالأخلاق، الفتاوى الخاصة بالتعليم، وفتاوى متنوعة·

وفي نهاية الكتاب يتناول الكتاب نصائح لأولياء الأمور إضافة الى استعراض أهم القوانين المرتبطة بالفئات الخاصة - المعاقين وهي: العلاوة الاجتماعية للمعاقين قد زادت من 75-50 دينارا، القانون أوجب منح قرض الزواج للمعاق حتى لو كانت الزوجة غير كويتية، تشغيل المعاقين في أجهزة الدولة بنسبة %20 في القطاعين الحكومي والأهلي، الموظفة المعاقة تستحق إجازة خاصة بمرتب كامل لا تحسب من إجازاتها الأخرى إذا كانت حاملا، الشخص المعاق العاجز عن العمل يمنح معاش إعاقة، يجوز منح الشخص المعاق الرخص التجارية والبسطات ولو كان ممن يحصلون على مساعدة اجتماعية، تخفيض سن التقاعد للمعاقين من الذكور 15 سنة وللمعاقات الإناث 10 سنوات ويجوز النزول للحد الأدنى إذا أوصت اللجنة الطبية بأن حالة المعاق أو المعاقة تتطلب ذلك، تعفى من الرسوم والضرائب بأنواعها الأجهزة التأهيلية والتعويضية اللازمة للأشخاص المعاقين وتعمل الدولة علي توفير هذه الأجهزة بأثمان مدعومة، الدولة تضمن للأشخاص المعاقين تزويد وسائل المواصلات بكل ما يلزم لتسهيل حركتهم عند استعمالها، الدولة تؤمن للأشخاص المعاقين الخدمات العلاجية الطبية المستمرة بداخل البلاد أو خارجها عند الضرورة والخدمات الوقائية بصورة مناسبة·

فهذا الكتاب يعد جهدا مشكورا ومفيدا ويهم شريحة مهمة في المجتمع ونأمل أن تعقبها مبادرات أخرى مماثلة، وإليكم مجموعة من الفتاوى الخاصة بالفئات الخاصة·

 

الطهارة والوضوء

 

أولا بالنسبة للطهارة يجب على المسلم الذي لا يقوى على الحركة أن يتطهر بالماء فإن عجز عن استعماله لمرض أو غيره تيمم بتراب طاهر فإن عجز عن ذلك سقطت الطهارة وصلى حسب حاله، قال تعالى {فاتقوا الله ما استطعتم}، وقال جل ذكره: {وما جعل عليكم في الدين من حرج}، أما ما يتعلق بالخارج من البول والغائط فيكفي فيه الاستجمار بحجر أو مدد أو مناديل طاهرة يمسح بها محل الخارج ثلاث مرات أو أكثر حتى ينقي المحل، ثانيا: بالنسبة للصلاة فإن الواجب على المريض الصلاة قائما فإن لم يستطع صلى قاعدا فإن لم يستطع فعلى جنب·

وبالنسبة للأعمى فيتوضأ مما يغلب على ظنه أنه طهور إذا لم يكن عنده من يخبره بعين الماء الطهور ولم يمكنه معرفة النجس بالرائحة أو الطعم حيث إن النجاسة قد يعرفها الأعمى إذا شم رائحتها أو وجد طعمها في الماء فإن لم يتمكن من ذلك تحرى ما يغلب على ظنه أنه الطهور واستعمله ولا إعادة عليه بعد ذلك·

الفرق بين المسح على الخفين والمسح على الجبيرة هو أن المسح على الخفين مقدر بمدة معينة أما المسح على الجبيرة فله أن يسمح عليها ما دامت الحاجة داعية الى بقائها، أن الجبيرة لا تختص بعضو معين والخف يختص بالرجل، المسح على الخفين يشترط فيه أن يلبسها على طهارة بخلاف الجبيرة فلا تشترط لها الطهارة، إن الجبيرة يمسح عليها في الحدث الأصغر والحدث الأكبر بخلاف الخف كما سبق فإذا وجب عليه الغسل يمسح عليها كما يمسح في الوضوء·

 

الصلاة

 

لا فرق بين أن يتولي المؤذن الأعمى أو المبصر، كلاهما يؤذن، ولو أذن ناقص العقل أو الصغير ولكن لم يترك شيئا من ألفاظ الأذان ولم يخل بشيء من كلماته فأذانه صحيح ولكنه لا ينبغي أن يعين مؤذنا متسمرا، ومن يؤذن وبه لثغة أو ثقل في لسانه فلا بأس فيه للحاجة ولكن إن وجد غير هذا المؤذن ممن يخرج الحروف من مخارجها إخراجا واضحا بينا فهو أفضل وأولى·

لا تكره إمامة الأعمى إذا كان أهلا للإمامة وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس وهو أعمى، وعلى الأعمى الحرص على المتابعة لإمامه في الصلاة، فلا يتحرك من الركن حتى ينتهي الإمام من التكبير أو التسميع أو التسليم وهكذا على المأمومين فليس كلهم يبصرون الإمام وإنما يقتدون بصوته ويتابعونه بحيث يبقون في الركوع حتى ينتهي الإمام·

لا تسقط الصلاة عن المكلف حتى يزول سبب التكليف الذي هو العقل فإذا أصيب بجنون ففقد التمييز ولا يعرف النافع من الضار ولا يفرق بين ولده وغيره فإنه تسقط عنه الصلاة وكذا إذا أغمي عليه وطالت مدة الإغماء بحيث لا يشعر بنفسه ولا بمن حوله لمدة أكثر من أربعة أيام فإنه معذور وهكذا تسقط عن المريض الذي يصل به المرض الى حالة لا يستطيع الحركة ببدنه أو برأسه من شده الألم فأما إذا كان عاقلا وقادرا على الحركة ولو برأسه ويديه فإنه يصلي على حسب حاله ولاتسقط عنه الصلاة·

 

الزكاة

 

إذا كان المعاق لا يقدر على الكسب ولا العمل وليس به من ينفق عليه من أب أو أخ أو أحد عصبته الذين يرثونه فإنه أهل للزكاة ويدخل في زمرة الفقراء والمساكين فأما إن كان له ثروة ومال حصله عليه بإرث أو هبة ونحو ذلك أو كان أبوه أو أحد ورثته ثريا فإنه يلزم بالنفقة عليه ولا يستحق الزكاة أو كان يحسن صنعة كناسخ أو كاتب أو محترف بخياطة أو خرازة أو تجارة ونحو ذلك فإنه لا تحل له الزكاة وذلك أن كثيرا من المعاقين معهم ذكاء وفطنة فتعلموا وعملوا في أعمال يدوية يستطيعون مزاولتها وهم قعود ويكتسبون منها مالا كافيا، فهم أولى من اعتمادهم على ما في أيدي الناس فإن أحل وأطيب ما أكل الرجل من كسب يده

 

الصيام والحج

 

من لا عقل له فإنه لا تلزمه العبادات وبهذا تلزم المجنون ومثله المعتوه الذي أصيب بعقله على وجه لم يبلغ حد الجنون ومثله أيضا الكبير الذي بلغ فقدان الذاكرة والعبادات البدنية كالصلاة والصوم والطهارة فإنها تسقط عن مثل هذا الرجل لأنه لا يعقل·

إذا كان الإنسان لا يستطيع أن يلبس ثياب الاحرام فإنه يلبس ما يناسبه من اللباس الآخر الجائز، والأعمى ليس بفاقد الاحساس بل مكلف عاقل فاهم متمكن من فعل الأمر وترك النهي ومعه قوة بدنية يتمكن بها من فعل العبادات التي منها الحج والعمرة بأعمالها ويقدر على الطواف والسعي والوقوف والمبيت والنحو والرمي ونحوه، وإن لم يكن معه من يدله على الطريق من أقاربه استأجر من يحمله أو يقوده في المشاعر، ويجوز أن ينيب الشخص المشلول العاجز غيره ليحج عنه·

 

الزواج والطلاق

 

عن عقد نكاح الأمم والأبكم فالعادة معروفة عنهم إنهم يفهمون الإشارة ولهم رموز بينهم معقولة وقد يتعلمها من يخالطهم فلذلك يشار إليه عند العقد حتى يفهم وسواء كان وليا أو زوجا فمتى فهم المقصود تم عقد النكاح، وإذا رغب المعتوه في الزواج وهو في حالة العته فالحكم أنه لا يجوز أن يتولى بنفسه عقد زواجه إنما الذي يتولاه عنه هو الولي لأنه العته يؤدي إلى إهدار عبارة المعتوه إما إذا كان المعتوه متزوجا وأراد أن يطلق زوجته فالحكم أنه لا يصح منه إيقاع الطلاق عليها بنفسه كما لا يصح لوليه أن يوقعه بدلا عنه، لأن الطلاق من التصرفات التي يترتب على وقوعها الضرر بالزوج وكل تصرف ينطوي على ضرر لا تصح به النيابة عن الغير·

 

المعاق مع أسرته

 

الأب يملك التصرف في مال ولده المعاق، بأن ينفق عليه ولا يجوز له أن يأخذ من ماله الخاص ما يضره أو يحتاجه أو يعطيه ولدا آخر، ويجب على الوالد التسوية بين أولاده في العطية والتمليك المالي ويستحب له التسوية في المحبة والرعاية لكن إذا كان فيهم من هو معاق أو مريض ونحوه فالعادة أن يكون أولى بالشفقة والرحمة والدقة، ولا يجوز أن يخص الأب بجزء معين من تركته لأحد من أولاده وبشيء زائد على إخوته إلا لمبرر ولا شك إن كان ولده معاقا مما يسوغ أن يخص بشيء يناسبه كمنزل وقف ونحوه فأما التمليك فلا يجوز ومن الخطأ أن يلجأ بعض الآباء والأمهات إذا كان لديهم طفل معاق إلى إخفائه عن الناس وعدم  الدفع به إلى المناسبات الاجتماعية وعزله في المنزل، فعليهم الرضا بالقدر والقضاء واحتساب الأجر على الصبر·

 

الأخلاق

 

لا يجوز الاستهزاء بالمعاق أو اطلاق بعض التسميات عليهم مثل: مجنون ، أبله، معتوه، أعرج، فإن هؤلاء المعاقين معذورون، والضحك على المجنون ليس من أدب الإسلام ومن أضل الأعمى وصرفه عن الطريق وسلك به طريقا معوجا أو تسبب في سلوكه طريقا يهلك فيه فمن تسبب في ذلك استحق اللعنة فقال الرسول [: لعن الله من كمه أعمى عن الطريق"·

قال رسول الله "[" "هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم" فلاشك أن المراد بالضعفاء في الحديث الفقراء والمساكين واليتامى والعجزة الذين يشق عليهم الأخذ والتحصيل لحقوقهم وقد يتعدى عليهم الأقوياء ويبخسونهم حقهم فأمر بإنصافهم وإعطائهم ما يستحقون وعدم احتقارهم وأمر بالاحسان إليهم والرفق بهم وإيصال الخير إليهم ولاشك أن المعاقين ضعفاء بدنيا فهم أهل بأن يرفق بهم ويساوون ويساعدون وذلك من أسباب الرزق والسعة ـ وقد كان لهم ذلك - لأنهم ضعفاء بدنيا أو عقليا فكانوا محل الرفق والعطف والعطاء والتوسعة حتى يكون ذلك سببا في النصر والرزق·

طباعة  

نقلت على الفضائية والانترنت
الفاضل: مؤسسات حكومية وشعبية تعاونت لإحياء ليلة السابع والعشرين

 
كلمة
 
صلاة العيد
 
فتاوى هاتفية
 
هلا رمضان